Biology · الكتاب 5 · Bachelor Year 3

الأحياء الجامعية — السنة الثالثة

الأحياء الجامعية — السنة الثالثة · Bachelor Year 3

6الهندسة الوراثية والتقانة الحيوية

حتى عام 1982 كان كل مصاب بالسكري في العالم يبقى حيًا بأنسولين مستخلص من بنكرياس الخنازير والأبقار — نحو ثمانية آلاف كيلوغرام من الغدد لكيلوغرام واحد من الهرمون — وكانت نسبة من المرضى تتحسس من البروتين الغريب. وفي تلك السنة بلغ السوقَ أول دواء صنعه كائن مهندَس وراثيًا: أنسولين بشري تركّبه Escherichia coli حاملةً المورّثة البشرية على بلازميد. وكانت الأدوات التي أتاحت ذلك قد جُمعت في العقد السابق — إنزيمات تقطع DNA عند متتاليات مختارة، وإنزيمات تصل القطع، وبلازميدات تحملها إلى خلية وتنسخها فيها — وانضم إليها في العقود التالية تفاعل البوليميراز المتسلسل، وحقن المورّثات في الأجنّة، ومنذ عام 2012 منظومة مناعية بكتيرية حُوّلت إلى مقص قابل للبرمجة يستطيع إعادة كتابة حرف واحد من جينوم في خلية حية. وهذا الفصل عن تلك الأدوات، وعن الحساب الذي يحكم استعمالها، وما بُني بها، من فأر متوهج إلى شفاء من فقر الدم المنجلي.

6.1 قطع DNA ووصله ونسخه

تعريف 6.1 (إنزيمات القطع، والليغاز، والنواقل)

إنزيم القطع من النمط II نوكلياز داخلي بكتيري يقطع DNA المزدوج الطاق عند متتالية بعينها من 4 ⁧إلى⁩ 84\text{ ⁧إلى⁩ }8 أزواج قواعد، متناظرة عادةً: فإنزيم EcoRI يقطع G^{\downarrow}AATTC، تاركًا نتوءات مفردة الطاق من أربع قواعد (نهايات لزجة) متممة لأي نهاية EcoRI أخرى؛ وإنزيمات أخرى تترك نهايات كليلة. وليغاز DNA يختم قطعتين تتوافق نهاياتهما. و الناقل جزيء DNA يتضاعف في مضيف ويستطيع أن يحمل قطعة مقحمة: ومنه البلازميد ذو بضع كيلوقواعد وفيه مَنشأ تضاعف، وواسم انتقائي (مورّثة مقاومة لمضاد حيوي، فلا ينمو على المضاد إلا الخلايا التي التقطت البلازميد) وعنقود من مواقع قطع فريدة للمقحَمة؛ ومنها أيضًا العاثية λ\lambda، والكوزميدات، والصبغيات الاصطناعية البكتيرية أو الخميرية لمقحمات من 20 ⁧إلى⁩ 1000kb20\text{ ⁧إلى⁩ }1000\,\mathrm{kb}. ويدخل DNA البكتيريا عبر التحول، بعد صدمة كيميائية أو كهربائية تجعل الغشاء نفوذًا عابرًا، بكفاءة من 10610^{6} إلى 10910^{9} متحوّل لكل ميكروغرام من البلازميد. والجزيء المؤتلف هو الذي يصل DNA من مصدرين.

شواهد. قطع كوهن وتشانغ وبوير وهيلينغ (1973) البلازميد pSC101 وبلازميدًا ثانيًا يحمل مورّثة مقاومة أخرى بإنزيم EcoRI، ومزجوا القطع ووصلوها، وحوّلوا E. coli، واستخرجوا مستعمرات مقاومة للمضادين معًا تحمل بلازميدًا واحدًا مصنوعًا من كليهما — وهو أول DNA مؤتلف يتضاعف في خلية. وفي السنة التالية أقحموا مورّثات RNA الريبوزومي لضفدع في pSC101 وبيّنوا أن DNA الضفدع تضاعف واستُنسخ في البكتيريا: فالمورّثات تعبر الحد بين الممالك بلا تغير، والبكتيريا تنسخ أي DNA يُعطى لها.

ناقل استنساخ وكيمياؤه. يحمل البلازميد منشأً، وواسمًا انتقائيًا، وموقع قطع فريدًا تُوصل فيه قطعة قُطعت بالإنزيم نفسه؛ والنهايات اللزجة تجعل أي قطعتين قطعهما الإنزيم نفسه متوافقتين.
ناقل استنساخ وكيمياؤه. يحمل البلازميد منشأً، وواسمًا انتقائيًا، وموقع قطع فريدًا تُوصل فيه قطعة قُطعت بالإنزيم نفسه؛ والنهايات اللزجة تجعل أي قطعتين قطعهما الإنزيم نفسه متوافقتين.

طريقة 6.2 (استنساخ مورّثة)

(1) احصل على المقحَمة: اقطع DNA الجينومي بإنزيم قطع، أو انسخ RNA الرسول إلى DNA متمم (cDNA، وهو يخلو من الإنترونات فيمكن التعبير عنه في البكتيريا)، أو ضخّم المورّثة بتفاعل PCR ببادئتين تحملان مواقع قطع. (2) اقطع الناقل والمقحَمة بالإنزيم (أو الإنزيمين) نفسه — وإنزيمان مختلفان يفرضان اتجاه المقحَمة — ثم صِلْهما. (3) حوّل البكتيريا وازرعها على المضاد الحيوي: فلا ينمو إلا ما فيه بلازميد. (4) ميّز البلازميدات ذات المقحَمة من التي انغلقت على نفسها: بمورّثة واسمة يقطعها موقع الاستنساخ (lacZ: فالمستعمرات البيضاء فيها مقحَمة والزرقاء لا). (5) افرز المستعمرات بحثًا عن المقحَمة المطلوبة: بالتهجين بمسبار موسوم، أو بتفاعل PCR، أو بالهضم بإنزيمات القطع والترحيل الكهربائي على هلام. (6) سلسِل المقحَمة. والمكتبة هي مجموعة النسائل من جينوم كامل أو منسوخ كامل، يمكن أن تُصاد منها أي مورّثة بالفرز نفسه.

هلام أغاروز تحت الضوء فوق البنفسجي: تهاجر قطع DNA نحو المصعد بسرعة تتناقص مع طولها، فتكون كل حزمة جمهرةً من جزيئات ذات حجم واحد، تُقارن بسلّم الأحجام المعلومة في المسربين الخارجيين.
هلام أغاروز تحت الضوء فوق البنفسجي: تهاجر قطع DNA نحو المصعد بسرعة تتناقص مع طولها، فتكون كل حزمة جمهرةً من جزيئات ذات حجم واحد، تُقارن بسلّم الأحجام المعلومة في المسربين الخارجيين.

تعريف 6.3 (تفاعل البوليميراز المتسلسل)

تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) يضخّم قطعة مختارة من DNA بين بادئتين — وهما قليلا نوكليوتيد مركّبان من نحو عشرين قاعدة متممين للطاقين عند طرفي الهدف — عبر دورات من ثلاث درجات حرارة: 95C95\,{}^{\circ}\mathrm{C} لفصل الطاقين، و50 ⁧إلى⁩ 65C50\text{ ⁧إلى⁩ }65\,{}^{\circ}\mathrm{C} لتلاحم البادئتين، و72C72\,{}^{\circ}\mathrm{C} ليستطيلهما بوليميراز ثابت حراريًا (Taq، من بكتيريا الينابيع الحارة Thermus aquaticus). وكل دورة تضاعف عدد نسخ القطعة الواقعة بين البادئتين، فتحوّل ثلاثون دورة جزيئًا واحدًا إلى مليار. وتفاعل PCR مع النسخ العكسي ينسخ RNA أولًا إلى DNA فيقيس النسخ أو فيروسات RNA؛ وتفاعل PCR الكمي (qPCR) يتابع التضخيم في الزمن الحقيقي بصبغ متألق ويقرأ الكمية الابتدائية من الدورة التي تعبر عندها الإشارة عتبةً.

مبرهنة 6.4 (حساب التضخيم)

بكفاءة EE لكل دورة (E=1E = 1 للمضاعفة التامة)، تصير N0N_{0} نسخة ابتدائية

Nn=N0(1+E)nN_{n} = N_{0}\,(1 + E)^{n}

بعد nn دورة. وإذا عبر التألق عتبةً ثابتة حين يبلغ عدد النسخ NTN_{T}، كانت دورة العتبة

CT=logNTlogN0log(1+E),C_{T} = \frac{\log N_{T} - \log N_{0}}{\log(1 + E)},

وهي خط مستقيم في logN0\log N_{0} ميله 1/log(1+E)-1/\log(1+E): فعند E=1E = 1 يخفض كل ازدياد عشري في الكمية الابتدائية CTC_{T} بمقدار log210=3.32\log_{2} 10 = 3.32 دورة، وعينتان تختلف دورتا عتبتهما بمقدار ΔCT\Delta C_{T} تختلفان في النسخ الابتدائية بالعامل (1+E)ΔCT(1 + E)^{\Delta C_{T}}.

برهان. كل دورة تضرب عدد النسخ في 1+E1 + E، فتكون NnN_{n} متتالية هندسية. ووضع Nn=NTN_{n} = N_{T} والحل من أجل nn يعطي CTC_{T}؛ والميل معامل logN0\log N_{0}. ولعينتين، CT,1CT,2=(logN0,2logN0,1)/log(1+E)C_{T,1} - C_{T,2} = (\log N_{0,2} - \log N_{0,1})/\log(1+E)، ومنه N0,2/N0,1=(1+E)ΔCTN_{0,2}/N_{0,1} = (1+E)^{\Delta C_{T}}.

مثال 6.5 (قراءة لوحة qPCR)

اختبار لجزيء RNA فيروسي يعبر العتبة عند الدورة 2222 عند مريض وعند الدورة 3232 عند آخر؛ وعند E1E \approx 1 يحمل الأول 21010002^{10} \approx 1000 ضعف الفيروس. وعينة من عشر نسخ تعبر عند الدورة 3737 تقريبًا حين تكون العتبة 101210^{12} نسخة (log21011=36.5\log_{2} 10^{11} = 36.5)؛ فشوط من 4040 دورة يكشف إذن بضعة جزيئات، ويكشف كذلك جزيئًا ملوثًا واحدًا من ناتج تضخيم سابق، ولهذا تفصل المختبرات الغرف التي يُهيَّأ فيها التفاعل عن تلك التي تُعالَج فيها النواتج.

منحنيات التضخيم عند N_0 = 107 (بالأزرق) و104 (بالأحمر) و10 نسخ (بالأخضر)، عند E = 1، مع الهضبة التي تفرضها الكواشف. ففرق بألف ضعف في N_0 يزيح دورة العتبة بمقدار 10؛ والهضاب كلها متشابهة، ولهذا لا يقول الناتج النهائي شيئًا عن البداية.
منحنيات التضخيم عند N0=107N_{0} = 10^{7} (بالأزرق) و10410^{4} (بالأحمر) و1010 نسخ (بالأخضر)، عند E=1E = 1، مع الهضبة التي تفرضها الكواشف. ففرق بألف ضعف في N0N_{0} يزيح دورة العتبة بمقدار 1010؛ والهضاب كلها متشابهة، ولهذا لا يقول الناتج النهائي شيئًا عن البداية.

6.2 صنع البروتينات

تعريف 6.6 (منظومات التعبير)

ناقل التعبير يضع المتتالية المشفِّرة المستنسخة تحت مروّج قوي قابل للتحكم من المضيف (مروّج lac أو T7 في E. coli، يحرّضه نظير سكري)، مع موقع ربط ريبوزومي، ومنهٍ، وغالبًا وسم — ستة هستيدينات، أو بروتين صغير — ملحوم بالناتج لتنقيته على عمود. والبكتيريا تصنع غرامات في اللتر من بروتين بسيط (الأنسولين، وهرمون النمو، والإنزيمات) لكنها لا تستطيع غلكزة بروتينات الثدييات المعقدة ولا طيّها؛ والخميرة تضيف سكريات من نوعها هي؛ وخلايا الحشرات والثدييات (وخلايا مبيض الهامستر الصيني هي معيار الصناعة) تصنع الأجسام المضادة وعوامل التخثر مطويةً ومغلكزة كما في الإنسان. والجسم المضاد وحيد النسيلة يصنعه هجين ورمي — خلية B منتجة للأجسام المضادة ملحومة بخلية نقيّية خالدة (كوهلر وميلشتاين، 1975) — أو، اليوم، باستنساخ مورّثات الجسم المضاد في خط تعبير ثديي، حيث يمكن استبدال هيكل الفأر بتسلسل بشري لتجنب الرفض المناعي (الفصل 16).

مثال 6.7 (الأنسولين)

الأنسولين البشري سلسلتان، A (21 بقية) وB (30)، تصلهما روابط ثنائية الكبريت، وتُقطعان في الخلية β\beta من طليعة أنسولين واحدة. وقد عبّرت أول عملية عن السلسلتين منفصلتين في E. coli، كل منهما ملحومة بإنزيم β\beta-غلاكتوزيداز، ثم شُطرتا كيميائيًا ووُصلتا خارج الجسم؛ أما العمليات اللاحقة فتعبّر عن طليعة الأنسولين وتشطرها بالإنزيمات التي يستعملها البنكرياس. ومنذ عام 1996 غُيّر التسلسل نفسه: فإبدال بقية أو اثنتين أو إضافتهما يعطي نظائر تتفكك أسرع (لوجبة) أو تترسب عند موضع الحقن وتُطلق على مدى يوم. فالبروتين الذي كان يقتضي ثماني أطنان من الغدد لكل كيلوغرام يُصنع اليوم في مخمّرة، مطابقًا للبشري أو أفضل منه.

6.3 الكائنات النقيلة

تعريف 6.8 (التنقيل والاستهداف المورّثي)

الكائن النقيل يحمل مورّثة أُدخلت في سلالته الجنسية، فتكون في كل خلية وتُورَّث. وفي الفئران الطريق التقليدي هو الحقن المجهري لجزيء DNA في إحدى النواتين الأوليتين لبيضة ملقحة (غوردون ورادل، 1980)، فيندمج عند موضع عشوائي في نسبة من الأجنّة؛ وصنع بالميتر وبرينستر (1982) فئرانًا ضعف الحجم السوي بحقن مورّثة هرمون نمو الجرذ خلف مروّج ميتالوثيونين. أما الاستهداف المورّثي فيستبدل مورّثة مختارة أو يعطّلها بدل ذلك: إذ تُدخل بنية ذات ذراعين طويلتين متماثلتين مع الهدف في خلايا جذعية جنينية، وتُنتقى الخلايا النادرة التي وضعتها فيها إعادةُ التركيب المتماثلة في الموضع الصحيح وتُحقن في كيسة أريمية، فينقل الفأر الخيمري الناتج المورّثة المبدَّلة (كابيتشي وسميثيز وإيفانز، في ثمانينيات القرن العشرين). والحذف يفقد المورّثة؛ والإدخال يحمل نسخة معدَّلة؛ والأليل الشرطي، المحفوف بموقعي loxP، لا يُحذف إلا حيث ومتى يُعبَّر عن Cre (الفصل 3). وقد حُذفت نحو عشرة آلاف مورّثة فأرية، وكان النمط الظاهري في معظمها أول دليل على ما تفعله المورّثة.

يسارًا: بيضة فأرة ملقحة ممسوكة بالمصّ بينما تحقن إبرة زجاجية DNA في إحدى نواتيها الأوليتين. يمينًا: فأر نقيل يعبّر عن البروتين الأخضر المتألق لقنديل بحر في كل خلية، بجانب أخيه العادي من البطن نفسها، تحت الضوء فوق البنفسجي. يسارًا: بيضة فأرة ملقحة ممسوكة بالمصّ بينما تحقن إبرة زجاجية DNA في إحدى نواتيها الأوليتين. يمينًا: فأر نقيل يعبّر عن البروتين الأخضر المتألق لقنديل بحر في كل خلية، بجانب أخيه العادي من البطن نفسها، تحت الضوء فوق البنفسجي.
يسارًا: بيضة فأرة ملقحة ممسوكة بالمصّ بينما تحقن إبرة زجاجية DNA في إحدى نواتيها الأوليتين. يمينًا: فأر نقيل يعبّر عن البروتين الأخضر المتألق لقنديل بحر في كل خلية، بجانب أخيه العادي من البطن نفسها، تحت الضوء فوق البنفسجي.

تعريف 6.9 (النباتات النقيلة)

تُحوَّل النباتات ببكتيريا Agrobacterium tumefaciens، وهي بكتيريا تربة تقحم طبيعيًا قطعة من بلازميدها المحدث للأورام، وهي T-DNA، في جينوم نبات مجروح لتجعله ينمّي دَرَنة ويغذي البكتيريا. واستبدال مورّثات T-DNA نفسها بأي مورّثة مختارة، بين المتتاليتين الحديّتين اللتين تتعرفهما البكتيريا، يحوّل الممرض ناقلًا؛ وتُنتقى الخلايا المحوَّلة وتُجدَّد نباتات كاملة، وكل خلية نباتية تستطيع ذلك. أما الأنواع التي لا تصيبها البكتيريا (والحبوب زمنًا طويلًا) فتُحوَّل بقذف جسيمات ذهبية مغلفة بجزيء DNA في نسيجها. والمحاصيل المعدَّلة وراثيًا المزروعة على نطاق واسع تحمل مورّثة ذيفان بكتيري (Bt) ضد يرقات الحشرات، أو إنزيمًا بكتيريًا يمنح تحملًا لمبيد أعشاب، أو كليهما؛ والأرز الذهبي يحمل مورّثتين من مسلك الكاروتينويد (سينثاز فيتوئين نباتي ونازع إشباع بكتيري) حتى تصنع سويداؤه β\beta-كاروتين، وهو طليعة الفيتامين A، الذي يُعمي عوزُه ويقتل مئات الآلاف من الأطفال كل سنة.

أرز عادي وأرز ذهبي. تصنع الحبة الصفراء -كاروتين في سويدائها من مورّثتين مضافتين من مسلك الكاروتينويد. يمينًا: الأرزان مقارنَين في المعهد الدولي لبحوث الأرز (IRRI، رخصة CC BY 2.0). أرز عادي وأرز ذهبي. تصنع الحبة الصفراء -كاروتين في سويدائها من مورّثتين مضافتين من مسلك الكاروتينويد. يمينًا: الأرزان مقارنَين في المعهد الدولي لبحوث الأرز (IRRI، رخصة CC BY 2.0).
أرز عادي وأرز ذهبي. تصنع الحبة الصفراء β\beta-كاروتين في سويدائها من مورّثتين مضافتين من مسلك الكاروتينويد. يمينًا: الأرزان مقارنَين في المعهد الدولي لبحوث الأرز (IRRI، رخصة CC BY 2.0).

ملاحظة 6.10 (الجدل)

ثلاثون سنة من الزراعة على مئات ملايين الهكتارات، وكل مراجعة منهجية أجرتها الأكاديميات العلمية، لم تجد أي أثر صحي للمحاصيل النقيلة المعتمدة يختلف عن نظائرها التقليدية؛ فالمورّث النقيل مورّثة واحدة بين أربعين ألفًا، والبروتين الذي يصنعه يُختبر كما تُختبر أي مضافة غذائية. أما الأسئلة الحقيقية فبيئية واقتصادية: انتشار المقاومة في الآفات والأعشاب تحت انتقاء موحّد، وتدفق المورّثات إلى الأقارب البرية، وتركّز سوق البذور، ومن المستفيد. وهي الأسئلة التي تثيرها أي تقانة زراعية قوية، وتتوقف الأجوبة على الصفة وعلى السياق، لا على الطريقة التي نُقلت بها المورّثة.

6.4 تحرير الجينومات

تعريف 6.11 (CRISPR–Cas9)

تخزّن البكتيريا قطعًا من جينومات العاثيات التي أصابت أسلافها في مصفوفة من التكرارات (CRISPR)، وتستنسخها جزيئاتِ RNA دليلة قصيرة، وتستعملها لتوجيه نوكلياز إلى قطع أي DNA مطابق يدخل الخلية: أي منظومة مناعية تكيفية ذات ذاكرة وراثية. وفي Streptococcus pyogenes يكون النوكلياز بروتينًا واحدًا هو Cas9، يرتبط بجزيء RNA دليل وبجزيء RNA صغير ثانٍ، ويبحث في DNA عن نميطة مجاورة للفاصل الأولي من ثلاث قواعد (PAM، أي 5'-NGG)، ويفك اللولب المجاور، فإذا ازدوجت القواعد العشرون المجاورة لموقع PAM مع الدليل، قطع الطاقين على بعد ثلاث قواعد من PAM. ولحم ينيك وشاربنتييه ودودنا وزملاؤهم (2012) جزيئي RNA في RNA دليل واحد وبيّنوا أن Cas9 مع دليل بأي تسلسل مختار يقطع DNA عند ذلك التسلسل في أنبوب اختبار؛ وفي غضون سنة تبيّن أن الزوج يعمل في خلايا الإنسان والفأر وسمك الزرد والنبات والخميرة. وتحرير الجينوم هو ما تفعله الخلية بالقطع: فوصل النهايات يترك إقحامًا أو حذفًا صغيرًا يعطّل المورّثة (أي حذف في خطوة واحدة، في أي كائن، في أسابيع)، وإعادة التركيب المتماثلة مع قالب مزوَّد تكتب فيه تسلسلًا مختارًا.

Cas9 ودليله. يرتبط البروتين بموقع PAM، ويفك DNA المجاور لها، ويقطع إذا ازدوجت القواعد العشرون مع RNA الدليل. ويُصلَح الكسر إما بوصل النهايات، فيعطّل المورّثة، وإما بإعادة تركيب مع قالب، فيعيد كتابتها.
Cas9 ودليله. يرتبط البروتين بموقع PAM، ويفك DNA المجاور لها، ويقطع إذا ازدوجت القواعد العشرون مع RNA الدليل. ويُصلَح الكسر إما بوصل النهايات، فيعطّل المورّثة، وإما بإعادة تركيب مع قالب، فيعيد كتابتها.

قضية 6.12 (التحرير بلا كسر)

قطع الطاقين أخشن ضروب التحرير: فنتيجة وصل النهايات عشوائية، والكسر في موضع آخر — أي موقع خارج الهدف يختلف عن الدليل في مواضع قليلة يتسامح معها Cas9 — طفرة لم يطلبها أحد. وCas9 المعطَّل أحد نطاقي النوكلياز فيه يثلم طاقًا واحدًا؛ والمعطَّل كلاهما يرتبط فحسب، ويستطيع أن يحمل إنزيمات أخرى إلى متتالية. ومحرّرات القواعد تلحم Cas9 الثالم بنازع أمين يحوّل C إلى U (تُقرأ T) أو A إلى I (تُقرأ G) في الطاق المفكوك، فتغيّر قاعدة واحدة بلا كسر وبلا قالب؛ والمحرّرات الأولية تحمل ناسخًا عكسيًا ودليلًا مطوَّلًا بالتسلسل المرغوب، فتنسخ ذلك التسلسل في الطاق المثلوم، فتتيح أي استبدال وإقحامات أو حذوف صغيرة. ويُخفَّض النشاط خارج الهدف بصور Cas9 المهندسة عالية الأمانة، وبإيصال الإنزيم عابرًا بروتينًا لا مورّثةً، وباختيار أدلة يختلف أقرب أقاربها الجينوميين عنها في عدة مواضع؛ ويُقاس بتسلسل المواقع المتوقعة، وبطرائق غير منحازة تلتقط كل كسر في الجينوم.

مثال 6.13 (شفاء)

فقر الدم المنجلي تغيرُ قاعدة واحدة في الغلوبين β\beta. والهيموغلوبين الجنيني، المصنوع من الغلوبين γ\gamma، كان ليحل محله، لكن مورّثات γ\gamma تُطفأ بعد الولادة بالكابح BCL11A. وأول علاج معتمد بمنظومة CRISPR (2023) يأخذ خلايا الدم الجذعية من المريض نفسه، ويقطع المعزِّز الحمراوي في BCL11A بالبروتين Cas9 حتى يعطّله وصل النهايات في معظم الخلايا، ويعيد الخلايا بعد تفريغ نقي المريض: فتكون الكريات الحمر التي تصنعها غنية بالهيموغلوبين الجنيني، ولا تتمنجل، وتتوقف النوب. والتحرير جسدي — فالسلالة الجنسية لم تُمسّ والتغير لا يُورَّث — وهو يستعمل النتيجة “الخشنة”، أي التعطيل، حيث يكون التعطيل هو المطلوب.

مبرهنة 6.14 (الانتشار فوق المندلي لدافع مورّثي)

الدافع المورّثي بنية تشفّر Cas9 ودليلًا يقطع الأليل البري عند موضعه هو في متغاير اللواقح؛ فيعيد الإصلاح بإعادة التركيب نسخ الدافع في الصبغي المقطوع، فتحمل نسبة cc من أعراس متغاير اللواقح الدافعَ بدل النصف المندلي. فإذا كان تواتر الدافع pp في جمهرة كبيرة تتزاوج عشوائيًا بلا كلفة لياقة، كان تواتره في الجيل التالي

p=p+cp(1p),p' = p + c\,p\,(1 - p),

فينتشر من الندرة بمعدل يتناسب مع cc، ويبلغ نصف الجمهرة في نحو ln(1/p0)/ln(1+c)\ln(1/p_{0})/\ln(1 + c) جيلًا انطلاقًا من تواتر ابتدائي p0p_{0}.

برهان. يعطي التزاوج العشوائي متماثلات اللواقح للدافع بتواتر p2p^{2}، ومتغايرات اللواقح بتواتر 2p(1p)2p(1-p)، ومتماثلات اللواقح البرية بتواتر (1p)2(1-p)^{2}. و متماثلات اللواقح تنقل الدافع إلى كل أعراسها، ومتغايرات اللواقح إلى نسبة (1+c)/2(1 + c)/2 (نصف بمندل، زائدًا cc مضروبًا في النصف البري المحوَّل)، والبرية إلى لا شيء. ومنه p=p2+2p(1p)(1+c)/2=p2+p(1p)+cp(1p)=p+cp(1p)p' = p^{2} + 2p(1-p)(1+c)/2 = p^{2} + p(1-p) + c\,p(1-p) = p + c\,p(1-p). ومن أجل pp صغيرة يكون هذا p(1+c)pp' \approx (1+c)p، أي نموًا هندسيًا بنسبة 1+c1 + c، يبلغ 1/21/2 من p0p_{0} بعد نحو ln(1/2p0)/ln(1+c)\ln(1/2p_{0})/\ln(1+c) جيلًا؛ أما الحد اللوجستي فلا يبطئه إلا قرب النهاية.

دافع مورّثي أُطلق عند واحد في المئة، بكفاءة تحويل 0.9 أو 0.5 وبلا كلفة لياقة. والأليل المندلي بلا أفضلية كان ليبقى عند واحد في المئة؛ أما الدافع فيستولي في عشرة أجيال أو عشرين.
دافع مورّثي أُطلق عند واحد في المئة، بكفاءة تحويل 0.90.9 أو 0.50.5 وبلا كلفة لياقة. والأليل المندلي بلا أفضلية كان ليبقى عند واحد في المئة؛ أما الدافع فيستولي في عشرة أجيال أو عشرين.

ملاحظة 6.15 (ما الذي يجوز تحريره)

تحرير الخلايا الجسدية لمريض موافق طبٌّ، يُحكم عليه كأي علاج بمخاطره ومنافعه. أما تحرير السلالة الجنسية — أي جنين يحمل كل خلف له التغيرَ — فمختلف في النوع: فالشخص المتأثر لا يستطيع أن يوافق، والتغير يُورَّث، ونتائج التقنية خارج الهدف والفسيفسائية لم تُضبط بعد؛ وبعد أن أعلن عالم صيني عام 2018 أنه فعل ذلك في توأمين، دعت الأكاديميات العلمية في معظم البلدان إلى وقف مؤقت وجرّمته عدة دول. والدافع المورّثي المطلق في جمهرة برية قرار يُتخذ عن كل من يأتي بعد، ولهذا تقرن مقترحات هذا الحقل نفسه للقضاء على بعوض الملاريا الدوافعَ بصمامات أمان — دوافع عكسية، وتصاميم ذاتية التحديد — وبموافقة عامة في البلدان المعنية.

6.5 تمارين

تمرين 6.1

اذكر المكونات الثلاثة التي يجب أن تكون في بلازميد استنساخ وفسّر غرض كل منها.

حل

حل التمرين 6.1.

منشأ تضاعف، حتى ينسخ المضيف البلازميد ويمرره إلى الخلايا البنات؛ وواسم انتقائي، وهو عادةً مقاومة لمضاد حيوي، حتى لا ينمو إلا ما يحمل البلازميد؛ وموقع قطع فريد (أو عنقود مواقع) تُوصل عنده المقحَمة بلا قطع للبلازميد في مكان آخر.

تمرين 6.2

يتعرف EcoRI المتتالية GAATTC. فكم مرة يرد الموقع وسطيًا في DNA عشوائي، وكم قطعة يصنع من جينوم E. coli البالغ 4.6Mb4.6\,\mathrm{Mb}؟ ولماذا يختلف العدد الحقيقي بعض الشيء؟

حل

حل التمرين 6.2.

المتتالية المعينة من ست قواعد ترد مرة كل 46=40964^{6} = 4096 زوج قواعد في DNA عشوائي: أي نحو 4.6×106/409611004.6\times 10^{6}/4096 \approx 1100 قطعة متوسطها 4.1kb4.1\,\mathrm{kb}. والجينومات الحقيقية ليست عشوائية — فتركيب القواعد وانحياز الرامزات وتجنب بعض المتتاليات تزيح العدد (وعدد مواقع EcoRI الفعلي في E. coli بضع مئات).

تمرين 6.3

اذكر خطوات الحرارة الثلاث في دورة PCR وما يحدث عند كل منها. ولماذا يجب أن يكون البوليميراز ثابتًا حراريًا؟

حل

حل التمرين 6.3.

التمسيخ عند 95C95\,{}^{\circ}\mathrm{C} يفصل الطاقين؛ والتلاحم عند 50 ⁧إلى⁩ 65C50\text{ ⁧إلى⁩ }65\,{}^{\circ}\mathrm{C} يتيح للبادئتين أن تزدوجا بموقعيهما؛ والاستطالة عند 72C72\,{}^{\circ}\mathrm{C} تتيح للبوليميراز أن ينسخ من كل بادئة. والبوليميراز العادي كان ليُهدم عند 95C95\,{}^{\circ}\mathrm{C} في الدورة الأولى ولوجب إضافته من جديد ثلاثين مرة؛ أما Taq فينجو من الدورات كلها.

تمرين 6.4

ما الذي يحتاجه Cas9 ليقطع متتالية معينة، وما النتيجتان اللتان يمكن أن تتبعا القطع؟

حل

حل التمرين 6.4.

RNA دليل قواعده العشرون تطابق الهدف، وموقع PAM (من نمط NGG) يلي الهدف مباشرةً عند 3' على الطاق غير الهدف. وبعد الكسر المزدوج الطاق: إما وصل النهايات، فيترك إقحامًا أو حذفًا صغيرًا ويهدم عادةً إطار قراءة المورّثة؛ وإما إعادة تركيب متماثلة مع قالب يحمل التسلسل المرغوب، فتكتبه فيه.

تمرين 6.5 ★★

يعمل تفاعل PCR 3535 دورة بكفاءة E=0.9E = 0.9 من 5050 نسخة. فكم نسخة تنتج؟ ويعطي تفاعل qPCR لعينتين CT=18.2C_{T} = 18.2 و25.525.5؛ فما نسبة كميتيهما الابتدائيتين عند E=0.95E = 0.95؟

حل

حل التمرين 6.5.

50×1.935=50×5.7×1093×101150\times 1.9^{35} = 50\times 5.7\times 10^{9} \approx 3\times 10^{11} نسخة. وΔCT=7.3\Delta C_{T} = 7.3؛ والنسبة 1.957.3=e7.3ln1.951301.95^{7.3} = e^{7.3\ln 1.95} \approx 130: أي كان في العينة الأولى نحو 130130 ضعف القالب.

تمرين 6.6 ★★

لماذا تُستعمل مكتبة cDNA لا مكتبة جينومية للتعبير عن بروتين بشري في البكتيريا؟ سمِّ عقبتين أخريين أمام صنع بروتين بشري في E. coli وقل كيف تُتجاوز كل منهما.

حل

حل التمرين 6.6.

البكتيريا لا تستطيع التشذيب: فالنسخة الجينومية بإنتروناتها تُستنسخ رسالةً غير صالحة، فيُستعمل cDNA الخالي من الإنترونات، المنسوخ عن mRNA الناضج. ومن العقبات الأخرى: أن بوليميراز البكتيريا لا يتعرف المروّج البشري (فزوّده بمروّج بكتيري وموقع ربط ريبوزومي)؛ وأن انحياز الرامزات البشري مختلف (فركّب المورّثة برامزات المضيف المفضلة)؛ وأن البروتين قد لا ينطوي أو قد يتكتل (فاخفض الحرارة، أو الحمه بشريك ذواب، أو أعد طيّه من أجسام الاحتباس)؛ وأن الغلكزة غائبة (فاستعمل الخميرة أو خلايا الثدييات إن كانت مهمة)؛ والروابط ثنائية الكبريت تحتاج إلى المحيط المؤكسد حول البلازما.

تمرين 6.7 ★★

يُصنع فأر محذوف المورّثة باستهداف مورّثي في خلايا جذعية جنينية. فسّر لماذا يكون أول فأر يولد خيمريًا، ولماذا يجب تزويجه، وما نسبة أحفاد الخيمري الذي نصف سلالته الجنسية مستهدَفة الذين يكونون متماثلي اللواقح للحذف إذا زُوّج الأجداد متغايرو اللواقح فيما بينهم.

حل

حل التمرين 6.7.

تُحقن الخلايا الجذعية المستهدَفة في كيسة أريمية مضيفة فتختلط بخلاياها، فيُبنى الفأر من نمطين وراثيين — أي خيمري — ولا ينقل الأليل إلا إذا انحدرت بعض خلاياه الجنسية من الخلايا المستهدَفة. وتزويج الخيمري بفأر بري يعطي متغايري لواقح (من نصف أعراسه إذا كان نصف سلالته الجنسية مستهدَفًا)؛ وتزويج متغايري اللواقح فيما بينهم يعطي ربعًا متماثل اللواقح محذوف المورّثة.

تمرين 6.8 ★★

يُختار RNA دليل من 20 قاعدة مع PAM من نمط NGG. فكم موقعًا في جينوم قدره 3.2×1093.2\times 10^{9} زوج قواعد (على الطاقين) يطابق الدليل تمامًا مصادفةً؟ وكم موقعًا يطابقه بعدم توافق في موضعين على الأكثر، إذا تسامح Cas9 معهما؟ (عُدّ المتتاليات ضمن عدم توافق في موضعين بأنها 1+3(201)+9(202)1 + 3\binom{20}{1} + 9\binom{20}{2}.)

حل

حل التمرين 6.8.

المطابقة التامة: 6.4×109×420×(1/16)4×1046.4\times 10^{9}\times 4^{-20}\times (1/16) \approx 4\times 10^{-4} موقع (فقاعدتا GG في PAM تكلّفان عامل 1616) — أي لا شيء عمليًا. وضمن عدم توافق في موضعين توجد 1+60+1710=17711 + 60 + 1710 = 1771 متتالية: أي 1771×4×1040.71771\times 4\times 10^{-4} \approx 0.7 موقع مصادف. و الجينوم الحقيقي ليس عشوائيًا، والدليل يُفحص في مواجهته مباشرةً.

تمرين 6.9 ★★

باستعمال المبرهنة 6.14، احسب تواتر دافع عند c=0.8c = 0.8 بعد ثلاثة أجيال من p0=0.05p_{0} = 0.05، و قدّر عدد الأجيال لبلوغ 0.50.5.

حل

حل التمرين 6.9.

p1=0.05+0.8×0.05×0.95=0.088p_{1} = 0.05 + 0.8\times 0.05\times 0.95 = 0.088؛ وp2=0.152p_{2} = 0.152؛ وp3=0.255p_{3} = 0.255؛ ثم 0.410.41 و0.600.60: أي نحو خمسة أجيال لتجاوز 0.50.5، مقابل التقدير ln(1/(2×0.05))/ln1.84\ln(1/(2\times 0.05))/\ln 1.8 \approx 4.

تمرين 6.10 ★★★

علاج فقر الدم المنجلي يعطّل معزِّزًا بدل أن يصحح طفرة الغلوبين β\beta. أعطِ سببين لاختيار التعطيل بوصل النهايات على التصحيح بإعادة التركيب المتماثلة في خلايا الدم الجذعية، وعيبًا واحدًا.

حل

حل التمرين 6.10.

وصل النهايات يعمل في كل خلية، ومنها الخلايا الجذعية الساكنة التي تكون فيها إعادة التركيب المتماثلة، وهي عملية في S/G2، قليلة الكفاءة؛ وهو لا يحتاج إلى إيصال قالب وناتجه — أي تعطيل المعزِّز أيًا كان — يؤدي الغرض، في حين يقتضي التصحيح التسلسل الدقيق ولا يعطي إلا أقلية من الخلايا. كما أن التحرير نفسه ينفع كل طفرة في الغلوبين β\beta، منجلية كانت أو ثلاسيمية. والعيب: أنه يزيل عنصرًا تنظيميًا (بما له من أدوار أخرى)، ويترك الأليل المنجلي في مكانه، وأن خليط الإقحامات والحذوف غير مضبوط.

تمرين 6.11 ★★★

دافع مورّثي ضد بعوضة يحمل كلفة لياقة ss في متماثلات اللواقح. عدّل علاقة التكرار لتشمل الانتقاء ضد متماثلات اللواقح للدافع وأوجد الشرط على cc وَss لينتشر الدافع من الندرة. ثم فسّر لماذا تكون أليلات المقاومة — أي نواتج وصل النهايات عند الهدف التي لم يعد الدليل يتعرفها — هي العقبة الرئيسة عمليًا.

حل

حل التمرين 6.11.

عند لياقة متماثل اللواقح 1s1 - s: p=[p2(1s)+p(1p)(1+c)]/(1sp2)p' = \bigl[p^{2}(1-s) + p(1-p)(1+c) \bigr]/(1 - sp^{2}). ومن الندرة تكون متماثلات اللواقح مهملة وينمو الدافع مثل (1+c)p(1+c)p أيًا كانت ss؛ أما هل يبلغ التثبيت فيُحسم قرب p=1p = 1، حيث يعود أليل بري نادر تواتره qq بمقدار qq(1c)/(1s)q' \approx q(1-c)/(1-s): فيثبت إذا كان c>sc > s، وإلا كان توازنًا وسطيًا. والمقاومة: كل تحويل فاشل (وصل نهايات بدل إعادة تركيب) يترك أليلًا لم يعد الدليل يتعرفه؛ فإذا كانت تلك الأليلات لائقة — كإقحام أو حذف في الإطار في منطقة غير جوهرية — لم تحمل كلفة بينما يحملها الدافع، فيحابيها الانتقاء وتحل محله. والعلاج أن تُستهدف متتاليات جوهرية تكون الإقحامات والحذوف فيها مميتة، وأن تُستعمل عدة أدلة دفعةً واحدة.

تمرين 6.12 ★★★

احتجّ، بآليات هذا الفصل وآليات الفصل 3، على أن تحرير السلالة الجنسية لجنين بشري لا يستطيع في الوقت الحاضر أن يضمن النتيجة المقصودة في كل خلية، وأي دليل يلزم قبل أن يستطيع عاقل أن يعدّه آمنًا.

حل

حل التمرين 6.12.

Cas9 المحقون في لاقحة قد يعمل بعد الانقسامات الأولى، فتتلقى خلايا مختلفة إصلاحات مختلفة — أي فسيفسائية؛ وإصلاح كل كسر تختاره الخلية، فيعطي وصل النهايات إقحامات وحذوفًا غير متوقعة وحذوفًا كبيرة أو فقدَ تغاير اللواقح عند القطع؛ وناتج إعادة التركيب المتماثلة أقلية؛ وتقع كسور خارج الهدف في مواضع لا يمكن التنبؤ بها كلها؛ ولا يمكن فحص الجنين إلا بتسلسل بضع خلايا مأخوذة بالخزعة، وهي لا تنطق عن البقية. والدليل المطلوب: طرائق تحرّر كل خلية تحريرًا واحدًا (قبل الطور S الأول) بكفاءات تقارب 100%100\,\%، وتسلسل جينوم كامل لكل خلية من أجنّة حيوانية محرَّرة يبيّن انعدام أي تغير غير مقصود، ومتابعة طويلة الأمد لحيوانات محرَّرة عبر الأجيال — ولا شيء من ذلك موجود.

6.6 مسألة: من مورّثة إلى دواء ومحصول

مسألة 6.1

مسألة نهاية الأسبوع — مورّثة مستنسخة بحساب مواقع القطع والتحول، وفيروس معدود بتفاعل qPCR، و هرمون يُنتج بالأطنان في مخمّرة، وجينوم محرَّر مع عدّ مواقعه خارج الهدف، ودافع مورّثي موقوت، وتنتهي إلى نسخ فيروس في عينة، وحجم المخمّرة السنوي لأنسولين العالم وعدد الأجيال التي يحتاجها دافع

معطيات: مورّثة بطول 1.5kb1.5\,\mathrm{kb}؛ وموقع قطع من ست قواعد؛ وبلازميد بطول 4kb4\,\mathrm{kb}؛ وكفاءة تحول 2×1072\times 10^{7} مستعمرة لكل ميكروغرام من البلازميد؛ والوصل يعطي 10%10\,\% من البلازميدات مقحَمة. وكفاءة qPCR هي E=1E = 1، والعتبة NT=1012N_{T} = 10^{12}. والأنسولين: 5.8kDa5.8\,\mathrm{kDa}، ويستعمل المريض 4040 وحدة في اليوم، والوحدة 35µg35\,\text{µ}\mathrm{g}؛ و10710^{7} مريض؛ وتعطي المخمّرة 2g/L2\,\mathrm{g}/\mathrm{L} من الناتج في الدفعة، وعشر دفعات في السنة. والجينوم 3.2×1093.2\times 10^{9} زوج قواعد. وتحويل الدافع c=0.9c = 0.9، مطلَقًا عند p0=0.001p_{0} = 0.001.

الجزء الأول — الاستنساخ.

  1. كم مرة يرد موقع معين من ست قواعد في DNA عشوائي؟ وما احتمال ألا تحوي المورّثة البالغة 1.5kb1.5\,\mathrm{kb} أي موقع كهذا، فيمكن استعمال الإنزيم لاستنساخها كاملةً؟
  2. وإذا حوت موقعًا، فكيف تستنسخها مع ذلك؟ (طريقتان.)
  3. يُحوَّل 100ng100\,\mathrm{ng} من البلازميد الموصول. فكم مستعمرة، وكم منها يحمل المقحَمة؟
  4. يُستعمل الفرز الأزرق والأبيض. فما نسبة المستعمرات البيضاء، وكم مستعمرة بيضاء يجب التقاطها ليكون احتمال أن تحمل واحدة منها على الأقل المورّثة بالاتجاه الصحيح 99%99\,\% (ونصف المقحمات بالاتجاه الصحيح)؟
  5. البلازميد المؤتلف 5.5kb5.5\,\mathrm{kb}. وتحوي الخلية 5050 نسخة وتنقسم كل 30min30\,\mathrm{min}. فبعد نمو ليلة (16h16\,\mathrm{h}) من خلية واحدة، كم جزيء بلازميد، و ما كتلة DNA البلازميدي (650Da650\,\mathrm{Da} لكل زوج قواعد)؟
  6. لماذا يحتاج البلازميد إلى منشأ بكتيري بينما لا تحتاج المورّثة البشرية المقحَمة إلى مروّج بكتيري للاستنساخ، وتحتاج إليه للتعبير؟

الجزء الثاني — عدّ فيروس.

  1. تعبر عينة مريض العتبة عند CT=28C_{T} = 28. فكم نسخة كانت في التفاعل؟ وأخرى عند CT=35C_{T} = 35؟
  2. الحساسية: كم دورة تلزم لإيصال نسخة واحدة إلى العتبة؟
  3. تُضبط عتبة قطع الاختبار عند CT=38C_{T} = 38. فأي عدد من النسخ يوافق ذلك، ولماذا لا تُستعمل 4545 دورة؟
  4. يدخل جزيء ملوث من ناتج شوط سابق عينةً سلبية. فعند أي دورة يعبر العتبة؟ وأي ممارسة مخبرية تمنع ذلك؟
  5. يحوّل النسخ العكسي 40%40\,\% من RNA الفيروسي إلى DNA. صحّح عدّ السؤال 7 للعينة الأولى.
  6. تختلف عينتان بمقدار ΔCT=3.3\Delta C_{T} = 3.3 عند E=1E = 1، لكن الكفاءة في الواقع 0.90.9. فما الفرق الذي يبلّغ عنه المحلل، وما الفرق الحقيقي؟

الجزء الثالث — الأنسولين بالأطنان.

  1. احسب كتلة الأنسولين اليومية لكل مريض والحاجة العالمية السنوية لعدد 10710^{7} مريض، بالكيلوغرامات.
  2. كم مولًا من الأنسولين ذلك، وكم جزيئًا؟
  3. أي حجم مخمّرة، بعشر دفعات في السنة، ينتجه؟ قارنه بمسبح حجمه 2500m32500\,\mathrm{m}^{3}.
  4. أعطى الاستخلاص من الغدد 1kg1\,\mathrm{kg} من الأنسولين لكل 8000kg8000\,\mathrm{kg} من البنكرياس؛ وبنكرياس الخنزير يزن 100g100\,\mathrm{g}. فكم خنزيرًا يحتاج العالم في السنة؟
  5. لماذا يُفضَّل الهرمون المؤتلف حتى حيث يكون الأنسولين الحيواني رخيصًا؟ أعطِ سببين.
  6. تختلف نظائر الأنسولين عن التسلسل البشري ببقية أو اثنتين. فسّر لماذا يبقى النظير دواءً يعمل على المستقبل البشري، ولماذا يغيّر تبديل بقية واحدة زمن تفككه.

الجزء الرابع — التحرير والدفع.

  1. كم مطابقة تامة لدليل من 20 قاعدة مع PAM من نمط NGG يحوي الجينوم مصادفةً (على الطاقين: 6.4×1096.4\times 10^{9} موضع)؟
  2. إذا تسامح Cas9 مع عدم توافق في ثلاثة مواضع على الأكثر، فكم متتالية تقع ضمن ثلاثة مواضع من الدليل، وكم موقعًا مصادفًا خارج الهدف ينتج؟
  3. الخلايا الدموية الجذعية المحرَّرة 10710^{7}؛ و80%80\,\% منها تحمل التعطيل المقصود. فكم خلية تحمل كسرًا خارج الهدف عند موقع معين إذا قُطع في خلية واحدة من 10410^{4}، ولماذا يقلق كسرٌ في مورّثة كابحة للورم في خلية جذعية واحدة؟
  4. احسب تواتر الدافع بعد 1,2,31, 2, 3 أجيال من p0=0.001p_{0} = 0.001، وقدّر الأجيال حتى 0.50.5.
  5. للبعوضة عشرة أجيال في السنة. فكم سنة يحتاج ليستولي؟ وكيف تغيّر كلفةُ لياقة قدرها 20%20\,\% في متماثلات اللواقح الصورةَ نوعيًا؟
  6. ينشأ أليل مقاومة حين يصلح الكسرَ وصلُ النهايات لا إعادة التركيب، باحتمال 1c=0.11 - c = 0.1 لكل محاولة تحويل. قدّر عدد أليلات المقاومة المتولدة في جمهرة من 10610^{6} متغاير لواقح في جيل واحد، وفسّر ما الذي يحدث للدافع إذا كانت لائقة.
  7. لخّص: النسخ في العينة الأولى (السؤال 7)، وحجم مخمّرة الأنسولين العالمي السنوي (السؤال 15)، و الأجيال التي يبلغ فيها الدافع نصف الجمهرة (السؤال 22).
حل

حل المسألة 6.1.

1. مرة كل 40964096 زوج قواعد. وP(لا موقع)=(11/4096)1500=e0.37=0.69P(\text{لا موقع}) = (1 - 1/4096)^{1500} = e^{-0.37} = 0.69. 2. اختر إنزيمًا لا موقع له في المورّثة؛ أو ضخّم المورّثة بتفاعل PCR ببادئتين تحملان مواقع قطع جديدة عند نهايتيهما 5' (أو استعمل الاستنساخ الكليل أو المستقل عن الوصل). 3. 0.1µg0.1\,\text{µ}\mathrm{g} ×2×107=2×106\times 2\times 10^{7} = 2\times 10^{6} مستعمرة؛ و10%10\,\% منها، أي 2×1052\times 10^{5}، تحمل المقحَمة. 4. البيضاء: 10%10\,\%. ونصف المقحمات بالاتجاه الصحيح، ومنه P(لا واحدة في n بيضاء)=0.5n0.01P(\text{لا واحدة في } n \text{ بيضاء}) = 0.5^{n} \le 0.01 تعطي n6.6n \ge 6.6: أي التقط سبعًا. 5. 3232 مضاعفة، أي 232=4.3×1092^{32} = 4.3\times 10^{9} خلية، و2.1×10112.1\times 10^{11} بلازميد؛ وكل منها 5500×650=3.6×1065500\times 650 = 3.6\times 10^{6} دالتون =5.9×1018= 5.9\times 10^{-18} غرام: أي 1.3µg1.3\,\text{µ}\mathrm{g} من البلازميد. 6. الاستنساخ لا يحتاج إلا إلى التضاعف، ويوفره منشأ البلازميد؛ أما المروّج البشري فلا يقرؤه بوليميراز RNA البكتيري، فلا بد للتعبير من وضع مروّج بكتيري وموقع ربط ريبوزومي أمام المتتالية المشفِّرة (الخالية من الإنترونات). 7. N0=NT/2CTN_{0} = N_{T}/2^{C_{T}}: أي 1012/228370010^{12}/2^{28} \approx 3700 نسخة؛ وعند CT=35C_{T} = 35، 1012/2352910^{12}/2^{35} \approx 29 نسخة. 8. 2n=10122^{n} = 10^{12}: أي n=39.9n = 39.9، فأربعون دورة. 9. 1012/2383.610^{12}/2^{38} \approx 3.6 نسخة. وبعد نحو 4040 دورة يبلغ العتبةَ جزيءٌ ملوث واحد، أو مصنوعات البادئات، وتكون العينة التي فيها أقل من نسخة واحدة بلا معنى. 10. الجزيء الواحد يعبر عند الدورة 4040: أي إيجابية. وتُمنع بغرف ومعدات منفصلة للتهيئة ولمعالجة النواتج، وبمسار عمل باتجاه واحد، وشواهد سلبية في كل شوط، و هدم إنزيمي لنواتج التضخيم المنقولة. 11. 3700/0.490003700/0.4 \approx 9000 نسخة RNA. 12. المبلَّغ عنه 23.3102^{3.3} \approx 10 أضعاف؛ والحقيقي 1.93.3=e3.3ln1.98.31.9^{3.3} = e^{3.3\ln 1.9} \approx 8.3 أضعاف. 13. 40×35µg=1.4mg40\times 35\,\text{µ}\mathrm{g} = 1.4\,\mathrm{mg} في اليوم، و0.51g0.51\,\mathrm{g} في السنة؛ ومع ×107\times 10^{7} مريض: 5100kg5100\,\mathrm{kg} في السنة. 14. 5.1×106/58008805.1\times 10^{6}/5800 \approx 880 مول؛ و5.3×10265.3\times 10^{26} جزيء. 15. 5.1×1065.1\times 10^{6} غرام /(20/ (20 غرام/لتر)=2.6×105) = 2.6\times 10^{5} لتر =260m3= 260\,\mathrm{m}^{3} — أي عُشر المسبح. 16. 5100×8000=4.1×1075100\times 8000 = 4.1\times 10^{7} كيلوغرام من البنكرياس، وكل واحد 0.1kg0.1\,\mathrm{kg}: أي 4×1084\times 10^{8} خنزير في السنة. 17. الهرمون المؤتلف مطابق للبشري، فلا يثير أجسامًا مضادة ولا يسبب تفاعلات تحسسية؛ ولا يحمل ممرضات حيوانية (فيروسات أو بريونات)؛ ولا يتوقف توفره على الذبح؛ ويمكن تحسين تسلسله. 18. البقايا التي تلامس المستقبل لم تتغير، فيكون الارتباط والإشارة كما في الأنسولين؛ أما البقايا المبدَّلة فتقع على السطح حيث تتجمع جزيئات الأنسولين ثنائيات وسداسيات، وتبديلها يغيّر سرعة تفكك المستودع المحقون إلى وحيدات قابلة للامتصاص. 19. 6.4×109×420/163.6×1046.4\times 10^{9}\times 4^{-20}/16 \approx 3.6\times 10^{-4}: أي لا مطابقة تامة مصادفة. 20. 1+60+1710+27×1140=325511 + 60 + 1710 + 27\times 1140 = 32\,551 متتالية؛ و32551×3.6×1041232\,551\times 3.6\times 10^{-4} \approx 12 موقعًا مصادفًا خارج الهدف. 21. 107×104=100010^{7}\times 10^{-4} = 1000 خلية. والخلية الجذعية تعيش وتنقسم طوال عمر المريض؛ والتي فقدت كابحًا للورم، أو اكتسبت انتقالًا صبغيًا، قد تؤسس نسيلة تصير ابيضاضًا. 22. p1=0.0019p_{1} = 0.0019، وp2=0.0036p_{2} = 0.0036، وp3=0.0069p_{3} = 0.0069؛ والنمو الهندسي بمقدار 1.91.9 في الجيل يعطي ln500/ln1.910\ln 500/\ln 1.9 \approx 10؛ وبتكرار العلاقة يتجاوز التواتر 0.50.5 عند الجيل 1111 (0.450.680.45 \to 0.68). 23. نحو سنة. وكلفة 20%20\,\% في متماثلات اللواقح أقل من c=0.9c = 0.9، فيبلغ الدافع التثبيت مع ذلك، لكن أبطأ، بينما تهبط لياقة الجمهرة الوسطى — وهو غرض دافع الكبح؛ أما كلفة تفوق cc فكانت لتوقفه عند تواتر وسطي. 24. 106×0.1=10510^{6}\times 0.1 = 10^{5} أليل مقاومة في جيل واحد. وهي غير قابلة للقطع، وإن كانت لائقة فبلا كلفة بينما الدافع مكلف، فتُحابى وتنتشر ويُقصى الدافع — ولهذا تستهدف الدوافع مواقع تكون نواتج وصل النهايات فيها مميتة، وبعدة أدلة دفعةً واحدة. 25. نحو 37003700 نسخة في العينة الأولى؛ ونحو 260m3260\,\mathrm{m}^{3} من المخمّرة في السنة لأنسولين العالم؛ ونحو 1111 جيلًا، أي سنة بعوض، للدافع.

المصطلحات المعرَّفة في هذا الفصل

عرض كل المصطلحات (479) في المسرد