Biology · الكتاب 5 · Bachelor Year 3

الأحياء الجامعية — السنة الثالثة

الأحياء الجامعية — السنة الثالثة · Bachelor Year 3

15المناعة الفطرية والالتهاب

الشظية تحت الجلد تُدخل عشرة آلاف بكتيريا تتضاعف كل نصف ساعة. وفي دقائق تتوسع الأوعية حولها وترشح؛ وفي ساعة تكون أولى العدلات قد انسلّت من الدم وأخذت تزحف نحو الدخلاء على أثر كيميائي؛ وفي يوم يصير الموضع أحمر حارًّا متورمًا موجعًا — وهي علامات الالتهاب الأربع التي عدّها كلسوس قبل ألفي سنة — وتكون البكتيريا قد ماتت، أكلتها حيةً خلايا عرفتها غريبة من غير أن تكون قد لقيتها من قبل قط. تلك هي المناعة الفطرية: الدفاع الذي لكل حيوان، الجاهز قبل الخمج، المكتوب في الجينوم لا المتعلَّم. وهي سريعة، وهي التي تقتل معظم الغزاة، وهي التي تخبر المناعة الأبطأ المتعلَّمة في الفصل التالي أن هناك ما يُتعلَّم. وإفراطها — الصدمة الإنتانية، والالتهاب المزمن، وحمّيات الأمراض الالتهابية الذاتية — معلِّم كنجاحها.

15.1 الطبقات والخلايا

تعريف 15.1 (المناعة الفطرية)

المناعة الفطرية مجموعة الدفاعات الحاضرة قبل أي تعرّض، المرمَّزة بمورّثات سلالة جرثومية لا تعيد ترتيب نفسها، التي تتعرف سمات محفوظة في الميكروبات لا أفرادًا بعينهم، وتعمل في دقائق إلى ساعات، وبلا ذاكرة (مع تحفظات). وطبقتها الأولى هي الحواجز: كيراتين الجلد، ومخاط الطرق الهوائية وأهدابها، وحمض المعدة، وجَرف البول والدمع، وإنزيم الليزوزيم الذي يقطع الببتيدوغليكان، والببتيدات الضدميكروبية (الدفاعينات، والكاثيليسيدينات) التي تثقب أغشية الميكروبات، والميكروبيوم المعايش الذي يشغل الكُوى (الفصل 14). وخلاياها كلها من السلالة النقوية إلا الأخيرة: العدلات، وهي 60%60\,\% من كريات الدم البيض، يُصنع منها 101110^{11} في اليوم وتعيش يومًا، وهي أول الواصلين وقاتلة البكتيريا الكبرى؛ والبلعميات، وهي مقيمات طويلات العمر في كل نسيج (خلايا كوبفر في الكبد، والدبقيات الصغيرة في الدماغ، والبلعميات السنخية في الرئة) تأكل وتنظف وتطلق النذير؛ والخلايا التغصنية، التي تعاين النسج وتحمل ما تجده إلى العقد اللمفية؛ والخلايا البدينة، والقاعدية، والحمضية، مسلّحة ضد الطفيليات ومسؤولة عن الأرجية؛ والخلايا القاتلة الطبيعية (NK)، وهي لمفاويات تقتل الخلايا المصابة أو المحوَّلة لأول نظرة.

شواهد. دفع ميتشنيكوف (1882)، في مسينة، شوكة وردة في يرقة نجم بحر شفافة فرأى في صباح اليوم التالي خلايا متحركة تحتشد حولها؛ وكان قد رأى الخلايا نفسها تبتلع جسيمات الطعام وحبيبات الصباغ، فافترض أنها تبتلع الميكروبات أيضًا — وهي البالعات، عوامل دفاع مضيف تتبعه بعد ذلك في كل حيوان قدر عليه، من الأميبات إلى الإنسان. وقد شارك إيرليش جائزة نوبل لعام 1908، وكانت أضداده تمثّل الرأي الخلطي المقابل؛ وكان كلاهما مصيبًا، وبعد قرن تبيّن أن نصفي المناعة جهاز واحد، وأن فطريّه يعلّم تكيّفيّه.

إيلي ميتشنيكوف، الذي رأى البالعات تحتشد حول شوكة في يرقة نجم بحر فأسس علم المناعة الخلوي (مكتبة الكونغرس، ملكية عامة). وفي الوسط: عدلة تبتلع بكتيريا. ويمينًا: بلعمية تبسط أغشيتها المكشكشة على سطح. إيلي ميتشنيكوف، الذي رأى البالعات تحتشد حول شوكة في يرقة نجم بحر فأسس علم المناعة الخلوي (مكتبة الكونغرس، ملكية عامة). وفي الوسط: عدلة تبتلع بكتيريا. ويمينًا: بلعمية تبسط أغشيتها المكشكشة على سطح. إيلي ميتشنيكوف، الذي رأى البالعات تحتشد حول شوكة في يرقة نجم بحر فأسس علم المناعة الخلوي (مكتبة الكونغرس، ملكية عامة). وفي الوسط: عدلة تبتلع بكتيريا. ويمينًا: بلعمية تبسط أغشيتها المكشكشة على سطح.
إيلي ميتشنيكوف، الذي رأى البالعات تحتشد حول شوكة في يرقة نجم بحر فأسس علم المناعة الخلوي (مكتبة الكونغرس، ملكية عامة). وفي الوسط: عدلة تبتلع بكتيريا. ويمينًا: بلعمية تبسط أغشيتها المكشكشة على سطح.

15.2 التعرف على العدو

تعريف 15.2 (التعرف على الأنماط)

تتعرف الخلايا الفطرية الأنماط الجزيئية المرتبطة بالممرضات (PAMP): وهي جزيئات مشتركة بين أصناف كاملة من الميكروبات، ضرورية لها، وغائبة عن المضيف — عديد السكريد الشحمي في جدر سلبيات الغرام، والببتيدوغليكان وحمض التيكويك الشحمي في إيجابياتها، والفلاجيلين، وغلوكانات β\beta الفطرية، وRNA مزدوج الطاق، وRNA بلا قلنسوة 5'، وDNA بثنائي CpG غير ممثيل، وDNA في العصارة الخلوية. والمستقبلات هي مستقبلات تعرف الأنماط (PRR)، وهي بضع عشرات في مجموعها، كل منها مرمَّز بمورّثة واحدة: المستقبلات الشبيهة بمستقبل Toll (TLR) على السطح وفي الجسيمات الداخلية (TLR4 لعديد السكريد الشحمي، وTLR5 للفلاجيلين، وTLR3 لجزيء RNA مزدوج الطاق، وTLR9 لجزيء DNA ذي CpG)؛ وبروتينات NOD في العصارة الخلوية لشظايا الببتيدوغليكان، وRIG-I لجزيء RNA الفيروسي، وcGAS–STING لجزيء DNA في العصارة الخلوية؛ واللكتينات من النمط C لسكريات الفطور. وهذه المستقبلات نفسها، أو غيرها من العائلات نفسها، تتعرف الأنماط الجزيئية المرتبطة بالأذى (DAMP) التي تطلقها الخلايا المصابة بأذى — ATP، وحمض البول، والبروتين النووي HMGB1، وDNA المتقدرات — فيلتهب الأذى العقيم أيضًا. ويفعّل الارتباط عامل الاستنساخ NF-κ\kappaB والعوامل المنظِّمة للإنترفيرون، فتشغّل السيتوكينات والكيموكينات وجزيئات الالتصاق والمورّثات الضدميكروبية في غضون ساعة؛ وتجمّع طائفة من المجسّات في العصارة الخلوية الجسيم الالتهابي، وهو منصة تفعّل الكاسباز-1 ليقطع الإنترلوكين-1β\beta إلى صورته الفعالة وليطلق الموت الالتهابي المسمى البيروبتوز (الفصل 10).

شواهد. اقترح جانواي عام 1989 أن الجهاز المناعي التكيّفي لا يستجيب للمستضد وحده بل يحتاج إلى إشارة من مستقبلات فطرية تكون قد تعرفت أنماطًا ميكروبية — وهو تفسير حاجة اللقاحات إلى مواد مساعدة، “سرّ عالِم المناعة الصغير القذر”. ووجد هوفمان (1996) أن Drosophila التي تفتقر إلى المستقبل Toll، المعروف بدوره في تنميط الجنين، لا تقدر على استنفار استجابة ضد الفطور فتموت مغطاة بالعفن؛ وردّ بويتلر (1998) مقاومة سلالة فئران لعديد السكريد الشحمي، وهي سلالة نجت من جرعات ذيفان داخلي قاتلة لغيرها وأخفقت في تصفية أخماج سلبيات الغرام، إلى طفرة في النظير الثديي TLR4. فكان مستقبل الذيفان الداخلي، المطلوب منذ خمسين سنة، مستقبل Toll.

ثلاثة أذرع للتعرف على الأنماط. مستقبل سطحي شبيه بمستقبل Toll يرتبط به عديد السكريد الشحمي فيشير عبر NF-B إلى السيتوكينات الالتهابية؛ ومجسّات الحمض النووي الفيروسي في العصارة الخلوية تستحث الإنترفيرون؛ والجسيم الالتهابي يحوّل الطليعة المخزونة للإنترلوكين-1 إلى السيتوكين الفعال.
ثلاثة أذرع للتعرف على الأنماط. مستقبل سطحي شبيه بمستقبل Toll يرتبط به عديد السكريد الشحمي فيشير عبر NF-κ\kappaB إلى السيتوكينات الالتهابية؛ ومجسّات الحمض النووي الفيروسي في العصارة الخلوية تستحث الإنترفيرون؛ والجسيم الالتهابي يحوّل الطليعة المخزونة للإنترلوكين-1 إلى السيتوكين الفعال.

تعريف 15.3 (المتمّمة)

المتمّمة جهاز من نحو ثلاثين بروتينًا بلازميًا، 10%10\,\% من غلوبولينات المصل، يَسِم الميكروبات ويهدمها بشلال من التفعيلات الحالّة للبروتين. وتلتقي ثلاثة سُبل عند شطر البروتين المركزي C3: السبيل التقليدي، الذي يبدؤه ارتباط C1q بأضداد على سطح (أو بالبروتين المتفاعل C، أو بخلايا مستميتة)؛ والسبيل اللكتيني، الذي يبدؤه اللكتين الرابط للمانوز متعرفًا سكريات ميكروبية؛ والسبيل البديل، الذي يتحلمه فيه C3 عفويًا بمعدل منخفض فيلتصق C3b الناتج بأي سطح يلقاه. ويبني كل سبيل محوّلة C3، وهي إنزيم يشطر مزيدًا من C3؛ ويبني C3b الذي تودعه تساهميًا على السطح مزيدًا من المحوّلة بدوره — في عروة تضخيم — حتى يُكسى الجرثوم بملايين من C3b في دقائق. وC3b أوبسونين: فالبالعات تحمل مستقبلات له وتأكل ما يكسوه. والشظيتان الصغيرتان C3a وC5a ذيفانان تأقيان يوسعان الأوعية ويجذبان العدلات ويفعّلان الخلايا البدينة. وأما C5b فيجمّع C6–C9 في مركّب مهاجمة الغشاء، وهو مسام قطره 10nm10\,\mathrm{nm} يحلّ سلبيات الغرام والفيروسات المغلَّفة. وتنجو خلايا المضيف لأنها تحمل منظِّمات — العامل H، وCD55، وCD59 — تفكك المحوّلة وتسد المسام على أسطحها هي؛ وأما الميكروبات، إذ تفتقر إليها، فتلتهمها العروة.

مبرهنة 15.4 (عروة المتمّمة مميِّزًا حركيًا)

ليكن B(t)B(t) عدد جزيئات C3b المودعة على سطح. يُودع C3b بمعدل ثابت صغير k0k_{0} من الدوران الذاتي للبروتين C3، ويبني كل C3b مودع محوّلةً تودع مزيدًا بمعدل aa لكل C3b في الثانية، بينما تزيل المنظِّمات (في المضيف) والانحلال فعالية المحوّلة بمعدل dd لكل C3b في الثانية:

dBdt=k0+(ad)B.\frac{\mathrm{d}B}{\mathrm{d}t} = k_{0} + (a - d)\,B .

وعلى سطح يكون فيه a>da > d — أي ميكروب بلا منظِّمات — ينمو B(t)=[k0/(ad)](e(ad)t1)B(t) = \bigl[k_{0}/(a-d)\bigr]\bigl(e^{(a-d)t} - 1\bigr) نموًا أسيًا بثابت زمني 1/(ad)1/(a - d)؛ وعلى سطح مضيف يكون فيه d>ad > a، يقترب BB من القيمة المستقرة الصغيرة k0/(da)k_{0}/(d - a). فالجزيئات نفسها، عند التراكيز نفسها، تودع مليون C3b على جرثوم في دقائق قليلة وبضع عشرات على الخلية التي بجانبه: فالتمييز بين الذات وغير الذات لا يصنعه التعرف بل تصنعه إشارة ada - d.

برهان. المعادلة خطية بمعاملات ثابتة. فعند ada \ne d تكون النقطة الثابتة B=k0/(ad)B^{*} = -k_{0}/(a-d)؛ وبكتابة B=B+uB = B^{*} + u يكون du/dt=(ad)u\mathrm{d}u/\mathrm{d}t = (a-d)u، فيكون u=u0e(ad)tu = u_{0}e^{(a-d)t}، ومع B(0)=0B(0) = 0 يكون B(t)=[k0/(ad)](e(ad)t1)B(t) = \bigl[k_{0}/(a-d)\bigr](e^{(a-d)t} - 1). وعند a>da > d ينمو ذلك بلا حد (حتى ينفد C3 أو ينفد السطح)؛ وعند a<da < d يخمد الأسّي ويؤول Bk0/(da)>0B \to k_{0}/(d-a) > 0. وعند k0=1k_{0} = 1 في الثانية، وad=0.1s1a - d = 0.1\,\mathrm{s}^{-1} على جرثوم، يكون B(2min)=10(e121)1.6×106B(2\,\mathrm{min}) = 10(e^{12} - 1) \approx 1.6\times 10^{6}؛ وعند da=0.1s1d - a = 0.1\,\mathrm{s}^{-1} على خلية مضيف يكون B=10B^{*} = 10.

عروة المتمّمة على سطحين عند k_0 = 1 في الثانية و|a - d| = 0.1\, s-1: فعلى ميكروب يفتقر إلى المنظِّمات ينمو C3b نموًا أسيًا ويبلغ مليونًا في دقيقتين؛ وعلى خلية مضيف ذات منظِّمات يستوي عند عشرة.
عروة المتمّمة على سطحين عند k0=1k_{0} = 1 في الثانية وad=0.1s1|a - d| = 0.1\,\mathrm{s}^{-1}: فعلى ميكروب يفتقر إلى المنظِّمات ينمو C3b نموًا أسيًا ويبلغ مليونًا في دقيقتين؛ وعلى خلية مضيف ذات منظِّمات يستوي عند عشرة.
المتمّمة. ثلاثة طرق تبني محوّلة C3؛ ويبني C3b الذي تودعه مزيدًا منها (عروة المبرهنة)، ويقوم C3b المودع بالأوبسنة، وتُلهب الشظايا، ويحلّ المركّب الطرفي. وتحمل خلايا المضيف منظِّمات تقطع العروة (وتسد المسام بجزيء CD59) على أغشيتها هي.
المتمّمة. ثلاثة طرق تبني محوّلة C3؛ ويبني C3b الذي تودعه مزيدًا منها (عروة المبرهنة)، ويقوم C3b المودع بالأوبسنة، وتُلهب الشظايا، ويحلّ المركّب الطرفي. وتحمل خلايا المضيف منظِّمات تقطع العروة (وتسد المسام بجزيء CD59) على أغشيتها هي.

15.3 الالتهاب

تعريف 15.5 (الالتهاب الحاد)

الالتهاب استجابة النسيج المروَّى للأذى أو للخمج، تنظّمها السيتوكينات — وهي بروتينات الإشارة الصغيرة في الخلايا المناعية، وأهمها هنا TNF والإنترلوكين-1 والإنترلوكين-6 من البلعميات المفعَّلة — والكيموكينات، وهي السيتوكينات التي توجّه الهجرة. وخطواته تفسر علامات كلسوس. فالهيستامين من الخلايا البدينة، وأكسيد النتريك، والبروستاغلاندينات توسّع الشرينات: وذلك الاحمرار والحرارة. وتتقلص بطانة الوُرَيدات فترشح البلازما، وتغمر بروتيناتُها — المتمّمة، والأضداد، وعوامل التخثر — النسيجَ: وذلك التورم. ويحسّس البراديكينين والبروستاغلاندين E2_{2} النهايات العصبية: وذلك الألم. وتصل الكريات البيض عن طريق الانسلال: إذ يجعل TNF والإنترلوكين-1 البطانةَ تعرض السيليكتينات، التي تلتقط عليها العدلات المارّة وتتدحرج؛ وتفعّل الكيموكينات (الإنترلوكين-8) على سطح البطانة إنتغرينات العدلات، فترتبط ارتباطًا وثيقًا بجزيئات الالتصاق البطانية وتوقف الخلية؛ ثم تنسل العدلة بين خلايا البطانة وتتبع تدرج الكيموكين إلى النسيج — والمتوالية كلها في دقائق قليلة، بما يبلغ مليون خلية في الساعة إلى موضع مخموج.

الانسلال. سيتوكينات من بلعميات النسيج تجعل جدار الوُرَيد لزجًا؛ فتلتقط عدلة مارّة على السيليكتينات وتتدحرج، وتوقفها إنتغريناتها، فتنسل بين خلايا البطانة، وتتبع تدرج الكيموكين إلى البكتيريا.
الانسلال. سيتوكينات من بلعميات النسيج تجعل جدار الوُرَيد لزجًا؛ فتلتقط عدلة مارّة على السيليكتينات وتتدحرج، وتوقفها إنتغريناتها، فتنسل بين خلايا البطانة، وتتبع تدرج الكيموكين إلى البكتيريا.

قضية 15.6 (الحمّى، والطور الحاد، والانحلال)

يعمل الإنترلوكين-1 وTNF والإنترلوكين-6 عن بُعد أيضًا. ففي الوطاء تستحث البروستاغلاندين E2_{2}، الذي يرفع نقطة ضبط حرارة الجسم: وتلك الحمّى، التي تبطئ كثيرًا من البكتيريا، وتسرّع تفاعلات الخلايا المناعية نفسها، وتكلف نحو 12%12\,\% استقلابًا إضافيًا لكل درجة. وفي الكبد تستحث بروتينات الطور الحادالبروتين المتفاعل C، الذي يربط فسفوكولين البكتيريا ويفعّل المتمّمة ويرتفع ألف ضعف في يومين، وهو مقياس الطبيب للالتهاب؛ والفيبرينوجين؛ واللكتين الرابط للمانوز؛ والهيبسيدين، الذي يحبس الحديد عن الميكروبات التي تحتاج إليه. وفي النقي تطلق العدلات وتسرّع إنتاجها. والالتهاب مقدَّر له أن ينتهي: فمع تصفية المنبّه تتحول الوسائط الشحمية من البروستاغلاندينات إلى الليبوكسينات والريزولفينات، وتموت العدلات استماتةً فتأكلها البلعميات، التي تنتقل عندئذ إلى برنامج إصلاح، فتفرز عوامل نمو والإنترلوكين-10 — وذلك الانحلال. وحين يدوم المنبّه (عصية سل لا تُقتل، أو بلورة، أو مستضد ذاتي) تصير الاستجابة مزمنة: فتسوّر البلعميات الموضع في ورم حبيبي، وتضع الأرومات الليفية ندبة، ويُهدم النسيج بدفاعه هو.

مثال 15.7 (الإنتان)

الالتهاب المحصور في شظية شفاء؛ وأما التفاعلات نفسها في الجسم كله فكارثة. فحين تبلغ البكتيريا أو عديد السكريد الشحمي الدمَ بكميات، تطلق البلعميات في كل مكان TNF والإنترلوكين-1 دفعة واحدة: فيتوسع كل وعاء ويرشح، وينهار ضغط الدم، ويُفعَّل التخثر في عشرة آلاف شعيرة فيستهلك عوامل التخثر، وتخفق الأعضاء إذ تُحرم الإرواء — وتلك الصدمة الإنتانية، التي تقتل ربع من تصيبهم إلى نصفهم، أي نحو أحد عشر مليون إنسان في السنة. وبضعة ميكروغرامات من عديد السكريد الشحمي تُحقن في متطوع تُحدث حمّى ونافضًا وهبوطًا في ضغط الدم في غضون ساعتين؛ وفأر يفتقر إلى TLR4 لا يبالي بجرعة تقتل غيره مئة مرة. فالمرض هو استجابة المضيف، والصادات التي تقتل البكتيريا قد تزيده سوءًا ساعات قليلة بإطلاق مزيد من الذيفان الداخلي.

التهاب حاد حول خدش شوكة: احمرار ودفء من الأوعية المتوسعة، وتورم من البلازما الراشحة، والألم الذي يبقي الطرف ساكنًا — وهي الاستجابة الموضعية التي تكون، إذا عُمّمت على الجسم كله، صدمةً إنتانية.
التهاب حاد حول خدش شوكة: احمرار ودفء من الأوعية المتوسعة، وتورم من البلازما الراشحة، والألم الذي يبقي الطرف ساكنًا — وهي الاستجابة الموضعية التي تكون، إذا عُمّمت على الجسم كله، صدمةً إنتانية.

15.4 القتل

تعريف 15.8 (البلعمة والانفجار التنفسي)

تربط البالعة فريستها بمستقبلات للأوبسونينات — C3b، والمناطق الثابتة من الأضداد — أو مباشرةً بمستقبلات الأنماط، ثم تلفها في غشاء وتغلق الجسيم البلعمي، الذي يندمج مع الحبيبات والجسيمات الحالّة. والقتل بعدة وسائل معًا. فأولها الانفجار التنفسي: إذ يضخ إنزيم أكسيداز NADPH، المجمَّع على غشاء الجسيم البلعمي، إلكترونات على الأكسجين ليصنع فوق الأكسيد، الذي يصير فوق أكسيد الهدروجين، الذي تحوّله بيروكسيداز النقويات، مع الكلوريد، إلى هيبوكلوريت — أي مُبيّضًا، عند تركيز ميلي مولاري داخل حجيرة عرضها ميكرومتر. ثم أكسيد النتريك من سنثاز NO المستحث، الذي يعطي مع فوق الأكسيد فوق النتريت. والحمض، إلى pH 5. والليزوزيم، والبروتيازات، واللاكتوفيرين الذي يجوّع الفريسة من الحديد، والدفاعينات التي تثقبها. والعدلة التي تعجز عن أكل ما تجده — خيط فطري، أو كتلة — تقدر على أن تقذف صبغينها هي شبكةً لزجة من DNA وبروتينات الحبيبات، وهي شبكة العدلة خارج الخلوية، وأن تموت وهي تفعل ذلك. والأطفال الذين يرثون أكسيداز NADPH معيبًا (الداء الحبيبي المزمن) يعانون خراجات وأورامًا حبيبية متكررة من بكتيريا وفطور تقتلها البالعات العادية بلا عناء: فالانفجار ليس اختياريًا.

تعريف 15.9 (الخلايا القاتلة الطبيعية والإنترفيرون)

تختبئ الفيروسات داخل الخلايا، حيث لا تبلغها المتمّمة ولا البالعات. والخلايا القاتلة الطبيعية تجوب بحثًا عن خلايا كفّت عن عرض MHC من الصنف I — أي “الذات المفقودة” في خلية أطفأ ساكنُها الفيروسي أو الورمي عرض المستضد هربًا من اللمفاويات التائية (الفصل 16) — وعن بروتينات إجهاد تضعها الخلايا المصابة والمحوَّلة على سطحها؛ وتُجمع المستقبلات المثبِّطة الخاصة بجزيء MHC I والمستقبلات المفعِّلة لروابط الإجهاد، فتُقتل الخلية التي ترجح الكفة في دقائق بالبرفورين والغرانزيمات المحقونة فيها، التي تطلق استماتتها. وإنترفيرونات النمط I (α\alpha وβ\beta) تصنعها أي خلية كشف فيها RIG-I أو cGAS حمضًا نوويًا فيروسيًا؛ وإذ تُفرز ترتبط بمستقبلات على الخلايا المجاورة وتستحث، عبر سبيل JAK–STAT، مئات المورّثات التي تضع تلك الخلايا في حالة ضد فيروسية: كيناز يوقف الترجمة حين يلقى RNA مزدوج الطاق، ونوكلياز يهدم RNA، وبروتينات تسد دخول الفيروس وتجميعه، ومزيد من MHC I لتُري اللمفاويات التائية ما في الداخل. وقد تموت الخلية التي صنعت الإنترفيرون؛ وأما جيرانها فقد أُنذروا. وقد اكتشف إيزاكس ولندنمان (1957) الإنترفيرون بوصفه العامل الموجود في وسط خلايا مخموجة بفيروس والذي يجعل خلايا طازجة مقاوِمة، وهو سبب مقاومة خلية أصابها فيروس لفيروس ثانٍ.

طريقة 15.10 (قياس الالتهاب ووظيفة البالعات)

عند سرير المريض: (1) البروتين المتفاعل C في المصل، بمقايسة مناعية — دون 5mg/L5\,\mathrm{mg}/\mathrm{L} في الراحة، وعشرات في خمج فيروسي، ومئات في إنتان جرثومي، ويهبط في أيام من العلاج الناجع؛ (2) تعداد العدلات، المرتفع في الخمج الجرثومي، مع صور غير ناضجة تُطلق باكرًا من النقي؛ (3) سرعة تثفل الكريات الحمر، وهي بديل بطيء عن الفيبرينوجين. وأما البالعات: (4) اختبار التترازوليوم الأزرق أو ثنائي هدرورودامين، إذ ترد العدلات المحرَّضة في المختبر صباغًا إن كان أكسيداز NADPH فيها عاملًا — وهو تشخيص الداء الحبيبي المزمن في صبيحة واحدة؛ (5) مقايسة انجذاب كيميائي، تُعدّ فيها الخلايا التي تهاجر عبر مرشِّح نحو كيموكين.

15.5 من الفطرية إلى التكيّفية، وعبر الحياة

قضية 15.11 (قرار الخلية التغصنية)

المناعة التكيّفية لا تبدأ نفسها. فإن الخلية التغصنية في نسيج تأكل ما تجده؛ فإذا أُثيرت مستقبلات الأنماط فيها — بميكروب أو بأذى — نضجت: فتكف عن الأكل، وتهاجر عبر اللمفاويات إلى العقدة اللمفية النازحة، وتعرض ببتيدات ما أكلته على جزيئات MHC، وترفع جزيئات التحفيز المشارك (B7) وسيتوكينات تقول للمفاوية تائية تتعرف الببتيد أن تستجيب، وكيف تستجيب (الفصل 16). واللمفاوية التائية التي ترى ببتيدها على خلية تغصنية بلا تحفيز مشارك تُطفأ. فالتعرف الفطري يقرر إذن هل يستحق مستضد ما استجابةً، والسيتوكينات التي تصنعها الخلية التغصنية — وتقررها المستقبلات النمطية التي أُثيرت — تقرر هل تُوجَّه الاستجابة إلى الفيروسات أم إلى البكتيريا أم إلى الديدان. والمادة المساعدة رابطة لمستقبل نمطي تُضاف إلى لقاح لتوفير هذه الإشارة؛ والشبّ والجسيمات الشحمية النانوية في اللقاحات الحديثة تعمل بإثارتها.

ملاحظة 15.12 (المناعة الفطرية في كل مكان، وذاكرتها)

لكل كائن متعدد الخلايا مناعة فطرية، وليس للنبات والفطور واللافقاريات سواها. فالنباتات تتعرف الفلاجيلين والكيتين بمستقبلات كينازية وتستنفر استجابة ذات طبقتين (الفصل 22)؛ وللحشرات مستقبل Toll وببتيدات ضدميكروبية؛ بل للبكتيريا إنزيمات قاطعة وCRISPR (الفصل 6). وقد لان المذهب القائل إن المناعة الفطرية بلا ذاكرة: فوحيدة النواة التي لقيت غلوكان β\beta أو لقاح BCG تُعاد برمجتها لاجينيًا (الفصل 1) لتستجيب استجابة أقوى لميكروبات لا صلة لها بها أشهرًا — وتلك المناعة المدرَّبة، التي تفسر خفض BCG وفيات الرضّع من أخماج غير السل. وإفراط الجهاز داء من أدواء زماننا: التهاب عقيم تقوده بلورات حمض البول (النقرس)، وبلورات الكولسترول في جدار الشريان (التصلب العصيدي)، والأميلويد في الدماغ، والتهاب خفيف الدرجة في البدانة والشيخوخة.

15.6 تمارين

تمرين 15.1

اذكر أربعة حواجز وخمسة أنماط خلوية في المناعة الفطرية، مع وظيفة واحدة لكل منها.

حل

حل التمرين 15.1.

الحواجز: كيراتين الجلد (ميكانيكي)، ومخاط الطرق الهوائية وأهدابها (احتجاز وتصفية)، وحمض المعدة (يقتل الميكروبات المبتلعة)، والليزوزيم والدفاعينات في الإفرازات (تحلّ وتثقب)، والميكروبيوم المعايش (يشغل الكُوى). والخلايا: العدلات (تقتل البكتيريا بالبلعمة)، والبلعميات (تأكل وتنظف وتطلق النذير)، والخلايا التغصنية (تحمل المستضد إلى العقد اللمفية وتبدأ الاستجابات التكيّفية)، والخلايا البدينة (تطلق الهيستامين وتُلهب)، والخلايا القاتلة الطبيعية (تقتل الخلايا المصابة والمحوَّلة).

تمرين 15.2

ما الذي يجعل جزيئًا نمطًا جزيئيًا جيدًا مرتبطًا بالممرضات؟ اذكر ثلاثة أمثلة والمستقبل الخاص بكل منها.

حل

حل التمرين 15.2.

أن يكون مشتركًا بين صنف كامل من الميكروبات، وضروريًا لها (فلا يمكن التخلي عنه هربًا)، وغائبًا عن المضيف. فعديد السكريد الشحمي — TLR4؛ والفلاجيلين — TLR5؛ وRNA مزدوج الطاق — TLR3 (وRIG-I في العصارة الخلوية)؛ وDNA ذو CpG غير الممثيل — TLR9؛ وشظايا الببتيدوغليكان — بروتينات NOD؛ وغلوكان β\beta — الدكتين-1.

تمرين 15.3

فسّر كل علامة من علامات كلسوس الأربع بوسيط وبتغيّر وعائي أو عصبي.

حل

حل التمرين 15.3.

الاحمرار: توسع الشرينات بالهيستامين وأكسيد النتريك والبروستاغلاندينات. والحرارة: زيادة الجريان الدموي نفسها. والتورم: رشح البلازما من الوُرَيدات بعد تقلص البطانة (الهيستامين، وC3a، وC5a). والألم: البراديكينين والبروستاغلاندين E2_{2} يحسّسان مستقبلات الألم، مع ضغط التورم.

تمرين 15.4

سمّ سُبل المتمّمة الثلاثة، وما الذي يبدأ كلًّا منها، والنواتج الثلاثة لشطر C3.

حل

حل التمرين 15.4.

التقليدي: ارتباط C1q بضد (أو بالبروتين المتفاعل C) على سطح. واللكتيني: اللكتين الرابط للمانوز على سكريات ميكروبية. والبديل: دوران C3 الذاتي العفوي وإيداع C3b على أي سطح غير محمي. والنواتج: C3b يهيئ للبلعمة بالأوبسنة؛ وC3a وC5a يُلهبان ويجنّدان؛ وC5b يبدأ مركّب مهاجمة الغشاء الذي يحلّ.

تمرين 15.5 ★★

في نموذج المتمّمة عند k0=2k_{0} = 2 في الثانية، وa=0.15s1a = 0.15\,\mathrm{s}^{-1}، وd=0.05s1d = 0.05\,\mathrm{s}^{-1} على ميكروب، كم جزيء C3b يُودع بعد 60s60\,\mathrm{s}؟ وبعد 90s90\,\mathrm{s}؟ وعلى خلية مضيف عند a=0.05a = 0.05 وd=0.15d = 0.15، ما الحالة المستقرة؟

حل

حل التمرين 15.5.

B=[k0/(ad)](e(ad)t1)B = [k_{0}/(a-d)](e^{(a-d)t} - 1) عند ad=0.1a - d = 0.1: فعند 60s60\,\mathrm{s} يكون 20(e61)800020(e^{6} - 1) \approx 8000؛ وعند 90s90\,\mathrm{s} يكون 20(e91)1.6×10520(e^{9} - 1) \approx 1.6\times 10^{5}. وعلى خلية مضيف: k0/(da)=2/0.1=20k_{0}/(d - a) = 2/0.1 = 20.

تمرين 15.6 ★★

رتّب أحداث الانسلال، وسمّ صنف الجزيئات في كل خطوة، وتنبأ بالنمط الظاهري لطفل تفتقر عدلاته إلى إنتغرينات β2\beta_{2} (عوز التصاق الكريات البيض).

حل

حل التمرين 15.6.

تدحرج على السيليكتينات (لكتينات ترتبط بالسكريات)؛ وإشارة كيموكينية تفعّل الإنتغرينات؛ والتصاق وثيق للإنتغرينات بجزيئات الالتصاق البطانية (ICAM)؛ وعبور بين خلايا البطانة؛ وانجذاب كيميائي على امتداد التدرج. ومن دون إنتغرينات β2\beta_{2} تتدحرج العدلات ولا تتوقف ولا تعبر أبدًا: فتتكدس في الدم (تعدادات عالية جدًا)، وتتكرر الأخماج بلا تكوّن قيح، وتلتئم الجروح التئامًا رديئًا، ويتأخر انفصال الحبل السري.

تمرين 15.7 ★★

تخفق عدلات مريض في اختبار ثنائي هدرورودامين. ما التشخيص، وأي تفاعل مفقود، وأي الأخماج تتوقع؟ ولماذا تتكون أورام حبيبية؟

حل

حل التمرين 15.7.

الداء الحبيبي المزمن: أكسيداز NADPH معيب، فلا يُصنع في الجسيم البلعمي فوق أكسيد ولا فوق أكسيد هدروجين ولا هيبوكلوريت. والأخماج بكائنات تهدم فوق أكسيد الهدروجين الخاص بها (إيجابية الكاتالاز): Staphylococcus aureus، وAspergillus، وBurkholderia، وSerratia، وNocardia. وتتكون الأورام الحبيبية لأن البلعميات تبتلع ميكروبات لا تقدر على قتلها فتسوّرها، مع تجنيد مستمر، في آفة مزمنة.

تمرين 15.8 ★★

اشرح التعرف على الذات المفقودة وتنبأ بما يحدث لخلية ورمية (أ) تفقد MHC I هربًا من اللمفاويات التائية، (ب) تحتفظ بجزيء MHC I لكنها تعرض روابط إجهاد.

حل

حل التمرين 15.8.

تعدّ المستقبلات المثبِّطة جزيئات MHC I؛ وتعدّ المستقبلات المفعِّلة روابط الإجهاد؛ وتموت الخلية إذا رجح التفعيل على التثبيط. (أ) ففقدان MHC I يرفع التثبيط: فتقتلها الخلية القاتلة الطبيعية — وذلك ثمن الهرب من اللمفاويات التائية. (ب) ومع الاحتفاظ بجزيء MHC I وعرض روابط الإجهاد، قد يغلب التفعيل فتُقتل الخلية؛ ولذلك كثيرًا ما تنبذ الأورام روابط الإجهاد أو تكبتها.

تمرين 15.9 ★★

لماذا يستحث لقاح من بروتين نقي مناعة ضئيلة، وماذا تضيف المادة المساعدة؟ اربط ذلك بحجة جانواي.

حل

حل التمرين 15.9.

البروتين النقي لا يحمل نمطًا ممرضًا، فالخلايا التغصنية التي تلتقطه لا تنضج، وتعرضه بلا تحفيز مشارك، فتُطفأ اللمفاويات التائية التي تتعرفه أو تتجاهله. والمادة المساعدة — شبّ، أو شحم، أو رابطة لمستقبل شبيه بمستقبل Toll — تثير المستقبلات النمطية، فتُنضج الخلية التغصنية وتوفر الإشارة الثانية. وتلك حجة جانواي: فالجهاز التكيّفي لا يستجيب للمستضد إلا حين يقول الجهاز الفطري إن المستضد جاء مع ميكروب.

تمرين 15.10 ★★★

تكلف الحمّى 12%12\,\% من الاستقلاب في الراحة لكل درجة وتبطئ تضاعف جرثوم من 30min30\,\mathrm{min} عند 37C37\,{}^{\circ}\mathrm{C} إلى 45min45\,\mathrm{min} عند 40C40\,{}^{\circ}\mathrm{C}. على مدى يوم من الخمج، احسب جمهرة البكتيريا ابتداءً من 10410^{4} بحمّى وبلا حمّى (بإهمال القتل)، والطاقة الإضافية لشخص استقلابه 8MJ/d8\,\mathrm{MJ}/\mathrm{d}. فهل تستحق الحمّى؟ وعلام تتوقف الإجابة؟

حل

حل التمرين 15.10.

بلا حمّى، 4848 تضاعفًا: 104×2483×101810^{4}\times 2^{48} \approx 3\times 10^{18} (وهو عبث يبيّن أن القتل، لا النمو، هو الذي يقرر النتيجة). ومع الحمّى، 3232 تضاعفًا: 4×10134\times 10^{13} — أي بعامل 216650002^{16} \approx 65\,000 من البكتيريا أقل تلقاها العدلات. والكلفة: 3×0.12×8=2.9MJ3\times 0.12\times 8 = 2.9\,\mathrm{MJ} في اليوم، أي وجبة كبيرة. وهي تستحق حين يُبطأ الممرض ويكون للمضيف احتياطي؛ ولا تستحق حين ينمو الممرض نموًا جيدًا عند 40C40\,{}^{\circ}\mathrm{C}، أو حين يكون المضيف جائعًا، أو حين تقارب الحمّى نفسها حرارات خطرة.

تمرين 15.11 ★★★

بعض البكتيريا تربط العامل H إلى سطحها؛ وأخرى تشطر C3b أو تنبذ محفظتها. استنادًا إلى المبرهنة 15.4، فسّر كلًّا منها بوصفه تغيّرًا في aa أو في dd، وقل أيها أكثر الدفاعات اقتصادًا للميكروب.

حل

حل التمرين 15.11.

ربط العامل H يجنّد منظِّم المضيف نفسه: فيرتفع dd فوق aa وتخمد العروة على الميكروب كما تخمد على خلية مضيف. وشطر C3b يزيل المحوّلة المودعة: وهو أيضًا ارتفاع في dd. والمحفظة تقدم سطحًا تتكون عليه المحوّلة تكوّنًا رديئًا، فتخفض aa، وتخفي C3b المودع عن مستقبلات البالعات. وأرخصها: بروتين سطحي واحد يربط العامل H، الذي يوفره المضيف مجانًا ويقوم بالعمل.

تمرين 15.12 ★★★

ناقش، بآليات هذا الفصل، لماذا تكون الاستجابة نفسها نافعة عند شظية وقاتلة في مجرى الدم، ولماذا تنفع الأدوية التي تحجب TNF في التهاب المفاصل الرثوي لكنها ترفع خطر السل.

حل

حل التمرين 15.12.

عند الشظية يشمل التوسع والرشح والتجنيد بضعة ميليلترات من الأوعية ويوصل الدفاع حيث يلزم؛ وأما الوسائط نفسها إذا أُطلقت في الدوران كله فتوسّع كل وعاء وترشّح كل شعيرة، فينهار الضغط ويُطلق التخثر في كل مكان — فالفيزيولوجيا واحدة، والمقياس قاتل. وTNF يقود الالتهاب الزليلي في التهاب المفاصل الرثوي، فحجبه يخفف المرض؛ غير أن TNF هو أيضًا ما يبقي البلعميات منظَّمة في الأورام الحبيبية التي تحتوي عصيات السل الهاجعة، وحجبه يطلق السل الكامن.

15.7 مسألة: شظية

مسألة 15.1

مسألة نهاية الأسبوع — عشرة آلاف بكتيريا تحت الجلد تُسابَق بالعدلات المرسَلة للقائها، وتُكسى بالمتمّمة بحساب العروة، وتُقاتَل بالحمّى وثمنها الاستقلابي، ثم تصير، في مجرى الدم، فيزيولوجيا الصدمة، وتُختم بالبكتيريا الباقية بعد ست ساعات، وبجزيئات C3b على كل واحدة منها، وبكلفة حمّى يوم

المعطيات: 10410^{4} بكتيريا مُلقَّحة، تتضاعف كل 40min40\,\mathrm{min}؛ وتصل العدلات ابتداءً من 1h1\,\mathrm{h} بمعدل 2×1042\times 10^{4} في الساعة، تقتل كل واحدة 2020 بكتيريا ثم تموت. والمتمّمة: k0=1k_{0} = 1 في الثانية لكل جرثوم، وad=0.08s1a - d = 0.08\,\mathrm{s}^{-1} على البكتيريا، وda=0.1s1d - a = 0.1\,\mathrm{s}^{-1} على خلايا المضيف؛ ويحمل سطح الجرثوم 2×1062\times 10^{6} من C3b على الأكثر. والحمّى: +2C+2\,{}^{\circ}\mathrm{C} تكلف 24%24\,\% من استقلاب 8MJ/d8\,\mathrm{MJ}/\mathrm{d} وتطيل زمن تضاعف البكتيريا إلى 60min60\,\mathrm{min}. والإنتان: 10910^{9} بكتيريا في 5L5\,\mathrm{L} من الدم، و3×1063\times 10^{6} جزيء من عديد السكريد الشحمي لكل جرثوم؛ وتشبع إشارة TLR4 عند 10910^{-9} mol/L من عديد السكريد الشحمي.

الجزء الأول — السباق.

  1. كم بكتيريا عند 1h1\,\mathrm{h}، حين تصل أولى العدلات، إذا لم يُقتل منها شيء؟
  2. بين 1h1\,\mathrm{h} و2h2\,\mathrm{h}، كم عدلة تصل وكم بكتيريا تقدر على قتلها؟ وقارن ذلك بنمو البكتيريا في تلك الساعة انطلاقًا من عدد السؤال 1.
  3. تابع ساعةً ساعةً (نمو، ثم قتل في نهاية كل ساعة) إلى 6h6\,\mathrm{h}. متى تبلغ الجمهرة ذروتها، وكم يبقى منها عند 6h6\,\mathrm{h}؟
  4. أعد الحساب مع تأخر وصول العدلات إلى 3h3\,\mathrm{h}. ماذا يحدث عند 6h6\,\mathrm{h}؟ وعلّق على قيمة السرعة.
  5. كم عدلة ميتة تتراكم حين تزول البكتيريا في السؤال 3؟ وما القيح، ولماذا يجب أن يُصرَّف؟
  6. شخص تعداد عدلاته عُشر السويّ (قلة العدلات بعد المعالجة الكيميائية): أعد حساب السؤال 3 واشرح لماذا يُعطى هؤلاء المرضى الصادات عند أول حمّى.

الجزء الثاني — الكسوة.

  1. من المبرهنة، كم جزيء C3b يُودع على جرثوم واحد بعد 30s30\,\mathrm{s}، و60s60\,\mathrm{s}، و120s120\,\mathrm{s}؟
  2. متى يتشبع السطح؟
  3. وعلى خلية مضيف بجانبه، ما عدد C3b في الحالة المستقرة؟
  4. يكتسب الجرثوم محفظة تنصّف aa، فيصير ad=0.03a - d = 0.03. أعد حساب C3b عند 120s120\,\mathrm{s}. فماذا تشتري المحفظة؟
  5. كم جزيء C3b تحمل الملقَّحة كلها البالغة 10410^{4} بكتيريا عند التشبع، وأي نسبة هو من جزيئات C3 البالغة 2×10162\times 10^{16} في لتر من البلازما؟
  6. مريض يفتقر إلى C3. أي السُبل يتأثر، وأي الأخماج تتلو؟ ومريض يفتقر إلى C9: لماذا يكون النمط الظاهري أخف، ومحصورًا في جنس واحد؟

الجزء الثالث — الحمّى.

  1. كم طاقة إضافية يكلف يومان من الحمّى عند +2C+2\,{}^{\circ}\mathrm{C}، بالميغاجول وبغرامات الشحم (38kJ/g38\,\mathrm{kJ}/\mathrm{g}
  2. أعد السؤال 1 عند حرارة الحمّى: كم بكتيريا عند 1h1\,\mathrm{h}؟ وبأي عامل خفضت الحمّى الجمهرة التي تلقاها العدلات؟
  3. في نموذج السؤال 3، مع زمن التضاعف الأطول، متى تزول البكتيريا؟
  4. يرتفع البروتين المتفاعل C من 1mg/L1\,\mathrm{mg}/\mathrm{L} إلى 200mg/L200\,\mathrm{mg}/\mathrm{L} في يومين. فمع حجم بلازما 3L3\,\mathrm{L} وكتلة جزيئية 115kDa115\,\mathrm{kDa}، كم جزيئًا صنع الكبد، وكم في الثانية؟
  5. تحجب الأدوية الخافضة للحرارة تركيب البروستاغلاندين. فماذا تفعل بنقطة الضبط، وبراحة المريض، وبالخمج بحسب الأرقام أعلاه؟
  6. لماذا تكون حمّى 41C41\,{}^{\circ}\mathrm{C} خطيرة بينما 39C39\,{}^{\circ}\mathrm{C} ليست كذلك، وما الذي يمنع نقطة الضبط من الارتفاع بلا حد؟

الجزء الرابع — الصدمة.

  1. جزيئات عديد السكريد الشحمي في دم المريض المنتَن، وتركيزها بوحدة mol/L.
  2. قارن ذلك بالتركيز المشبِع لمستقبل TLR4. فهل تُفعَّل بلعميات الجسم كلها؟
  3. تطلق كل بلعمية من بلعميات الجسم البالغة 101110^{11} عدد 10001000 جزيء TNF في الثانية مدة ساعة. فكم مولًا من TNF، وأي تركيز في 15L15\,\mathrm{L} من السائل خارج الخلوي؟ (يعمل TNF عند 1×1011mol/L1 \times 10^{-11}\,\mathrm{mol}/\mathrm{L}.)
  4. اشرح هبوط ضغط الدم وإخفاق الكليتين انطلاقًا من آليات الالتهاب الموضعية.
  5. يقتل الصاد المعطى عند القبول البكتيريا في غضون ساعة. فلماذا قد تسوء حال المريض قبل أن تتحسن، وما الذي يحد من فائدة الأضداد المضادة لعامل TNF في الإنتان؟
  6. سلالة فئران تفتقر إلى TLR4. تنبأ باستجابتها لعديد السكريد الشحمي المحقون ولخمج حي بسلبيات الغرام، واشرح المفارقة الظاهرة.
  7. لخّص: البكتيريا الباقية عند 6h6\,\mathrm{h} (السؤال 3)، وجزيئات C3b على جرثوم واحد عند 120s120\,\mathrm{s} (السؤال 7)، وكلفة يومين من الحمّى (السؤال 13).
حل

حل المسألة 15.1.

1. الساعة الواحدة 1.51.5 تضاعف: 104×21.52.8×10410^{4}\times 2^{1.5} \approx 2.8\times 10^{4}. 2. تقتل 2×1042\times 10^{4} عدلة ما يصل إلى 4×1054\times 10^{5}؛ ولا تنمو البكتيريا إلا من 2.8×1042.8\times 10^{4} إلى 8×1048\times 10^{4}: أي إن القتل يفوق النمو خمسة أضعاف. 3. الساعة 2: 8×1048\times 10^{4} قبل القتل، ولا شيء بعده. فتبلغ الجمهرة ذروتها عند نحو 8×1048\times 10^{4} قرب 2h2\,\mathrm{h} وتكون صفرًا من ثَمّ؛ ولا يبقى منها شيء عند 6h6\,\mathrm{h}. 4. الوصول عند 3h3\,\mathrm{h}: 104×24.5=2.3×10510^{4}\times 2^{4.5} = 2.3\times 10^{5} عندئذ. والساعة 4: 6.4×1054×105=2.4×1056.4\times 10^{5} - 4\times 10^{5} = 2.4\times 10^{5}؛ والساعة 5: 6.8×1054×105=2.8×1056.8\times 10^{5} - 4\times 10^{5} = 2.8\times 10^{5}؛ والساعة 6: 7.9×1054×105=3.9×1057.9\times 10^{5} - 4\times 10^{5} = 3.9\times 10^{5} وفي ارتفاع — فلم تعد العدلات تجاري، ويتكون خراج. فساعتا تأخر تحيلان الشفاء خمجًا مزمنًا. 5. 8×104/20=40008\times 10^{4}/20 = 4000 عدلة تموت وهي تقتل، مع 2×1042\times 10^{4} وصلت وتموت على كل حال في غضون يوم. والقيح عدلات ميتة وبكتيريا ميتة ونسيج متميّع؛ وتصفّيه البلعميات بأكل الجثث، أو لا بد من تصريفه. 6. الوافدات 20002000 في الساعة، تقتل 4×1044\times 10^{4}: فالساعة 2، 8×1044×104=4×1048\times 10^{4} - 4\times 10^{4} = 4\times 10^{4}؛ والساعة 3، 1.1×1054×104=7×1041.1\times 10^{5} - 4\times 10^{4} = 7\times 10^{4}؛ والساعة 4، 2×1054×104=1.6×1052\times 10^{5} - 4\times 10^{4} = 1.6\times 10^{5} — في نمو بلا حد. فالمريض لا يقدر على احتواء ملقَّحة تافهة، فلا بد أن تتولى الصادات القتل من أول علامة. 7. B=12.5(e0.08t1)B = 12.5(e^{0.08t} - 1): فعند 30s30\,\mathrm{s}، 125125؛ وعند 60s60\,\mathrm{s}، 15001500؛ وعند 120s120\,\mathrm{s}، 1.8×1051.8\times 10^{5}. 8. e0.08t=1.6×105e^{0.08t} = 1.6\times 10^{5}: أي t=12/0.08=150st = 12/0.08 = 150\,\mathrm{s}. 9. k0/(da)=10k_{0}/(d - a) = 10. 10. B(120)=33(e3.61)1200B(120) = 33(e^{3.6} - 1) \approx 1200، أي أقل 150150 مرة. فالمحفظة تشتري دقائق — وقتًا للتكاثر، وحمايةً إلى أن تصل الأضداد فتبدأ السبيل التقليدي على المحفظة نفسها. 11. 104×2×106=2×101010^{4}\times 2\times 10^{6} = 2\times 10^{10} من C3b: أي جزء من مليون من C3 في البلازما. 12. من دون C3 تتوقف السُبل الثلاثة كلها عند خطوتها المشتركة: فلا أوبسنة، ولا ذيفانات تأقية، ولا حلّ — أي أخماج شديدة متكررة ببكتيريا محفظة. ومن دون C9 لا يُفقد إلا المسام الطرفي؛ فالأوبسنة والالتهاب يعملان، ويكون النمط الظاهري أخماج Neisseria المتكررة، وهو الجنس الوحيد الذي تضبطه البالعات ضبطًا رديئًا ويضبطه الحلّ ضبطًا جيدًا. 13. 2×0.24×8=3.8MJ2\times 0.24\times 8 = 3.8\,\mathrm{MJ}، أي نحو 100g100\,\mathrm{g} من الشحم. 14. تضاعف واحد في الساعة: 2×1042\times 10^{4} بدل 2.8×1042.8\times 10^{4}، أي بعامل 1.41.4. 15. الساعة 2: 4×1044\times 10^{4} قبل القتل، ولا شيء بعده — فتزول عند 2h2\,\mathrm{h}، كما في السابق؛ وإسهام الحمّى يهم حين يكون مدد العدلات حديًّا، كما في السؤالين 4 و6. 16. 199mg/L×3L=0.6g199\,\text{mg/L}\times 3\,\text{L} = 0.6\,\mathrm{g}؛ و0.6/115000=5.2×1060.6/ 115\,000 = 5.2\times 10^{-6} مول =3.1×1018= 3.1\times 10^{18} جزيء؛ وعلى مدى 172800s172\,800\,\mathrm{s}، أي 1.8×10131.8\times 10^{13} في الثانية. 17. تخفض نقطة الضبط راجعةً نحو 37C37\,{}^{\circ}\mathrm{C}، فيشعر المريض بتحسن، وتتضاعف البكتيريا أسرع قليلًا؛ وفي هذا النموذج تظل العدلات غالبة، والشواهد على أن خافضات الحرارة تسوئ الأخماج العادية ضعيفة. 18. فوق نحو 41C41\,{}^{\circ}\mathrm{C} تبدأ البروتينات بالتمسخ، وتخفق الإنزيمات، وتشتط العصبونات (اختلاجات)؛ و42C42\,{}^{\circ}\mathrm{C} قاتلة. وتُبقى نقطة الضبط دون ذلك بمبرّدات داخلية — الإنترلوكين-10، والفازوبريسين، والقشرانيات السكرية — وبسقف فعل البروستاغلاندين في الوطاء. 19. 109×3×106=3×101510^{9}\times 3\times 10^{6} = 3\times 10^{15} جزيء =5×109= 5\times 10^{-9} مول في 5L5\,\mathrm{L}: أي 1×109mol/L1 \times 10^{-9}\,\mathrm{mol}/\mathrm{L}. 20. مساوٍ للتركيز المشبِع: أي إن كل بلعمية في الجسم مفعَّلة تفعيلًا أقصى دفعة واحدة. 21. 1011×1000×3600=3.6×101710^{11}\times 1000\times 3600 = 3.6\times 10^{17} جزيء =6×107= 6\times 10^{-7} مول؛ وفي 15L15\,\mathrm{L}، 4×108mol/L4 \times 10^{-8}\,\mathrm{mol}/\mathrm{L} — أي أربعة آلاف ضعف التركيز الفعال. 22. يتوسع كل شرين ويرشح كل وُرَيد: فيتجمع حجم الدم في الأوعية المتسعة ويهرب إلى النسج، فيهبط الضغط؛ وتكف الكليتان، إذ ينقص إرواؤهما، عن الرشح؛ ويسد التخثر المطلَق في آلاف الشعيرات تلك الشعيرات ويستهلك عوامل التخثر. 23. سلبيات الغرام المقتولة تطلق عديد السكريد الشحمي كله دفعة واحدة، وهو جرعة لمستقبل TLR4، فقد تسوء طفرة السيتوكينات ساعات. ويخفق حجب TNF لأن الشلال يكون، وقت الصدمة، قد تجاوز TNF — إذ يجري الإنترلوكين-1 والإنترلوكين-6 والتخثر فعلًا — ولأن TNF لازم لضبط البكتيريا: فالمشكلة في التوقيت لا في الهدف. 24. عديد السكريد الشحمي المحقون لا يفعل شيئًا بالفأر العديم TLR4، الذي ينجو من جرعات قاتلة للفئران السوية؛ وأما خمج حي بسلبيات الغرام فيقتله، لأنه لا يقدر على كشف البكتيريا باكرًا واستنفار الالتهاب الذي يحتويها. وتنحل المفارقة: فالكاشف الذي يسبب الصدمة هو الكاشف الذي يوفر الدفاع. 25. لا تبقى بكتيريا عند 6h6\,\mathrm{h} (قُتلت كلها عند 2h2\,\mathrm{h})؛ ونحو 1.8×1051.8\times 10^{5} من C3b لكل جرثوم عند 120s120\,\mathrm{s}؛ ويكلف يومان من الحمّى 3.8MJ3.8\,\mathrm{MJ}، أي نحو 100g100\,\mathrm{g} من الشحم.

المصطلحات المعرَّفة في هذا الفصل

عرض كل المصطلحات (479) في المسرد