تحوي الشبكية صنفين من الخلايا المستقبلة للضوء، سميا بشكليهما. فالعصيات، ونحوها 120 مليونًا، تستجيب لضوء بالغ الخفوت لكن كلها بالصباغ نفسه: فتعطي رؤية بدرجات الرمادي في الليل. أما المخاريط، ونحوها 6 ملايين، فتحتاج إلى ضوء أسطع وتأتي على ثلاثة أصناف، لكل منها صباغ أشد حساسية لجزء مختلف من الطيف: فتعطي رؤية النهار واللون. ويحوي كل مستقبل ضوئي صباغًا ضوئيًا — وهو بروتين، أي أوبسين، يحمل جزيئًا صغيرًا ماصًّا للضوء مشتقًا من فيتامين A — ويبدأ تغير شكله عند امتصاص فوتون استجابةَ الخلية الكهربائية.
أمثلة
مثال 21.5 (تفسير الغرابتين)
النجم الخافت يختفي حين ينظر إليه مباشرةً لأن في النقرة مخاريط فقط، وهي تحتاج إلى ضوء أكثر مما يقدمه النجم؛ فإذا نظر إليه من الجانب وقع ضوءه على العصيات، وهي تكشفه. والسترة رمادية في الليل لأن العصيات التي تراها لها صباغ واحد: فتستطيع الإخبار بمقدار الضوء، لا بطول موجته. فاللون مقارنة بين أصناف المخاريط الثلاثة، والمخاريط صامتة في الظلام.
مثال 21.7 (قراءة المنحنيات)
ضوء طوله : المخاريط S عند 8%، وM عند 75%، وL عند 40% — فيرى أزرق مخضرًا. وضوء طوله : S عند 0، وM عند 10%، وL عند 42% — فيرى أحمر. والشخص الذي لا مخاريط L عنده يتلقى، في الحالتين، قيمتي S وM وحدهما، والضوء الثاني يعطي S 0 وM 10: وهو بالكاد يتميز عن أخضر خافت. فالألوان التي كان الصنف المفقود ليميزها تنهار في لون واحد.