معظم المورّثات الجديدة نسخ من قديمة. وتضاعف المورّثة — بتصالب غير متساوٍ، أو بنقل رجعي، أو بمضاعفة جينوم كامل، كما حدث مرتين عند أصل الفقاريات ومرة أخرى في سلف الأسماك العظمية وفي سلالات نباتية كثيرة — يترك نظيرتين متضاعفتين حيث كانت واحدة؛ والمورّثات في أنواع مختلفة المنحدرة من مورّثة سلفية واحدة نظائر مباشرة. ومصير النسخة المعتاد الاضمحلال: فإذ تتحرر من القيد () تتراكم فيها رامزة وقف أو انزياح إطار فتصير مورّثة كاذبة، ويحمل جينوم الإنسان نحو عشرين ألفًا منها. وأحيانًا تنجو الاثنتان: إما باكتساب وظيفة جديدة، إذ تكتسب نسخة وظيفة جديدة وتحفظ الأخرى القديمة (البروتين السكري المانع للتجمد في سمك الجليد، من مورّثة تريبسينوجين؛ وأوبسينا الأحمر والأخضر في الرئيسيات، من تضاعف قبل أربعين مليون سنة أعطى الإبصار الثلاثي الألوان الذي وصفه مجلد السنة الأولى؛ وبلورينات العدسة، من إنزيمات استقلابية)؛ وإما باقتسام الوظيفة، إذ تحفظ كل نسخة جزءًا من تعبير السلف أو فعاليته فتصير الاثنتان لازمتين. والتضاعف المتكرر يبني عائلات مورّثية — الغلوبينات، وعناقيد Hox في فصل النماء، ومورّثات المستقبلات الشمية الألف في الفأر، وثلثها مورّثات كاذبة في الإنسان. والمصدر الآخر للمورّثات الجديدة النقل الأفقي: فالبكتيريا تكتسب مورّثات من بكتيريا لا صلة لها بها عبر البلازميدات والعاثيات وDNA الحر، وبذلك تعبر مقاومة الصادات الأنواع في مستشفى ولذلك يكون “نوع” البكتيريا جينومًا لبّيًا تحيط به سحابة متبدلة؛ وفي حقيقيات النواة يكون النقل أندر لكنه واقع — ومنه T-DNA الذي تدخله Agrobacterium في النباتات، والمورّثات البكتيرية في العجليات البدلّية، والنقول الجملية القديمة التي كانت المتقدرة والصانعة اليخضورية. وحيث يشيع النقل يكون تاريخ الحياة شبكة، والشجرة المرسومة من أي مورّثة واحدة شجرةَ تلك المورّثة.
الأحياء · المسرد