Biology · الكتاب 5 · Bachelor Year 3

الأحياء الجامعية — السنة الثالثة

الأحياء الجامعية — السنة الثالثة · Bachelor Year 3

27بيولوجيا الصون

في عام 1813 راقب أودوبون سربًا من الحمام الزاجر يعبر فوق كنتاكي ثلاثة أيام، فيُظلم السماء؛ ولعلها كانت خمسة مليارات، أي ربع طيور أمريكا الشمالية كلها. وفي 1 أيلول 1914 ماتت آخر واحدة، وهي أنثى تُسمّى مارثا، في حديقة سنسيناتي. ولم يكن النوع نادرًا حين بدأ تراجعه؛ بل كان يُحصد بأحمال القطارات، وتُقطع غاباته، وطائر لم يكن يتكاثر إلا في مستعمرات هائلة لم يقدر على التكاثر متى رقّت المستعمرات دون حجم لم يقسه أحد. وفي عام 1995 كان الكاكابو، وهو ببغاء ليلي عديم الطيران في نيوزيلندا، قد هبط إلى واحد وخمسين طائرًا؛ وقد سُمّي كل واحد منها منذ ذلك الحين ووُزن وزُوّد بمرسل، وقُدّمت له في اللحظة الصحيحة وجبة تكميلية، وصارت مئتين وخمسين. وفي السنة نفسها أُطلق واحد وثلاثون ذئبًا رماديًا في يلوستون، بعد سبعين سنة من قتل آخر قطيع أصلي؛ وفي غضون عقدين انتقلت الأيائل، وعادت شجيرات الصفصاف على امتداد الأنهار، وعادت معها القنادس. وبيولوجيا الصون تطبيقُ وراثة الجمهرات وإيكولوجيتها وسلوكها في هذا الكتاب على سؤال عملي واحد — كيف تُمنع الأنواع من الزوال — وحسابها هو حساب الأعداد الصغيرة.

27.1 لماذا تموت الجمهرات الصغيرة

تعريف 27.1 (مخاطر الصغر)

تتراجع الجمهرة الكبيرة حين يتجاوز معدل وفاتها معدل مواليدها؛ وأما الصغيرة فتقدر على الزوال بلا أي تغيّر في أيهما. والعشوائية الديموغرافية هي حظ أن يموت، بين بضعة أفراد، أكثر مما يولد، أو أن يكون الناجون كلهم ذكورًا: وهي تهم دون بضع عشرات. والعشوائية البيئية — شتاء سيئ، أو جفاف، أو مرض — تضرب كل فرد دفعةً واحدة، وجمهرة من بضع مئات كانت الكبيرة ستجتازها يمكن أن تُمحى؛ والكوارث ذيلها. وأثر ألي يجعل معدل النمو للفرد يهبط عند الكثافة المنخفضة — إذ لا تُوجد الأزواج، ولا تقدر المتكاثرات المستعمِرة على التعشيش، ولا تقدر القطعان على الدفاع عن صغارها، ولم تقدر أسراب الحمام الزاجر على إشباع المفترسات التي كانت تأخذ فراخه — فتتراجع الجمهرة نحو الصفر من تلقاء نفسها دون كثافة عتبية. ودون بضع مئات، تخفض العمليات الوراثية في القسم التالي الملاءمةَ جيلًا بعد جيل. وهذه تغذي بعضها بعضًا: فالجمهرة الأصغر تفقد تباينًا، وتصير أقل خصوبة، وتصغر أكثر، ويزداد احتمال أن تصيبها المصادفة، فتفقد أكثر — وتلك دوامة الانقراض (غيلبن وسولي، 1986). وأدنى جمهرة قابلة للبقاء هي الحجم الذي يكون فوقه احتمال الانقراض على أفق معلن (ولنقل 5%5\,\% في قرن) مقبولًا؛ وهو يتوقف على بيولوجيا النوع وعلى مقدار تقلب بيئته، وهو عادةً بالآلاف.

دوامة الانقراض. ضربة خارجية تجعل الجمهرة صغيرة؛ ثم يفقد الصغرُ التباينَ، ويخفض الملاءمة، ويعرّض الجمهرة للمصادفة، ويجعلها أصغر بعد. ومهمة الصون أن يكسر العروة قبل أن تنغلق.
دوامة الانقراض. ضربة خارجية تجعل الجمهرة صغيرة؛ ثم يفقد الصغرُ التباينَ، ويخفض الملاءمة، ويعرّض الجمهرة للمصادفة، ويجعلها أصغر بعد. ومهمة الصون أن يكسر العروة قبل أن تنغلق.

مبرهنة 27.2 (الحجم الفعال للجمهرة)

المعدل الذي تفقد به الجمهرة تباينها وتراكم به التزاوج الداخلي لا يحكمه حجم تعدادها NN بل حجمها الفعال NeN_{e}: أي حجم جمهرة مثالية — ثابتة، متزاوجة عشوائيًا، متساوية نسبة الجنسين، بأحجام أسر بواسونية — تفقد التغايرية الزيجية بالمعدل نفسه. وثلاثة انحرافات عن المثالية تخفضه. فأولها نسبة جنسين غير متساوية، عند NmN_{m} ذكرًا متكاثرًا وNfN_{f} أنثى:

Ne=4NmNfNm+Nf;N_{e} = \frac{4N_{m}N_{f}}{N_{m} + N_{f}} ;

فذكر واحد ومئة أنثى يعطون Ne4N_{e} \approx 4. وثانيها تقلب الحجم على مدى tt جيل: فيكون NeN_{e} هو الوسط التوافقي لأحجام الأجيال، 1/Ne=(1/t)1/Ni1/N_{e} = (1/t)\sum 1/N_{i}، يهيمن عليه الأصغر — فجمهرة من ألف مرّت مرة بعشرة يكون NeN_{e} عندها قرب مئة على ذلك المدى. وثالثها أن تباين حجم الأسرة فوق البواسوني يخفضه أكثر. وفي جمهرة حجمها الفعال NeN_{e} يرتفع معامل التزاوج الداخلي FF — أي احتمال أن يكون الأليلان عند موضع في فرد نسختين من أليل سلفي واحد — بمقدار 1/2Ne1/2N_{e} في الجيل،

Ft=1(112Ne)tt2Ne,Ht=H0(112Ne)t,F_{t} = 1 - \Bigl(1 - \frac{1}{2N_{e}}\Bigr)^{t} \approx \frac{t}{2N_{e}}, \qquad H_{t} = H_{0}\Bigl(1 - \frac{1}{2N_{e}}\Bigr)^{t} ,

وتخمد التغايرية الزيجية HH بالمعدل نفسه. وقاعدة فرانكلين الإبهامية، “50/500”: أما Ne50N_{e} \ge 50 فيبقي التزاوج الداخلي دون 1%1\,\% في الجيل، وهو المعدل الذي يحتمله مربّو الحيوان؛ وNe500N_{e} \ge 500 يدع الطفر يحل محل التباين الذي يزيله الانجراف. ولأن NeN_{e} عادةً عُشر حجم التعداد، تطلب القاعدة جمهرات من خمسمئة إلى خمسة آلاف.

برهان. عروسان تُسحبان عشوائيًا من الجمهرة تكونان نسختين من الأليل الوالدي نفسه باحتمال 1/2N1/2N في الجمهرة المثالية، وهو زيادة FF؛ والتغايرية الزيجية 1F1 - F مدرَّجًا، فيضربها كل جيل في (11/2Ne)(1 - 1/2N_{e})، فينتج الخمود الأسّي، وينتج، عند tNet \ll N_{e}، الارتفاع الخطي في FF. وأما نسبة الجنسين: فنصف المورّثات يأتي من كل جنس، فيكون حظ أن تتشارك عروسان أليلًا والديًا 1412Nm+1412Nf\tfrac{1}{4}\cdot\tfrac{1}{2N_{m}} + \tfrac{1}{4}\cdot\tfrac{1}{2N_{f}} (إذ يكون ربع الأزواج أبويين، وربعها أمويين)؛ وبمساواة ذلك بالمقدار 1/2Ne1/2N_{e} نجد 1/Ne=1/(4Nm)+1/(4Nf)1/N_{e} = 1/(4N_{m}) + 1/(4N_{f})، وهي الصيغة. وأما التقلب: فالتغايرية الزيجية بعد tt جيل هي H0(11/2Ni)H0exp(1/2Ni)H_{0}\prod(1 - 1/2N_{i}) \approx H_{0}\exp(-\sum 1/2N_{i})، وهي تساوي H0exp(t/2Ne)H_{0}\exp(-t/2N_{e}) حين يكون 1/Ne1/N_{e} وسطي المقادير 1/Ni1/N_{i}. والتزاوج الداخلي يخفض الملاءمة لأنه يكشف الأليلات المتنحية الضارة متماثلةَ الزيجة — وهو تدهور التزاوج الداخلي، أي هبوط بضع في المئة في البقاء أو الخصوبة لكل 10%10\,\% من FF في معظم الأنواع المتغايرة التزاوج.

يسارًا: كيف يقلّص انحراف نسبة الجنسين الحجمَ الفعال — فنوع الحريم الذي يتكاثر عُشر ذكوره يكون N_e عنده ثلث تعداده. ويمينًا: التغايرية الزيجية تخمد بمقدار (1 - 1/2N_e) في الجيل — فجمهرة من عشرة تفقد معظم تباينها في قرن، وجمهرة من خمسمئة لا تكاد تفقد شيئًا.
يسارًا: كيف يقلّص انحراف نسبة الجنسين الحجمَ الفعال — فنوع الحريم الذي يتكاثر عُشر ذكوره يكون NeN_{e} عنده ثلث تعداده. ويمينًا: التغايرية الزيجية تخمد بمقدار (11/2Ne)(1 - 1/2N_{e}) في الجيل — فجمهرة من عشرة تفقد معظم تباينها في قرن، وجمهرة من خمسمئة لا تكاد تفقد شيئًا.

شواهد. الفهد الفلوريدي، وقد هبط إلى نحو خمسة وعشرين حيوانًا في التسعينيات، أظهر ذيولًا معقوفة وخصًى غير نازلة وعيوبًا قلبية ونطافًا كان 90%90\,\% منها شاذًا — أي تدهور تزاوج داخلي مرئي؛ وثماني إناث أُدخلت من تكساس عام 1995 (إنقاذ وراثي) ثلّثت الجمهرة وتراجعت العيوب. وذئاب جزيرة رويال، التي أسسها زوج عام 1949 وعُزلت، تراجعت إلى فردين شديدي التزاوج الداخلي بحلول 2018 مع تشوهات شوكية في معظم الهياكل المفحوصة. ودجاجة البراري الكبرى في إلينوي هبطت من آلاف إلى خمسين، وهبط معدل فقس بيضها من 93%93\,\% إلى 56%56\,\%، فتعافى بعد أن جُلبت طيور من ولايات أخرى. وقد أتاحت جلود المتاحف وDNA القديم قياس فقد التغايرية الزيجية مباشرةً في مقابل الجمهرة السابقة للتراجع في كل حالة.

يسارًا: مارثا، آخر حمامة زاجرة، مصوَّرةً في حديقة سنسيناتي عام 1912؛ وقد كان النوع بالمليارات في حدود ذاكرة الأحياء (صورة بعدسة إنو ماير، ملكية عامة). ويمينًا: فهد صياد — وهو نوع مرّ بعنق زجاجة قبل نحو عشرة آلاف سنة وأفراده متشابهون حتى إن طعوم الجلد بين حيوانات غير قريبة لا تُرفض. يسارًا: مارثا، آخر حمامة زاجرة، مصوَّرةً في حديقة سنسيناتي عام 1912؛ وقد كان النوع بالمليارات في حدود ذاكرة الأحياء (صورة بعدسة إنو ماير، ملكية عامة). ويمينًا: فهد صياد — وهو نوع مرّ بعنق زجاجة قبل نحو عشرة آلاف سنة وأفراده متشابهون حتى إن طعوم الجلد بين حيوانات غير قريبة لا تُرفض.
يسارًا: مارثا، آخر حمامة زاجرة، مصوَّرةً في حديقة سنسيناتي عام 1912؛ وقد كان النوع بالمليارات في حدود ذاكرة الأحياء (صورة بعدسة إنو ماير، ملكية عامة). ويمينًا: فهد صياد — وهو نوع مرّ بعنق زجاجة قبل نحو عشرة آلاف سنة وأفراده متشابهون حتى إن طعوم الجلد بين حيوانات غير قريبة لا تُرفض.

27.2 الموئل: كم، وبأي شكل

قضية 27.3 (الأنواع والمساحة)

عبر الجزر، وعبر شظايا الموائل التي تسلك سلوك الجزر، يرتفع عدد الأنواع SS مع المساحة AA بقانون أسّي،

S=cAz,z0.150.35,S = c\,A^{z}, \qquad z \approx 0.15\text{--}0.35,

وهي علاقة الأنواع بالمساحة (أرينيوس، 1921؛ وفسّرتها الجغرافيا الحيوية للجزر عند مكارثر وويلسون، 1967، ميزانًا بين الهجرة والانقراض، والانقراض أسرع في الجزر الصغيرة). فعند z=0.25z = 0.25، يفقد فقدُ 90%90\,\% من مساحة موئل في النهاية 10.10.25=44%1 - 0.1^{0.25} = 44\,\% من أنواعه؛ ويفقد فقدُ النصف 16%16\,\%. والفقد ليس فوريًا — بل يُسدَّد دين انقراض على مدى عقود إذ تضمحل جمهرات أصغر من أن تناسب شظاياها — ويضيف تفتيت مساحة ثابتة إلى قطع فواقد خاصة به: فكل شظية تحوي جمهرة أصغر، وآثار الحافة (الريح، والحرارة، والمفترسات، والأعشاب) تنفذ مئات الأمتار إلى داخل الغابة، والأنواع التي تحتاج إلى الداخل تفقد أكثر مما تفسره المساحة. وأما هل ينقذ محمية واحدة كبيرة أم عدة صغيرة بالمساحة الكلية نفسها أنواعًا أكثر (وهو جدل SLOSS) فيتوقف على الأنواع: فالكبيرة تحوي جمهرات أكبر وموئلًا داخليًا، والصغيرة توزّع خطر كارثة وتعاين أنماط موائل أكثر. والممرات التي تصل الشظايا تتيح للأفراد والمورّثات أن تنتقل بينها، فتحيل الجمهرات المعزولة جمهرةً فوقية يمكن أن يُعاد استعمار أجزائها بعد انقراض موضعي وأن تُنقذ من التزاوج الداخلي — ولذلك صارت الأرض بين المحميات شاغلًا بقدر المحميات نفسها.

برهان. القانون الأسّي تجريبي، مطابق على محورين لوغاريتميين لأرخبيلات وبحيرات وقمم جبال وشظايا غابات في أنحاء العالم؛ وقيمة zz أدنى لقطع من برّ رئيس (إذ تبقي الهجرةُ الأنواع حاضرة) وأعلى للجزر الحقيقية. ويتبع الفقد النسبي مباشرةً: S/S=(A/A)zS'/S = (A'/A)^{z}. وأما آلية الجغرافيا الحيوية للجزر فقد اختبرها سيمبرلوف وويلسون (1969)، إذ بخّرا جزرًا صغيرة من المانغروف في فلوريدا، فقتلا كل مفصلي، وراقبا أعداد الأنواع تعود إلى قيمها السابقة في غضون سنة — أي توازن، بأنواع غير التي كانت: فالعدد يحدده المساحة والمسافة، وتحدد الهويات المصادفة.

قانون الأنواع والمساحة على محاور لوغاريتمية. وميله هو الأس z؛ ومنه يمكن قراءة الفقد النهائي للأنواع من موئل متقلّص — فعُشر الغابة يبقي نحو نصف الأنواع، لا العُشر الذي كان تخمين خطي سيعطيه.
قانون الأنواع والمساحة على محاور لوغاريتمية. وميله هو الأس zz؛ ومنه يمكن قراءة الفقد النهائي للأنواع من موئل متقلّص — فعُشر الغابة يبقي نحو نصف الأنواع، لا العُشر الذي كان تخمين خطي سيعطيه.
شظايا غابة في أرض زراعية، منظورًا إليها من الجو: كل جزيرة تحوي جمهرة أصغر مما كان الكل يحويه، تحدّها منطقة لا تقدر أنواع الداخل على استعمالها، ويفصلها حقول لا تقدر أنواع الغابة على عبورها.
شظايا غابة في أرض زراعية، منظورًا إليها من الجو: كل جزيرة تحوي جمهرة أصغر مما كان الكل يحويه، تحدّها منطقة لا تقدر أنواع الداخل على استعمالها، ويفصلها حقول لا تقدر أنواع الغابة على عبورها.

27.3 التنبؤ والوقاية

طريقة 27.4 (تحليل قابلية الجمهرة للبقاء)

لتقدير خطر انقراض جمهرة وما الذي يخفضه: (1) ابنِ نموذجًا لحركياتها — مصفوفة من البقاء والخصوبة بحسب العمر أو الطور، كما في ديموغرافيا مجلد السنة الثانية، مقدَّرة من أفراد موسومين على مدى عدة سنين؛ (2) وأضف عشوائية — ديموغرافية، بسحب مصير كل فرد عشوائيًا، وبيئية، بسحب معدلات كل سنة من تباينها المرصود، مع كوارث عرضية؛ (3) وأضف الاعتماد على الكثافة والتدهور الوراثي للتزاوج الداخلي حيث تسمح البيانات؛ (4) وحاكِ آلاف المسارات من الحجم الحالي على أفق الاهتمام وسجّل النسبة التي تهبط دون عتبة شبه انقراض (أي حجم يُحكم بأن التعافي منه مستحيل)؛ (5) وغيّر المدخلات — بقاء البالغين، وبقاء الصغار، ومساحة الموئل، ونقل عشرة حيوانات — وانظر أي تغيير يخفض الخطر أكثر؛ فهناك ينبغي أن يذهب الجهد. والمخرج احتمال ذو ارتياب واسع، لا تنبؤ؛ وقيمته مقارنة، وقد أظهر مرارًا أن بقاء البالغين، لا الخصوبة، هو الرافعة في الأنواع الطويلة العمر، ولذلك تقتل خيوطُ الصيد جمهرات القطرس التي تضع بيضة كل سنتين أسرع من أي فقد للأعشاش.

قضية 27.5 (زمن الانقراض)

في جمهرة تتقلب لأن البيئة تتقلب، عند معدل نمو وسطي rˉ\bar r قرب الصفر وتباين σ2\sigma^{2} في معدل النمو السنوي، يؤدي لوغاريتم حجم الجمهرة مشيًا عشوائيًا بانسياق، وينمو الزمن المتوقع للانقراض من حجم NN مثل لوغاريتم NN وحده حين rˉ<0\bar r < 0 — فمضاعفة الجمهرة تضيف عددًا ثابتًا من السنين — ومثل قوة من NN حين rˉ>0\bar r > 0، بأس 2rˉ/σ212\bar r/\sigma^{2} - 1؛ وتحت العشوائية الديموغرافية وحدها ينمو أسيًا مع NN، حتى إن جمهرة آمنة من المصادفة الديموغرافية عند مئة يمكن أن تُفقد بالتباين البيئي عند عشرة آلاف. والنتيجة العملية أن خفض تباين نمو جمهرة — بحمايتها من السنين السيئة بموئل أكثر، ومواقع أكثر، وحمية أوسع — يقدر على أن يفعل لبقائها أكثر مما يفعله رفع وسطيه.

برهان. نقبله في هذا المستوى.

ثلاثة مسارات محاكاة من المئتي حيوان أنفسهم، لا تختلف إلا في معدل النمو الوسطي؛ ويجري تحليل القابلية للبقاء آلافًا منها ويعدّ كم منها يعبر العتبة. والتباين من سنة إلى سنة هو ما يجعل الحالة الوسطى نفسها مقامرة.
ثلاثة مسارات محاكاة من المئتي حيوان أنفسهم، لا تختلف إلا في معدل النمو الوسطي؛ ويجري تحليل القابلية للبقاء آلافًا منها ويعدّ كم منها يعبر العتبة. والتباين من سنة إلى سنة هو ما يجعل الحالة الوسطى نفسها مقامرة.

تعريف 27.6 (الأدوات)

القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة تصنّف الأنواع بمعايير كمية: فتراجع قدره 30%30\,\% أو 50%50\,\% أو 80%80\,\% على مدى عشر سنين أو ثلاثة أجيال، أو مدى دون 2000020\,000\, أو 50005000\, أو 100km2100\,\mathrm{km}^{2}، أو جمهرة دون 1000010\,000\, أو 25002500\, أو 250250\, فرد ناضج، أو احتمال انقراض منمذَج، يضع النوع في خانة قابل للتأثر أو مهدَّد بالانقراض أو مهدَّد بالانقراض تهديدًا حرجًا؛ وربع الثدييات وثمن الطيور مؤهل لذلك. والأسباب فقد الموئل أولًا، ثم الحصاد المفرط، والأنواع الغازية (المفترسات والمنافسات المحمولة إلى جزر لم تلقها أنواعها قط: فالجرذان والقطط وابن عرس أخذت معظم طيور نيوزيلندا، ونوع واحد من ثعبان الشجر البني معظم طيور غوام)، والتلوث وتغيّر المناخ. وأما الاستجابات: فمناطق محمية تغطي سدس اليابسة؛ وضبط الغزاة أو استئصالهم (فمئة وخمسون جزيرة طُهّرت من الجرذان)؛ والصون خارج الموقع — بنوك بذور تحفظ مليون مدخلة في قبو في الجليد الدائم في القطب الشمالي، وأجنّة مجمَّدة، وتربية في الأسر بأنساب تُدار لتقليل القرابة، وهي التي أعادت كندور كاليفورنيا من اثنين وعشرين طائرًا عام 1987 وابن عرس الأقدام السود من ثمانية عشر؛ وإعادة الإدخال، التي تنجح نحو ثلث المرات وأكثر حين يكون سبب الفقد الأصلي قد أُزيل؛ وإعادة التوحش، أي عودة الحيوانات الكبيرة والعمليات التي تسوقها — كذئاب يلوستون، التي نقل افتراسها والخوف منه الأيائل عن ضفاف الأنهار وأتاح للصفصاف والحور الرجراج والقندس وطيور الغناء أن تعود، وهو شلال غذائي يجري من لاحم إلى شكل نهر.

يسارًا: سيروكو، وهو كاكابو — أحد الناجين الواحد والخمسين عام 1995، وأحد نحو مئتين وخمسين اليوم، كل واحد مسمّى ومراقَب على جزر خالية من المفترسات (صورة: إدارة الصون، نيوزيلندا، CC BY 2.0). ويمينًا: ذئاب في يلوستون عام 1996، في أول شتاء بعد إعادة إدخالها (صورة: دائرة المتنزهات الوطنية، ملكية عامة). يسارًا: سيروكو، وهو كاكابو — أحد الناجين الواحد والخمسين عام 1995، وأحد نحو مئتين وخمسين اليوم، كل واحد مسمّى ومراقَب على جزر خالية من المفترسات (صورة: إدارة الصون، نيوزيلندا، CC BY 2.0). ويمينًا: ذئاب في يلوستون عام 1996، في أول شتاء بعد إعادة إدخالها (صورة: دائرة المتنزهات الوطنية، ملكية عامة).
يسارًا: سيروكو، وهو كاكابو — أحد الناجين الواحد والخمسين عام 1995، وأحد نحو مئتين وخمسين اليوم، كل واحد مسمّى ومراقَب على جزر خالية من المفترسات (صورة: إدارة الصون، نيوزيلندا، CC BY 2.0). ويمينًا: ذئاب في يلوستون عام 1996، في أول شتاء بعد إعادة إدخالها (صورة: دائرة المتنزهات الوطنية، ملكية عامة).

مثال 27.7 (ثلاثة تعافيات)

الكاكابو: واحد وخمسون طائرًا عام 1995، نُقلت كلها إلى جزر طُهّرت من المفترسات؛ وكل طائر يحمل مرسلًا، وكل عش يُراقَب بكاميرا، وتُربّى الفراخ باليد حين تخفق أم، وتُطعَم الذكور ليدخلوا في حالة التكاثر في السنوات التي تثمر فيها أشجار الريمو، ويُدار النسب لإبقاء مورّثات آخر ذكر من فيوردلاند النادرة في الجمهرة؛ وقد سُلسل جينوم كل كاكابو. ومئتان وخمسون اليوم، وNeN_{e} تضعه الجينومات قرب مئة. والكركي الصائح: خمسة عشر طائرًا عام 1941، سربًا مهاجرًا واحدًا، رُبّي في الأسر من بيوض أُخذت من أعشاش برية، وعُلِّم طرق هجرة جديدة خلف طائرات خفيفة جدًا، وصار نحو ثمانمئة. والحوت الأحدب: صِيد إلى بضعة آلاف، وحُمي في 1966، وتجاوز مئة ألف، بزيادة قرب 8%8\,\% في السنة تبيّن ما يفعله حيوان طويل العمر حين يُزال السبب الوحيد لتراجعه. وقد كلف كل تعافٍ عشرات الملايين وعقودًا؛ وحساب الفصل يقول لماذا كان لا بد أن يُبذل الجهد قبل أن تبلغ الأعداد الدوامة، ولماذا كان أرخص من أي إنقاذ لاحق.

قبو بذور في الجليد الدائم: نسخ من مليون مدخلة من محاصيل ونباتات برية، محفوظة عند -18\, C في مواجهة فقد المجموعات التي جاءت منها — أي الصون تأمينًا، على مقياس جينوم نوع.
قبو بذور في الجليد الدائم: نسخ من مليون مدخلة من محاصيل ونباتات برية، محفوظة عند 18C-18\,{}^{\circ}\mathrm{C} في مواجهة فقد المجموعات التي جاءت منها — أي الصون تأمينًا، على مقياس جينوم نوع.

ملاحظة 27.8 (حساب الحفظ)

انتهى كل فصل من هذا المنهاج بعدد، وينتهي هذا بعدة أعداد: حجم فعال، ومعامل تزاوج داخلي يرتفع بمقدار 1/2Ne1/2N_{e} في الجيل، وأس zz يحيل الهكتارات المفقودة أنواعًا مفقودة، واحتمال انقراض على مدى قرن. وهي خشنة — فالتعداد غير يقيني، والتباين مخمَّن، والنموذج كاريكاتير — وهي ما يحيل عاطفةً نحو طيور زائلة إلى قرار في أي خمسين هكتارًا تُشترى وأي ثمانية حيوانات تُنقل. والبيولوجيا هي بيولوجيا سائر الكتاب نفسها: الانجراف، والانتخاب، والديموغرافيا، والسلوك، واعتماد الجمهرة على موئلها واعتماد الموئل على جمهراته. والجديد هو الاستعجال وحده، وكون التجربة تُجرى مرة واحدة، بلا شاهد، على الأنواع الباقية.

27.4 تمارين

تمرين 27.1

عرّف العشوائية الديموغرافية والعشوائية البيئية وأثر ألي، واذكر مثالًا واحدًا على كل منها من الفصل.

حل

حل التمرين 27.1.

العشوائية الديموغرافية: المصادفة في مواليد بضعة أفراد ووفياتهم وأجناسهم — الكاكابو عند واحد وخمسين، بذكور أكثر من الإناث. والعشوائية البيئية: سنة سيئة تضرب كل فرد دفعةً واحدة — جفاف، أو مرض، أو شتاء قاس يصيب جمهرة من بضع مئات. وأثر ألي: هبوط النمو للفرد عند الكثافة المنخفضة — الحمام الزاجر، الذي لم تقدر مستعمراته على التكاثر متى رقّت، والذي لم تعد مفترساته الباقية تُشبَع.

تمرين 27.2

ما الحجم الفعال للجمهرة، وسمّ ثلاث سمات في جمهرة حقيقية تجعله أصغر من التعداد.

حل

حل التمرين 27.2.

حجم جمهرة مثالية — ثابتة، متزاوجة عشوائيًا، متساوية الجنسين، بأحجام أسر بواسونية — تفقد التغايرية الزيجية بالمعدل نفسه الذي تفقدها به الحقيقية. وأما السمات: فعدد غير متساو من الذكور المتكاثرين والإناث المتكاثرات؛ وتقلبات في الحجم، ترجّح الأجيال الأصغر؛ وتباين في حجم الأسرة فوق البواسوني، إذ ينتج بضعة أفراد معظم الصغار (وكذلك التزاوج غير العشوائي وتداخل الأجيال).

تمرين 27.3

اذكر قانون الأنواع والمساحة. فإذا كان z=0.25z = 0.25، أي نسبة من الأنواع يبقيها موئل بعد فقد نصف مساحته؟ وتسعة أعشارها؟ وتسعة وتسعين جزءًا من مئة؟

حل

حل التمرين 27.3.

S=cAzS = cA^{z}. والنسبة المحفوظة =(A/A)z= (A'/A)^{z}: أي 0.50.25=0.840.5^{0.25} = 0.84؛ و0.10.25=0.560.1^{0.25} = 0.56؛ و0.010.25=0.320.01^{0.25} = 0.32 — أي إن جزءًا من مئة من المساحة يبقي مع ذلك ثلث الأنواع، في النهاية.

تمرين 27.4

اشرح قاعدة 50/500، ومِمَّ يحمي كل عدد.

حل

حل التمرين 27.4.

Ne50N_{e} \ge 50 يبقي ارتفاع التزاوج الداخلي دون 1/1001/100 في الجيل، وهو المعدل الذي يجد مربّو الحيوان التدهور عنده محتمَلًا: فهو يحمي من فقد قصير المدى للملاءمة. وNe500N_{e} \ge 500 يوازن فقد التباين بالانجراف بتزويد الطفر له، فتحفظ الجمهرة التباين الكمي الذي تحتاج إليه للتأقلم: فهو يحمي المدى الطويل. والجمهرات الحقيقية تحتاج إلى خمسة إلى عشرة أضعاف هذين العددين في التعداد.

تمرين 27.5 ★★

قطيع من 200 فقمة فيل فيه 8 ذكور متكاثرة و120 أنثى متكاثرة. احسب NeN_{e} وفقد التغايرية الزيجية في الجيل. وكم جيلًا حتى يُفقد ربعها؟

حل

حل التمرين 27.5.

Ne=4×8×120/128=30N_{e} = 4\times 8\times 120/128 = 30؛ وتهبط التغايرية الزيجية بمقدار 1/60=1.7%1/60 = 1.7\,\% في الجيل؛ ويُفقد ربعها حين يكون (11/60)t=0.75(1 - 1/60)^{t} = 0.75، أي t=ln0.75/ln(59/60)=17t = \ln 0.75/\ln(59/60) = 17 جيلًا.

تمرين 27.6 ★★

جمهرة كانت 1000 و1000 و20 و1000 و1000 في خمسة أجيال متعاقبة. احسب NeN_{e} على المدى، والتغايرية الزيجية المحفوظة، وقارن ذلك بألف ثابتة.

حل

حل التمرين 27.6.

1/Ne=15(4/1000+1/20)=0.01081/N_{e} = \tfrac{1}{5}(4/1000 + 1/20) = 0.0108، أي Ne=93N_{e} = 93: فجيل واحد عند عشرين جعل خمسة أجيال تسلك سلوك ثلاثة وتسعين. والتغايرية الزيجية المحفوظة (11/186)5=0.973(1 - 1/186)^{5} = 0.973، في مقابل (11/2000)5=0.9975(1 - 1/2000)^{5} = 0.9975 لألف ثابتة.

تمرين 27.7 ★★

خمسة وعشرون فهدًا فلوريديًا عند Ne10N_{e} \approx 10: فما التزاوج الداخلي المتراكم في 5 أجيال؟ وإذا هبطت الملاءمة 5%5\,\% لكل 10%10\,\% من FF، فبكم هبطت الملاءمة؟ وماذا تفعل إضافة ثماني إناث غير قريبة في قيمة FF في الجيل التالي؟

حل

حل التمرين 27.7.

F=1(11/20)5=0.23F = 1 - (1 - 1/20)^{5} = 0.23؛ وتهبط الملاءمة 5×2.3=11%5\times 2.3 = 11\,\%. وكل خلف لأنثى من تكساس وذكر من فلوريدا عنده F=0F = 0؛ فإذا كانت الوافدات الثماني خُمسَي الإناث المتكاثرة، كان خُمسا الجيل التالي من تزاوج بعيد وهبط متوسط FF إلى نحو 0.6×0.23=0.140.6\times 0.23 = 0.14 في جيل واحد — وهو ما أظهره التعافي.

تمرين 27.8 ★★

يلوستون: 31 ذئبًا أُطلقت في 1995–96، ونحو 100 في المتنزه بحلول 2003. قدّر rr؛ وكم كان سيكون عددها في 2020 لو استمر النمو، ولماذا لم يستمر؟

حل

حل التمرين 27.8.

r=ln(100/31)/8=0.15yr1r = \ln(100/31)/8 = 0.15\,\mathrm{yr}^{-1}. ولو استمر إلى 2020: 100e0.15×171200100\,\mathrm{e}^{0.15\times 17} \approx 1200. والذي حواه المتنزه نحو مئة: فقد امتلأت الأقاليم، وتراجعت الأيائل، وقتلت القطعان أفراد بعضها بعضًا، وانتشر الجرب والسُّلاب — أي إن الاعتماد على الكثافة بدأ متى شُغل المدى الفارغ.

تمرين 27.9 ★★

صنّف بمعايير الاتحاد الدولي في الفصل: (أ) ضفدع هبطت جمهرته 60%60\,\% في عشر سنين؛ (ب) نبات من 180 فردًا ناضجًا؛ (ج) سمكة مداها 3000km23000\,\mathrm{km}^{2}؛ (د) طائر من 3000030\,000 فرد يتراجع 10%10\,\% في العقد.

حل

حل التمرين 27.9.

(أ) تراجع قدره 60%60\,\% في عشر سنين يتجاوز 50%50\,\%: مهدَّد بالانقراض. (ب) 180<250180 < 250 فردًا ناضجًا: مهدَّد بالانقراض تهديدًا حرجًا. (ج) مدى 3000km23000\,\mathrm{km}^{2}، دون 50005000\,: مهدَّد بالانقراض. (د) 3000030\,000 فرد وتراجع قدره 10%10\,\%: لا عتبة منهما بُلغت — فليس مهدَّدًا (وأقصاه قريب من التهديد، يُراقَب).

تمرين 27.10 ★★★

جمهرة من NN زوج ينتج كل واحد، باحتمال 1/21/2، خلفين ناجيين وإلا فلا شيء (عشوائية ديموغرافية). احسب احتمال أن تخفق الجمهرة كلها في جيل واحد عند N=2N = 2 و55 و1010 و2020، وعلّق على كيف يتدرج الخطر الديموغرافي مع NN.

حل

حل التمرين 27.10.

تخفق الأزواج NN كلها باحتمال (1/2)N(1/2)^{N}: 0.250.25، و0.0310.031، و0.0010.001، و10610^{-6}. فالخطر الديموغرافي يهبط أسّيًا مع NN وهو مهمَل بعد بضع عشرات من الأفراد؛ وفوق ذلك يكون الخطر الباقي بيئيًا، وهو لا يهبط بتلك السرعة، لأنه يضرب كل الأفراد معًا.

تمرين 27.11 ★★★

قانون الأنواع والمساحة عند z=0.25z = 0.25، وغابة تُقطع إلى 10 شظايا متساوية معزولة. قارن الأنواع المتوقعة في شظية واحدة بعُشر الأصل، واحتجّ لماذا لا يكون المجموع عبر الشظايا هو الأصل بالبساطة — وما الذي يحدد هل تحوي الشظايا معًا أنواعًا أكثر أم أقل مما حواه الكل؟

حل

حل التمرين 27.11.

شظية واحدة من عُشر: 0.10.25=0.560.1^{0.25} = 0.56 من الأنواع الأصلية. وعشر شظايا تحوي بين 0.560.56 (إن حوت كلها الأنواع نفسها) و، مبدئيًا، أكثر من الكل (إن حوت كل واحدة أنواعًا مختلفة — وهو مستحيل فوق المجمع الإقليمي). وأين تقع يتوقف على التبدل بين الشظايا: فاختلاف الموائل بين الشظايا يدفع المجموع إلى الأعلى؛ والأنواع التي تحتاج إلى مساحات كبيرة أو موئل داخلي، أو التي تُفقد من كل شظية بآثار الحافة نفسها، تدفعه إلى الأسفل؛ ودين الانقراض في كل شظية يُسدَّد على حدة، فيكون مجموع المدى الطويل عادةً دون مجموع الكل.

تمرين 27.12 ★★★

لماذا توقف إضافةُ بضعة مهاجرين في الجيل (mNe1m N_{e} \approx 1) فقدَ التباين في جمهرة صغيرة في معظمه، وماذا يكلف ذلك في التأقلم الموضعي؟ استعمل الميزان بين الانجراف، 1/2Ne1/2N_{e}، ونسبة الأليلات التي يستبدلها المهاجرون، mm، في الحجة.

حل

حل التمرين 27.12.

يزيل الانجراف التغايرية الزيجية بمعدل 1/2Ne1/2N_{e} في الجيل؛ ويستبدل المهاجرون نسبة mm من مجمع المورّثات بأليلات مسحوبة من مكان آخر. وعند mNe1mN_{e} \approx 1 يكون m1/Nem \approx 1/N_{e}، أي ضعف معدل الفقد، فيُجدَّد التباين أسرع مما يضمحل وتبقى الجمهرة قريبة من المصدر في تواتر الأليلات (FST=1/(1+4Nem)0.2F_{ST} = 1/(1 + 4N_{e}m) \approx 0.2). والكلفة: تُخفَّف الأليلات المحبَّذة موضعيًا بمقدار mm في الجيل، فلا يبقى التأقلم الموضعي إلا لصفات يتجاوز معامل انتخابها نحو 1/Ne1/N_{e}؛ وأما الفوارق الموضعية الضعيفة الانتخاب فتُغمر.

27.5 مسألة: خمسون وخمسمئة

مسألة 27.1

مسألة نهاية الأسبوع — برنامج تعافٍ بالأرقام: الحجم الفعال لجمهرة ببغاء مُنقَذة وتزاوجها الداخلي، وإنقاذ وراثي، والأنواع التي ستبقيها غابة متقلّصة، ونمو ذئاب معادة الإدخال، والخانات والكلف، وتُختم بقيمة NeN_{e}، وبالتزاوج الداخلي بعد عشرة أجيال، وبنسبة الأنواع المحفوظة

المعطيات: جمهرة ببغاء من 60 بالغًا، 20 ذكرًا و40 أنثى، كلها متكاثرة؛ وزمن الجيل 10yr10\,\mathrm{yr}. وتاريخ الجمهرة في الأجيال الخمسة الأخيرة: 500 و100 و60 و51 و60. وتدهور التزاوج الداخلي: تهبط الملاءمة 6%6\,\% لكل 0.10.1\, من FF. والإنقاذ: 10 طيور غير قريبة تُضاف إلى 60. والغابة: 2000km22000\,\mathrm{km}^{2} تُخفَّض إلى 300km2300\,\mathrm{km}^{2}، وz=0.25z = 0.25؛ والأنواع الآن 180. والذئاب: 31 أُطلقت، و100 بعد 8 سنين، والسعة الحملية في المتنزه نحو 120. والكلفة: أربعة ملايين دولار في السنة للببغاوات.

الجزء الأول — الحجم الفعال.

  1. NeN_{e} من نسبة الجنسين في الستين الحالية. قارنه بالتعداد.
  2. NeN_{e} بالوسط التوافقي على أجيال التاريخ الخمسة. وأي جيل يهيمن؟
  3. التزاوج الداخلي المتراكم على تلك الأجيال الخمسة، باستعمال NeN_{e} الوسط التوافقي (بالصيغة التامة وبالتقريب الخطي).
  4. الملاءمة المفقودة بذلك التزاوج الداخلي.
  5. التغايرية الزيجية المحفوظة بعد الأجيال الخمسة، كنسبة من الأصل.
  6. إذا أُبقيت الجمهرة الآن عند 60 بنسبة الجنسين الحالية، فأي FF ستبلغ في عشرة أجيال أخرى، وأي فقد للملاءمة؟ وكم سنة ذلك؟

الجزء الثاني — الإنقاذ.

  1. عشرة طيور غير قريبة تنضم إلى الستين. ونسبة الأليلات في الجيل التالي الآتية من الوافدين نحو 10/7010/70؛ ومعامل التزاوج الداخلي لخلف أحد والديه أصلي والآخر وافد 00. قدّر متوسط FF في الجمهرة في الجيل التالي إذا كان التزاوج عشوائيًا.
  2. اشرح لماذا يهبط FF فورًا وترتفع التغايرية الزيجية فقط مع انتشار أليلات المهاجرين، ولماذا قد يلزم إنقاذ ثانٍ.
  3. لبلوغ Ne=500N_{e} = 500 بنسبة جنسين متساوية، كم بالغًا يلزم؟ وعند r=0.05yr1r = 0.05\,\mathrm{yr}^{-1} من 70 طائرًا، كم سنة؟
  4. يزيل البرنامج البيوض من الأمهات الرديئات للتربية باليد، فيرفع متوسط عدد الفراخ المُريَّشة لكل زوج لكنه يساوي بين أحجام الأسر. فلماذا يرفع تساوي أحجام الأسر NeN_{e} فوق التعداد (نحو 2N2N
  5. آخر ذكر من سلالة جنوبية متميزة عقيم في البرية. اقترح تدخلين وكلفتيهما على مجمع المورّثات.
  6. عند أربعة ملايين دولار في السنة على مدى 40 سنة لبلوغ Ne=500N_{e} = 500، ما الكلفة الكلية، والكلفة لكل طائر مضاف؟ وهل ذلك غالٍ؟ وفي مقابل ماذا؟

الجزء الثالث — الغابة.

  1. نسبة الأنواع التي ستبقيها الغابة عند 300km2300\,\mathrm{km}^{2}؛ والعدد المتوقع للأنواع، ودين الانقراض (الأنواع الحاضرة الآن التي ستُفقد).
  2. ولو كانت 300km2300\,\mathrm{km}^{2} ثلاث شظايا معزولة من 100km2100\,\mathrm{km}^{2}، فكم نوعًا في كل شظية؛ والمجموع لو حوت الشظايا أنواعًا مختلفة تمامًا؛ والمجموع لو كانت متطابقة. وما الذي يقرر؟
  3. ممر من 20km220\,\mathrm{km}^{2} يصل الشظايا الثلاث. عاملها مساحةً واحدة من 320km2320\,\mathrm{km}^{2}: فكم نوعًا يُتوقَّع؟ قارن ذلك بحالة الأنواع المتطابقة في السؤال 14.
  4. أكبر مفترس في الغابة يحتاج إلى 50km250\,\mathrm{km}^{2} لكل زوج وإلى NeN_{e} قدره 50 ليدوم. فهل تقدر 300km2300\,\mathrm{km}^{2} كلها على حمله؟ وهل تقدر شظية؟ وبماذا يدل ذلك على المساحة في مقابل عدد الأنواع معيارًا؟
  5. قدّر كم يستغرق تسديد دين الانقراض إذا كانت الأنواع المفقودة جمهراتها تتراجع 3%3\,\% في السنة من 200 إلى عتبة شبه انقراض قدرها 10.
  6. لماذا يقلّل قانون الأنواع والمساحة من تقدير الفقد حين يضيف التفتيت آثار حافة، ويبالغ فيه حين تكون الأرض المحيطة قابلة للاستعمال جزئيًا؟

الجزء الرابع — الذئاب والقوائم.

  1. الذئاب: rr من 3110031 \to 100 في 8 سنين، وزمن المضاعفة.
  2. نمو لوجستي نحو K=120K = 120: الجمهرة بعد 8 سنين تحت نمو لوجستي لا أسّي، ابتداءً من 31 بالمقدار rr في السؤال 19 (استعمل N(t)=K/[1+(K/N01)ert]N(t) = K/[1 + (K/N_{0} - 1)\mathrm{e}^{-rt}]). فأيهما يطابق المرصود 100 أفضل، وبماذا يدل ذلك على الاعتماد على الكثافة في السنين الأولى؟
  3. كانت الأيائل 1700017\,000 عام 1995 و40004000 عام 2015. فما متوسط معدل التراجع السنوي؟ وكم منه تفسره ذئاب تأكل 2020 أيلًا كل واحدة في السنة عند 100 ذئب؟
  4. صنّف الببغاء (60 فردًا ناضجًا) ومفترس الغابة قبل الإنقاذ بمعايير الاتحاد الدولي.
  5. الحمام الزاجر: خمسة مليارات عام 1800، ومنقرض عام 1914. فإذا كان التراجع أسّيًا من 1870، حين كانت لا تزال بالمليارات، إلى طائر واحد عام 1914، فأي معدل سنوي يقتضي ذلك؟ ولماذا يجعل أثر ألي العقود الأخيرة أسرع من الأسّي؟
  6. اشرح في فقرة لماذا كان تحليل قابلية البقاء سيقول إن الحمام الزاجر آمن عام 1850، وما الذي كان سيفوته.
  7. لخّص: قيمة NeN_{e} الحالية (السؤال 1)، وFF بعد عشرة أجيال أخرى عند 60 (السؤال 6)، ونسبة الأنواع التي تبقيها الغابة المتقلّصة (السؤال 13).
حل

حل المسألة 27.1.

1. Ne=4×20×40/60=53N_{e} = 4\times 20\times 40/60 = 53، في مقابل تعداد قدره 60. 2. 1/Ne=15(1/500+1/100+1/60+1/51+1/60)=0.01301/N_{e} = \tfrac{1}{5}(1/500 + 1/100 + 1/60 + 1/51 + 1/60) = 0.0130، أي Ne=77N_{e} = 77؛ ويهيمن جيلا عنق الزجاجة، 51 و60، ولا تكاد الخمسمئة تُحسب. 3. F=1(11/154)5=0.032F = 1 - (1 - 1/154)^{5} = 0.032؛ وخطيًا 5/154=0.0325/154 = 0.032. 4. 6×0.32=1.9%6\times 0.32 = 1.9\,\%. 5. (11/154)5=0.968(1 - 1/154)^{5} = 0.968: أي 96.8%96.8\,\% محفوظة. 6. عشرة أجيال عند Ne=53N_{e} = 53: الزيادة 1(11/107)10=0.0901 - (1 - 1/107)^{10} = 0.090، والمجموع F=10.968×0.910=0.12F = 1 - 0.968\times 0.910 = 0.12؛ وفقد الملاءمة 6×1.2=7%6\times 1.2 = 7\,\%؛ وذلك قرن. 7. أزواج الأصليين بالأصليين (60/70)2=0.73(60/70)^{2} = 0.73 من التزاوجات ويحفظ خلفها F0.03F \approx 0.03 (وزيادة صغيرة)؛ وأما البقية فعندها F=0F = 0: فيكون متوسط F0.73×0.035=0.026F \approx 0.73\times 0.035 = 0.026، أي هبوط قدره الربع في جيل واحد. 8. FF هوية بالنسب داخل الفرد، وأي خلف من تزاوج بعيد يعيده إلى الصفر؛ وأما التغايرية الزيجية فخاصة من خصائص تواترات الأليلات، ولا تنتشر أليلات الوافدين إلا إذ تُورَّث. وفي جمهرة لا تزال صغيرة، سيزيلها الانجراف ثانيةً في غضون عشرات الأجيال، فلا بد من تكرار الإنقاذ أو من تكبير الجمهرة. 9. Ne=NN_{e} = N عند تساوي الجنسين: أي 500 بالغ. ومن 70 عند r=0.05r = 0.05: ln(500/70)/0.05=39\ln(500/70)/0.05 = 39 سنة. 10. الجمهرة المثالية أحجام أسرها بواسونية، تباينها يساوي وسطيها وهو اثنان؛ وNe=4N/(2+Vk)N_{e} = 4N/(2 + V_{k})، فجعل كل زوج يسهم بالقدر نفسه (Vk=0V_{k} = 0) يعطي Ne=2NN_{e} = 2N: إذ لا تُفقد أي سلالة بحظ العش. 11. اجمع نطافه واحفظها للتلقيح الاصطناعي، واستعملها على عدة إناث غير قريبة عبر السنين — والكلفة أن أليلاته قد تهيمن على مجمع صغير، فلا بد من تسقيف حصته قرب 1/Ne1/N_{e}؛ أو احفظ نسيجًا بالتبريد لاستنساخ لاحق أو لإنتاج أعراس، وكلفة ذلك التأخير والخطر التقني. وألّا يُفعل شيء يفقد أليلات السلالة إلى الأبد. 12. 160160\, مليون دولار لنحو 430 طائرًا: أي نحو 370000370\,000 للطائر. وهو غال لكل ببغاء، رخيص في مقابل نوع — وأقل من بضعة كيلومترات من طريق سريع، وهي المقارنة التي تجريها الميزانيات فعلًا. 13. (300/2000)0.25=0.62(300/2000)^{0.25} = 0.62: أي نحو 112 نوعًا من 180 محفوظة، ودين انقراض قدره 68. 14. كل شظية (100/2000)0.25×180=85(100/2000)^{0.25}\times 180 = 85 نوعًا. ومختلفة تمامًا: حتى 255، وهو مستحيل فوق مجمع من 180؛ ومتطابقة: 85. والذي يقرر هو مقدار اختلاف موائل الشظايا وكم نوعًا يقدر على الدوام في 100km2100\,\mathrm{km}^{2}؛ وواقعيًا بين 85 و112. 15. (320/2000)0.25×180=114(320/2000)^{0.25}\times 180 = 114، في مقابل 85 لثلاث شظايا متطابقة معزولة: فالممر يدع إعادة الاستعمار وتدفق المورّثات يجعلان ثلاث جمهرات صغيرة تسلك سلوك واحدة أكبر. 16. Ne=50N_{e} = 50 عند تساوي الجنسين هو 25 زوجًا: أي 1250km21250\,\mathrm{km}^{2}. و300km2300\,\mathrm{km}^{2} كلها تحمل ستة أزواج، Ne12N_{e} \approx 12؛ والشظية زوجين. ولا تكفي واحدة منهما: فالمفترس يُفقد مهما كان عدد الأنواع، وحماية المساحة التي يحتاج إليها تحمي كل ما هو أصغر — أي إنه نوع مظلة. 17. ln(200/10)/0.03=100\ln(200/10)/0.03 = 100 سنة: فالدين يُسدَّد على مدى قرن، بعد قطع الغابة بزمن طويل. 18. الحواف تنزع الموئل الداخلي من كل شظية، فتكون المساحة القابلة للاستعمال دون المرسومة ويكون الفقد أكبر مما يتنبأ به القانون؛ وأما نسيج من نموّ ثانوي أو أسيجة شجرية تقدر بعض الأنواع على استعماله فيضيف مساحة فعالة ويجعل الفقد أصغر. 19. r=ln(100/31)/8=0.146yr1r = \ln(100/31)/8 = 0.146\,\mathrm{yr}^{-1}؛ وزمن المضاعفة ln2/0.146=4.7\ln 2/0.146 = 4.7 سنة. 20. N(8)=120/[1+(120/311)e1.17]=120/(1+2.87×0.31)=63N(8) = 120/[1 + (120/31 - 1)\mathrm{e}^{-1.17}] = 120/(1 + 2.87\times 0.31) = 63. والمرصود 100 هو بعينه قيمة النموذج الأسّي — إذ حُسب معدل النمو من هاتين النقطتين نفسيهما — في مقابل 63 في اللوجستي: ففي السنين الأولى لم تلقَ الذئاب اعتمادًا على الكثافة — أقاليم فارغة وأيائل وفيرة. 21. ln(4000/17000)/20=0.072\ln(4000/17\,000)/20 = -0.072: أي 7%7\,\% في السنة. ومئة ذئب تأخذ 20002000 أيل في السنة من قطيع متوسطه 80008000 هي الربع في السنة — أي أكثر من كافية لسوق التراجع وحدها، وإن كان الصيد خارج المتنزه والجفاف وافتراس الدببة الرمادية للعجول قد شاركت فيه. 22. ستون فردًا ناضجًا، دون 250: مهدَّد بالانقراض تهديدًا حرجًا. والمفترس عند Ne12N_{e} \approx 12 (بضع عشرات من الحيوانات): مهدَّد بالانقراض تهديدًا حرجًا كذلك. 23. من 3×1093\times 10^{9} إلى 11 في 44 سنة: r=ln(3×109)/44=0.50r = -\ln(3\times 10^{9})/44 = -0.50 في السنة، أي تنصّف كل سبعة عشر شهرًا. ولا حصاد يزيل نصف المليارات كل سنة؛ بل كان الهبوط أبطأ في أوله وأسرع كثيرًا في آخره، لأن متكاثرًا مستعمِرًا دون كثافة عتبية يكف عن التكاثر بينما لم تعد مفترساته تُشبَع — فقد أحال أثر ألي تراجعًا انهيارًا. 24. كانت الجمهرة عام 1850 بالمليارات، ومعدل نموها المقيس موجبًا وتباينه صغيرًا، وتحليل القابلية للبقاء يسقط الحركيات التي تُعطى له: فكان سيضع الخطر عند الصفر. وكان سيفوته السوق الخارجي — السكك الحديدية والتلغراف اللذان أتاحا للصيادين تعقّب كل مبيت وإفراغه، وقطع الغابات — وأن هناك عتبة ألي في متكاثر مستعمِر، وليس واحد منهما في ديموغرافيا نوع وافر؛ فالتحليل استقراء، وأسباب الانقراض جديدة عادةً. 25. Ne53N_{e} \approx 53 اليوم؛ وF0.12F \approx 0.12 بعد عشرة أجيال أخرى عند 60 (أي 7%7\,\% من الملاءمة)؛ والغابة المتقلّصة تبقي نحو 62%62\,\% من أنواعها.

المصطلحات المعرَّفة في هذا الفصل

عرض كل المصطلحات (479) في المسرد