جزيئات سنتك السابعة مبنيّة هي نفسها: فكل جزيء تجمّع من ذرّات — أبجدية الطبيعة، ونحو مئة نوع، تهجّي تراكيبها كل مادة. فجزيء الماء: ذرّتا هيدروجين وذرّة أكسجين. وللذرّة بدورها معمار: نواة ضئيلة ثقيلة موجبة الشحنة في المركز، وبعيدًا خارجها سحابة من الإلكترونات — حاملات شحنة سالبة تكاد لا تزن شيئًا. وأحجام الذرّات قرب ؛ ونواها قرب — أصغر بمئة ألف مرة ثانية.
أمثلة
مثال 71.3 (النكتة القديمة، مدفوعةً)
كانت فصول الكهرباء مدينة لك بنكتة صغيرة، وها هي. فالشحنات السائرة في كل سلك في هذا الكتاب إلكترونات — وهي سالبة، فتسير من مأخذ البطارية إلى مأخذها : أي عكس الاتجاه الاصطلاحي الذي ثبّته الفيزيائيون قبل قرن من أن يستطيع أحد أن يسأل السائرين. وقد أُبقي الاصطلاح — فكل قانون من قوانين دواراتك يعمل معه عملًا تامًّا — لكن المفارقة الصغيرة قائمة: ففي كل مخطّط رسمته، يمشي الحشد الحقيقي في الجهة الأخرى.
مثال 71.4 (وأعمق نزولًا)
وللنواة أجزاؤها هي، وحكايتها — كيف ترتبط، ولماذا تنشطر بعض النوى (حرارة محطّة التوليد) أو تندمج (حرارة الشمس) — تنزل بالفيزياء إلى متر وما دونه، إلى أصغر البنى التي سبرها البشر. ومجلّد الثانوية يفتح النواة كما ينبغي؛ وسنوات الجامعة تمضي أبعد. فدرجات السلّم السفلى ما زالت تُبنى.
مثال 71.7 (حساب السلّم)
كم ذرّة تمتدّ على عرض قلم رصاص؟ القلم، ؛ والذرّة، : ثماني درجات — أي مئة مليون ذرّة، كتفًا إلى كتف. وكم أرضًا إلى الشمس؟ على : نحو — أي عشرة آلاف كرة من نموذج الملعب الرياضي، مصفوفة في صفّ. فالسلّم يجيب في ثوانٍ عمّا تدفنه عدّات الكيلومترات الخام في الأصفار.