تمسك الحيوانات سطوح تبادلها بأربع طرق رئيسة:
- الرئتان: جيوب ملأى بالهواء مطوية داخل الجسم، تهوّيها حركات التنفس — عند الثدييات، والطيور، والزواحف، والبرمائيات البالغة؛
- والغلاصم: سطوح ريشية ممسوكة خارج الجسم أو عند حافته، يغسلها تيار من الماء — عند الأسماك (التمرين 26.11)، والشراغيف، وكثير من يرقات الماء، وبلح البحر؛
- والقصيبات الهوائية: شبكة من أنابيب هواء دقيقة تمتد من فتحات على امتداد الجسم مباشرة إلى كل عضو — عند الحشرات؛ فالهواء يُوصَّل من باب إلى باب، بلا عون الدم في أكثره؛
- والتنفس الجلدي: الجلد الرطب كله سطحَ تبادل — عند دودة الأرض كلها؛ وعند البرمائيات مكمّلًا كبيرًا لرئتيها البسيطتين.
أمثلة
مثال 47.3 (مشاهدة الآلات تعمل)
لكل آلة إيقاعها. ففم السلمون المرقط وأغطية غلاصمه تضخّ بتناوب ثابت — ماء يدخل من الفم، فيمرّ على الغلاصم، فيخرج من تحت الأغطية. وبطن الجندب المستريح ينبض — إذ يضخّ أنابيب هوائه. وحلق الضفدع يرفّ — إذ يدفع الهواء إلى رئتيه (فلا قفص صدري يقوم بذلك). ولا تُظهر دودة الأرض وحدها شيئًا: فالتنفس الجلدي لا حركات له البتة، وهذا بالضبط ما جعل التعريف 46.1 تميّز التبادل من الضخّ.
مثال 47.5 (حياتان وآلتان في حيوان واحد)
الضفدع يجري الفصل كله في حياة واحدة: غلاصم وهو شرغوف (آلة ساكن الماء، المثال 8.7)، ورئتان مع جلد رطب وهو بالغ — والرئتان بسيطتان، والجلد يؤدي كثيرًا من العمل، وخاصة عبر شتاء قاع البركة البارد (التمرين 38.11: فذلك الضفدع الخامد يتنفس بجلده وحده). فالتحول يعيد بناء آلات التنفس أيضًا.
مثال 47.6 (تنفس الهواء والعيش في الماء)
سكان الماء ذوو الرئتين عليهم أن يتنقلوا. فالدلفين والحوت يطفوان لينفخا ويستنشقا (المثال 44.5: رئتا ثديي، موروثتان عن أسلاف يابسة)؛ وحلزون البركة يتسلق إلى السطح ليعيد التعبئة؛ وخنفساء الغطس تحمل فقاعة هواء فضية تحت غطاءي جناحيها — خزّان غطّاس، يُجدَّد عند السطح. فالموئل قابل للتفاوض؛ أما وسط الآلة فلا.