جميع الكتب
حول المدرب تسجيل الدخول ابدأ القراءة

الأحياء · المسرد

ما معنى التعايش؟

يُعرف أيضًا باسم: تعايش

تعريف 24.7 أحياء المرحلة الثانوية · الفصل 24 — تنوّع الكائنات الحية

التعايش ارتباط دائم وثيق بين نوعين ينتفع به كلاهما. فالأشنة فطر يؤوي خلايا طحلبية تغذيه بالتركيب الضوئي بينما يكنّها ويرويها؛ والمرجان حيوان يؤوي طحالب في أنسجته؛ وجذور معظم النباتات ملفوفة بفطور تمدها بالأملاح مقابل السكر؛ وأمعاء الحيوانات تحوي جراثيم تهضم ما لا يستطيع الحيوان هضمه. وينتج الارتباط كائنات وبنى وأنماط عيش لم يكن أي من الشريكين ليبلغها وحده.

أشنات على صخرة غرانيتية. كل رقعة فطر وطحلب نبتا جسدًا واحدًا: صورة من صور الحياة قادرة على استعمار الصخر العاري، لا يقوى عليها أي من الشريكين وحده.
أشنات على صخرة غرانيتية. كل رقعة فطر وطحلب نبتا جسدًا واحدًا: صورة من صور الحياة قادرة على استعمار الصخر العاري، لا يقوى عليها أي من الشريكين وحده.
اقرأ في الفصل ←
تعريف 14.1 الأحياء الجامعية — السنة الثالثة · الفصل 14 — الميكروبيومات والتعايشات

التعايش ارتباط دائم وثيق بين كائنات من أنواع مختلفة؛ وهو تقايض إذا ربح الطرفان، ومعايشة إذا ربح أحدهما ولم يتأثر الآخر، وتطفّل إذا ربح أحدهما على حساب الآخر — وقد ينتقل الزوج نفسه على هذا الخط بتبدل الظروف. والمتعايش الداخلي يعيش داخل خلايا مضيفه؛ والشريك الإجباري لا يقدر على العيش وحده. وتنتقل المتعايشات عموديًا، من الوالد إلى الخلف (فبكتيريا Buchnera في المنّ تمر عبر البيضة)، أو أفقيًا، إذ تُكتسب من جديد في كل جيل من البيئة أو من مضائف أخرى (بكتيريا Vibrio في الحبّار، وبكتيريا أمعاء الإنسان). والميكروبيوم هو جماعة الميكروبات كلها في موئل — أمعاء، أو سطح ورقة، أو غرام من التربة — والكائن الجامع هو المضيف مع ميكروبيومه، منظورًا إليهما وحدةً يراها الانتخاب الطبيعي.

أمثلة

مثال 14.2 (ثلاثة شركاء إجباريين)

عاشت Buchnera في خلايا مضيفها المنّ مئتي مليون سنة، وهي تصنع الأحماض الأمينية الأساسية التي يفتقر إليها عصير اللحاء، وقد قلّصت جينومها إلى 640kb640\,\mathrm{kb} — سُبع جينوم أقاربها الحرة — فأضاعت كل مورّثة صار المضيف يوفّر منتجها. وبكتيريا Wolbachia، الموجودة في ثلثي أنواع الحشرات، لا تنتقل إلا عبر البيوض، فتطورت لتؤثر الإناث: تقتل الأجنة الذكور، أو تؤنثها، أو تجعل بيوض الإناث غير المصابة تموت إذا لقّحتها ذكور مصابة (عدم التوافق السيتوبلازمي)، وهو ما ينشرها في الجمهرة؛ والبعوض الحامل لها ينقل حمى الضنك نقلًا رديئًا، وقد خفض إطلاقه الضنك في عدة مدن. وأما أميبة Paulinella فقد ضمّت إليها زُراقم قبل نحو مئة مليون سنة، وهي اليوم ليست بكتيريا تمامًا ولا بلاستيدة خضراء تمامًا — أي أصل ثانٍ مستقل للعضيات الضوئية، أُمسك في منتصف الطريق.

اقرأ في الفصل ←