الشجرة النشوئية شجرة أطرافها الأنواع (أو المورّثات، أو الأفراد) المقارَنة، وعقدها الداخلية أسلافها المشتركة، وجذرها أقدم سلف للجميع. وترتيب تفرعها وحده يحمل التاريخ: فالعقد يمكن تدويرها بحرية، ولا يهم إلا التعشيش. والفرع الحيوي أو المجموعة أحادية العرق سلف مع كل خلفه (الطيور؛ والثدييات؛ والطيور والتماسيح معًا)؛ والمجموعة شبه العرقية سلف مع بعض الخلف المتروك خارجًا («الزواحف» دون الطيور، و«الأسماك» دون رباعيات الأطراف، و«بدائيات النوى»)؛ والمجموعة المتعددة العرق تجمع خلف أسلاف مختلفين بتشابه تطوّر عندها منفصلًا («الحيوانات ذوات الدم الحار»). والصفة التي يشترك فيها نوعان لأن سلفهما كان يملكها تماثل (عظام جناح الخفاش وزعنفة الحوت)؛ والتي تطوّرت عندهما منفصلةً تشابه عارض أو تماثل زائف (جناحا الخفافيش والطيور بوصفهما جناحين، والعينان الكاميريتان في الفقاريات والأخطبوطات). ولا يسجل التاريخ إلا التماثلات، ولا يحدد الفرع الحيوي منها إلا الحالات المشتقة التي تشترك فيها مجموعة — أي صفاتها المشتقة المشتركة، بتعبير هينيغ: فالريش يحدد الطيور، والحالة السلفية «بلا ريش» لا تحدد شيئًا.