الجهاز العصبي المركزي هو الدماغ والنخاع الشوكي؛ والمحيطي كل ما سواهما. والنخاع الشوكي يتلقى المحاوير الحسية عبر جذوره الظهرية ويرسل المحاوير الحركية عبر جذوره البطنية، ومادته الرمادية فراشة من أجسام الخلايا، ومادته البيضاء السبل المُميَلنة الصاعدة والنازلة. وجذع الدماغ — البصلة، والجسر، والدماغ المتوسط — يحوي أنوية الأعصاب القحفية والمراكز التي تبقي التنفس وسرعة القلب وضغط الدم ماضية بلا تفكير؛ وموت جذع الدماغ موت. والمخيخ، وفيه عصبونات أكثر مما في سائر الدماغ، يضبط توقيت الحركة وتناسقها ويتعلم من الخطأ. والمهاد ينقل كل حاسة إلا الشم إلى القشرة وينقل أجوبة القشرة راجعةً؛ والوطاء تحته يدير الاستتباب — الحرارة، والجوع، والعطش، والساعة، والمحاور الصماوية في الفصل 21. والعقد القاعدية تنتقي بين الأفعال الممكنة؛ والحُصين يصنع الذكريات (الفصل 19)؛ والقشرة المخية، وهي صفيحة من ست طبقات من الخلايا سماكتها ميليمتران إلى أربعة ومساحتها ربع متر مربع، مطوية لتتسع، تفعل الباقي، في مناطق مرسومة لكل حاسة وحركة وفي مناطق ترابطية بينها. والقسم الذاتي من الجهاز المحيطي يدير الأعضاء: فالسلسلة الودّية، التي تطلق النورأدرينالين، تعبّئ (فيرتفع القلب، وتهبط الأمعاء، وتتسع الحدقتان)؛ والأعصاب نظيرة الودية، التي تطلق الأسيتيل كولين، تحفظ وتهضم؛ والجهاز العصبي المعوي، وفيه نصف مليار عصبون في جدار الأمعاء، يدير الهضم بنفسه.
أمثلة
مثال 17.10 (عدّ العصبونات)
للخيطية عصبون، كل واحد مسمّى وكل مشبك مرسوم؛ ولذبابة الفاكهة ؛ ولنحلة العسل ؛ وللفأر ؛ وللأخطبوط ؛ وللإنسان ؛ وللفيل ، معظمها في مخيخه. وتتدرج كتلة الدماغ مع كتلة الجسم في الثدييات تدرجًا يقارب ، فيكون دماغ الفأر نسبةً من جسمه أكبر من نسبة دماغ الفيل من جسمه؛ والأنواع فوق الخط المناسب لحجمها — الدلافين، والرئيسيات، والإنسان بعامل سبعة — يقال إنها متدمغنة. والذي يتابع الإدراك أفضل متابعة ليس كتلة الدماغ بل عدد العصبونات في القشرة المخية: نحو في الإنسان، و في الفيل ودماغه أكبر ثلاث مرات، و في الشمبانزي. فدماغ الإنسان ليس خاصًا في خلاياه ولا في خطته؛ وإنما فيه من العصبونات القشرية أكثر مما في أي دماغ آخر، مرصوصة أكثف، والعدد لا الوزن هو ما يبدو أنه يُحسب.