أحياء المرحلة الثانوية · Grades 10–12
33المناعة الفطرية
شظية تدخل في طرف إصبع وتنزع في غضون دقيقة. وبحلول المساء يصير الموضع أحمر حارًا متورمًا نابضًا؛ وفي اليوم التالي تتكون تحت الجلد حبة من القيح الأصفر؛ وفي اليوم الثالث تزول. ولم يقرر شيء، ولم يتعلم شيء: فالعلامات الأربع نفسها تظهر في كل جرح، وعند كل إنسان، وفي كل ثديي، وقد فعلت ذلك قبل أن يعلم أحد بزمن طويل أن الشظية تحمل جراثيم. وهي السطح المرئي لخط الدفاع الأول في الجسم — طقم من الخلايا والجزيئات يتعرف الدخيل في غضون دقائق ويهاجمه من غير أن يكون قد لقيه قط. ويصف هذا الفصل ذلك الخط؛ ويصف التالي الدفاع الأبطأ المتعلِّم الذي يستدعيه.
33.1 مناعتان
تعريف 33.1 (المناعة الفطرية والمناعة التكيّفية)
الجهاز المناعي هو طقم الأعضاء والخلايا والجزيئات التي تدافع عن الجسم في وجه العدوى والأذى. وله جزآن. فالمناعة الفطرية حاضرة منذ الولادة، وتعمل في غضون دقائق إلى ساعات، وتتعرف أصنافًا عريضة من الدخلاء — جراثيم، وفيروسات، وفطورًا، وخلايا متضررة — بسمات تشترك فيها، وتستجيب الاستجابة نفسها في كل مرة. أما المناعة التكيّفية فتأخذ أيامًا لتعمل، وتتعرف كل دخيل على حدة، وتتذكره (الفصل 34). والجهاز الفطري يشترك فيه الحيوان كله؛ أما التكيّفي فلا يوجد إلا عند الفقاريات، وهو يتوقف على الفطري ليطلق.
قضية 33.2 (الحواجز أولًا)
معظم الدخلاء لا يدخلون قط. فالجلد، وهو جاف حمضي ينسل سطحه باستمرار، يوقف كل شيء تقريبًا؛ وبطانات المسالك الهوائية والمعي والسبيل التناسلي رطبة لكنها مكسوة بمخاط يحبس الجراثيم ويكنس أو يجدَّد؛ والدموع واللعاب والمخاط تحمل إنزيمًا يشق جدر الجراثيم؛ وحمض المعدة وجراثيم المعي نفسها، وهي تشغل المكان، لا تدع للوافدين إلا قليلًا. والاستجابة المناعية في هذا الفصل تبدأ حين يخرق حاجز.
برهان. نقبله في هذا المستوى. ∎
33.2 الاستجابة الالتهابية
قضية 33.3 (العلامات الأربع وما يصنعها)
الخرق — جرح، أو عدوى، أو حرق — يثير في غضون دقائق الاستجابة الالتهابية: احمرارًا وحرارة وتورمًا وألمًا. ولكل واحدة سبب:
- الخلايا الحارسة المقيمة في النسيج — البلاعم الكبيرة، والخلايا التغصنية، والخلايا البدينة — تحمل مستقبلات تتعرف جزيئات مشتركة بين أصناف كاملة من الجراثيم (قطعًا من جدر الجراثيم، وحموضًا نووية فيروسية) وجزيئات تحررها الخلايا المتضررة. وهي، عند التعرف، تحرر وسائط: الهيستامين، والبروستاغلاندينات، وبروتينات إشارة تسمى السيتوكينات.
- والوسائط توسّع الأوعية الدموية الموضعية وتجعل جدرها راشحة: فدم أكثر (احمرار، وحرارة)، وبلازما ترشح إلى النسيج (تورم). وهي تحسّس أيضًا النهايات العصبية (ألم)، وتجعل جدر الأوعية لاصقة للخلايا البيض المارة.
- والبالعات — العدلات من الدم في غضون ساعات، والوحيدات التي تصير بلاعم كبيرة في غضون يوم — تعصر نفسها عبر جدر الأوعية، وتزحف صاعدة في تدرج الوسائط إلى الموضع، وتبتلع الجراثيم والحطام وتهضمها. والبالعات الميتة والجراثيم والسائل هي القيح.
والاستجابة موضعية سريعة، وهي هي للشظية وللجرثومة: فلا تحتاج تماسًا سابقًا مع الدخيل.
شواهد. حقن قطعة من جدار جرثومي وحدها في الجلد، بلا أي جرثومة حية، ينتج الاستجابة كاملة في غضون ساعة: فالإشارة نمط جزيئي لا الجرثومة نفسها. وسد الهيستامين (بمضادات الهيستامين المستعملة في حمى الكلأ) يبطل الاحمرار والتورم الباكرين؛ وسد الإنزيم الذي يصنع البروستاغلاندينات (بالأسبرين أو الإيبوبروفين) يقلل التورم والألم والحمى. ومشاهدة جرح تحت المجهر تبدي العدلات تتدحرج على جدار الوعاء، ثم تقف، ثم تعبره وتحتشد إلى الموضع في غضون ساعتين؛ والفئران التي استنفدت عدلاتها تموت من عداوى يصفّيها فأر عادي في ليلة. ∎
تعريف 33.4 (البلعمة)
البلعمة ابتلاع جسيم — جرثومة، أو خلية ميتة، أو ذرة غبار — من خلية تلف غشاءها حوله، وتسحبه إلى الداخل في حويصلة، وتهضمه بالإنزيمات وبمواد كيميائية فعالة. والبالعات في الاستجابة الفطرية هي العدلات، وهي قصيرة العمر كثيرة العدد، والبلاعم الكبيرة، وهي طويلة العمر مقيمة. والبلعم الكبير الذي هضم جرثومة يبقي قطعًا من بروتيناتها ويعرضها على سطحه — وهي الخطوة التي ستصل هذه الاستجابة باستجابة الفصل التالي.
مثال 33.5 (جدول زمني لشظية)
الدقيقة 0: جراثيم من الشظية في النسيج. والدقائق من 1 إلى 10: الخلايا البدينة والبلاعم الكبيرة تتعرف قطع جدرها وتحرر الهيستامين والسيتوكينات؛ وتتسع الأوعية. والساعة 1: احمرار ودفء، وأول العدلات تعبر جدر الأوعية. والساعات من 2 إلى 12: العدلات تحتشد، وتبتلع الجراثيم، وتموت؛ والتورم والألم في ذروتهما. واليوم 1: تصل الوحيدات وتصير بلاعم كبيرة، فتصفّي الحطام؛ والقيح مرئي. واليومان 2 و3: الجراثيم زالت، والوسائط لم تعد تحرر، والأوعية عادت إلى حالها، والإصلاح يبدأ. فإن تكاثرت الجراثيم أسرع مما تصفّيها البالعات، اتسعت الاستجابة، وظهرت الحمى، وتولّت الاستجابة التكيّفية — وقد بدأت أصلًا في العقدة اللمفية.
33.3 تهدئة الاستجابة
قضية 33.6 (الأدوية المضادة للالتهاب)
الاستجابة الالتهابية نافعة ومكلفة: فتورمها وألمها ثمن تصفية الدخيل، وهي إذا أفرطت، أو أسيء توجيهها (ضد غبار طلع غير ضار، أو ضد مفاصل الجسم نفسه)، أو طالت، أحدثت أذى من عندها. والأدوية المضادة للالتهاب تعمل على وسائطها: فالأسبرين والإيبوبروفين وأقرباؤهما تسد الإنزيم الذي يصنع البروستاغلاندينات، فتقلل الألم والتورم والحمى؛ والستيرويدات القشرية، المشتقة من هرمون الكظر، تطفئ إنتاج معظم الوسائط وتستعمل في الالتهاب الشديد أو المزمن. وكلها تقلل العلامات؛ ولا واحد منها يزيل السبب، وهي بتخميدها الاستجابة قد تبطئ تصفية عدوى حقيقية.
برهان. نقبله في هذا المستوى. ∎
مثال 33.7 (الحمى)
السيتوكينات المتحررة عند موضع التهاب كبير أو مديم تبلغ الدماغ، حيث ترفع نقطة ضبط حرارة الجسم: وهي الحمى. ودرجة أو درجتان من الحرارة الزائدة تسرّعان البالعات وتبطئان كثيرًا من الجراثيم، بكلفة من الطاقة والانزعاج؛ وفوق تفوق الكلفة الفائدة، وهناك تستعمل الأدوية الخافضة للحرارة (التي تسد البروستاغلاندين). فالحمى استجابة منظَّمة، لا إخفاق في التنظيم.
33.4 من الفطرية إلى التكيّفية
قضية 33.8 (التسليم)
بين الخلايا الحارسة، للخلايا التغصنية عمل ثان. فهي، بعد أن تبتلع الدخيل، تغادر النسيج عبر الأوعية اللمفية، حاملةً قطع بروتيناته معروضةً على سطحها، وتسافر إلى أقرب عقدة لمفية. وهناك تعرض القطع على لمفاويات الجهاز التكيّفي، والسيتوكينات التي تحملها تخبر تلك اللمفاويات أي صنف من الدخلاء كان. فالاستجابة الفطرية إذن لا تقاتل الأيام الأولى وحسب؛ بل تعيّن العدو وتسلّم وصفه. ومن غير ذلك التسليم لا تبدأ استجابة تكيّفية — ولهذا كان اللقاح يحوي، إلى جانب المستضد، مواد تثير التهابًا صغيرًا.
برهان. نقبله في هذا المستوى. ∎
طريقة 33.9 (قراءة التهاب)
- سمّ الخرق والدخيل المرجَّح (أو الضرر بلا دخيل: فالالتواء يلتهب أيضًا).
- وانسب كل علامة إلى وسيطها وإلى تغير الأوعية: الاحمرار والحرارة إلى أوعية متسعة، والتورم إلى أوعية راشحة، والألم إلى أعصاب متحسسة.
- وعيّن الخلايا الحاضرة في كل طور: الحارسات أولًا، ثم العدلات في غضون ساعات، ثم البلاعم الكبيرة في غضون يوم؛ والقيح بقاياها.
- واحكم هل الاستجابة متناسبة: موضعية تنحل في أيام (تعمل كما ينبغي)، أم منتشرة مع حمى (العدوى تكسب، وتلزم استجابة تكيّفية)، أم موجَّهة إلى شيء غير ضار أو مزمنة (وهي حالة تستدعي علاجًا مضادًا للالتهاب).
ملاحظة 33.10 (قديمة وسريعة وكليلة)
المناعة الفطرية مناعة الإسفنج والحشرة والبلوطة كما هي مناعة الإنسان: فمستقبلات الأنماط والبالعات أقدم من الفقاريات بمئات الملايين من السنين. وهي سريعة لأنها مهيأة سلفًا لأصناف من الأعداء، وكليلة للسبب نفسه: فهي لا تستطيع أن تميز جرثومة من جرثومة، ولا تستطيع أن تتحسن. وجهاز الفصل التالي يستطيع الأمرين — لكن بعد أن يكون هذا قد دق ناقوس الخطر.
33.5 تمارين
تمرين 33.1 ★
أعط ثلاثة فروق بين المناعة الفطرية والمناعة التكيّفية.
حل
حل التمرين 33.1.
الفطرية: حاضرة منذ الولادة، وتعمل في غضون ساعات، وتتعرف أصناف الدخلاء بأنماط مشتركة، وتستجيب الاستجابة نفسها في كل مرة. والتكيّفية: تأخذ أيامًا، وتتعرف كل دخيل على حدة، وتتذكره (ولا توجد إلا عند الفقاريات).
تمرين 33.2 ★
اذكر علامات الالتهاب الأربع وتغير الأوعية أو الأعصاب وراء كل واحدة.
حل
حل التمرين 33.2.
الاحمرار والحرارة: أوعية متسعة تجلب دمًا أكثر. والتورم: جدر أوعية راشحة تدع البلازما إلى النسيج. والألم: نهايات عصبية حسّستها الوسائط.
تمرين 33.3 ★
ماذا تتعرف الخلايا الحارسة، وماذا تحرر؟
حل
حل التمرين 33.3.
أنماطًا جزيئية تشترك فيها أصناف من الجراثيم (قطع الجدر، والحموض النووية الفيروسية) وجزيئات تحررها الخلايا المتضررة. وهي تحرر الوسائط: الهيستامين، والبروستاغلاندينات، والسيتوكينات.
تمرين 33.4 ★
صف البلعمة في أربع خطوات.
حل
حل التمرين 33.4.
تماس وارتباط بالمستقبلات؛ وابتلاع بالغشاء؛ وهضم في حويصلة بالإنزيمات وبمواد كيميائية فعالة؛ وعرض قطع البروتين على السطح.
تمرين 33.5 ★
كيف يقلل الأسبرين والإيبوبروفين الالتهاب؟ وما الذي لا يفعلانه؟
حل
حل التمرين 33.5.
هما يسدان الإنزيم الذي يصنع البروستاغلاندينات، فيقللان التورم والألم والحمى. ولا يزيلان السبب ولا يقتلان أي جرثومة.
تمرين 33.6 ★★
من شكل الاستجابتين، متى تبلغ الاستجابة الفطرية ذروتها، ومتى تبلغها التكيّفية، وفي أي يوم يتقاطع المنحنيان؟
حل
حل التمرين 33.6.
الفطرية عند نصف يوم تقريبًا؛ والتكيّفية عند اليوم التاسع تقريبًا؛ والمنحنيان يتقاطعان حول اليوم الخامس أو السادس.
تمرين 33.7 ★★
قطعة من جدار جرثومي محقونة وحدها تسبب الاستجابة الالتهابية كاملة. فماذا يبين ذلك، وماذا كان سيحدث بحقنة من محلول ملحي عقيم؟
حل
حل التمرين 33.7.
الزناد نمط جزيئي تتعرفه الخلايا الحارسة، لا دخيل حي. والمحلول الملحي العقيم لا يحمل نمطًا ولا ضررًا: فلا تكون إلا استجابة طفيفة للإبرة على الأكثر.
تمرين 33.8 ★★
مم يتألف القيح؟ ولماذا يظهر بعد يوم من الجرح لا في الحال؟
حل
حل التمرين 33.8.
عدلات ميتة، وجراثيم ميتة وحية، وحطام مهضوم، وبلازما. والعدلات تصل على مدى ساعات وتموت على مدى يوم؛ والقيح هو ما يتراكم بعد أن تكون قد قاتلت.
تمرين 33.9 ★★
فسّر لماذا يخفف مضاد الهيستامين حمى الكلأ ولا يفعل شيئًا في الأطوار المتأخرة من عدوى جرثومية.
حل
حل التمرين 33.9.
حمى الكلأ هيستامين تحرره الخلايا البدينة ضد غبار الطلع: فسد الهيستامين يزيل الاستجابة. أما في العدوى فالهيستامين لا يقود إلا الدقائق الأولى؛ والتورم والألم والاستقدام لاحقًا تجري على البروستاغلاندينات والسيتوكينات، ومضاد الهيستامين لا يمسها.
تمرين 33.10 ★★
من شكل التورم، قارن التورم عند 12 ساعة وعند 36 ساعة مع الدواء ومن غيره. أيقصّر الدواء الاستجابة؟
حل
حل التمرين 33.10.
عند 12 ساعة 100% في مقابل 55%؛ وعند 36 ساعة 50% في مقابل 30%. فالدواء يخفض التورم في كل وقت لكن المنحني يظل يهبط إلى الصفر عند نحو 72 ساعة: فهو لا يقصّر الاستجابة.
تمرين 33.11 ★★
كاحل ملتوٍ، بلا جرح ولا جرثومة، يصير أحمر حارًا متورمًا مؤلمًا. فسّر ما الذي أثار الخلايا الحارسة.
تمرين 33.12 ★★★
الفئران التي لا عدلات لها تموت من عداوى تصفّيها الفئران العادية في ليلة؛ والفئران التي لا مناعة تكيّفية لها تنجو منها لكنها تموت من عداوى بعد بضعة أسابيع. فسّر ماذا تقول كل نتيجة عن دور الجهازين وعن توقيتهما.
حل
حل التمرين 33.12.
من غير عدلات تضيع الأيام الأولى وتغلب الجراثيم العادية الجسم: فالاستجابة الفطرية هي التي تصمد في الحال. ومن غير مناعة تكيّفية تصفّي الاستجابة الفطرية العداوى الأولى، لكن المديمة أو المتكررة، وهي تحتاج أجسامًا مضادة نوعية وذاكرة، تكسب في النهاية: فالاستجابة التكيّفية تتم ما تحتويه الفطرية.
تمرين 33.13 ★★★
فسّر لماذا قد يرفض طبيب دواء مضادًا للالتهاب لمريض عنده خراج ويصفه لمريض عنده التهاب مفاصل، مستعينًا بسبب كل التهاب.
حل
حل التمرين 33.13.
الخراج التهاب يقاتل جراثيم حية: فتخميده يبطئ تصفيتها ويخاطر بانتشارها. أما التهاب المفاصل فالتهاب بلا أي جرثومة، موجَّه إلى المفصل نفسه: فهناك تكون الاستجابة هي المرض، ويكون تقليلها هو العلاج.
تمرين 33.14 ★★★
فسّر لماذا لا تستطيع الاستجابة الفطرية أن تتحسن مع تكرر العداوى، ولماذا تستطيع التكيّفية ذلك، من طبيعة ما تتعرفه كل منهما.
تمرين 33.15 ★★★
"الالتهاب مرض." ناقش في فقرة: متى يكون الدواء، ومتى يكون المرض، وما الذي يقرر ذلك.
حل
حل التمرين 33.15.
الالتهاب دواء حين يوجَّه إلى دخيل حقيقي أو إلى إصابة، ويكون متناسبًا، وينحل في أيام: فهو يصفّي الموضع ويبدأ الإصلاح. وهو مرض حين يوجَّه إلى شيء غير ضار (غبار الطلع، أو مفاصل الجسم نفسه)، أو يفرط، أو لا ينتهي: فعندئذ تتلف وسائطه وبالعاته النسيج الذي كانت لتحميه. والذي يقرر ذلك هو الهدف والمدة، لا الآلية، فهي هي في الحالين.
33.6 مسألة: ثلاثة أيام من شظية
مسألة 33.1
مسألة نهاية الأسبوع — جرح يتابع ساعةً ساعةً: الخلايا تعد، والوسائط تتتبع، والأدوية تختبر، والتسليم إلى العقدة اللمفية يوقَّت
شظية تحمل نحو جرثومة إلى طرف إصبع؛ وهي تنقسم كل 40 دقيقة. والنسيج يحمل 200 بلعم كبير مقيم في حدود ميليمتر من الجرح؛ والعدلات تبدأ بالوصول من الدم بعد ساعة بمعدل في الساعة، وتستطيع كل واحدة أن تبتلع نحو 20 جرثومة قبل أن تموت.
القسم الأول — السباق.
- كم جرثومة تكون بعد ساعتين، ثم بعد أربع، لو لم يقتلها شيء؟
- البلاعم الكبيرة المئتان تبتلع كل واحدة نحو 5 جراثيم في الساعة. فكم تنزع في الساعة الأولى، وهل يوقف ذلك النمو؟
- ومن الساعة الأولى تصل العدلات. فكم جرثومة تستطيع عدلات الساعة الأولى أن تنزع جملةً؟
- قارن ذلك بجمهرة الجراثيم عند الساعة الثانية. من الرابح؟
- وعند أي ساعة، تقريبًا، يصفّى الجرح؟ وماذا يبقى في الموضع؟
القسم الثاني — العلامات.
- انسب كلًا من الاحمرار والحرارة والتورم والألم إلى وسيط وإلى تغير في الأوعية أو في الأعصاب.
- فسّر لماذا يعين التورم العدلات، ولماذا يؤلم.
- طرف الإصبع ينبض مع كل ضربة قلب. فسّر ذلك من الأوعية المتسعة ومن الضغط في النسيج المتورم.
- وبعد يوم تكونت حبة قيح. اذكر محتوياتها.
- وفي اليوم الثالث زالت العلامات. فما الذي أوقف تحرر الوسائط؟
القسم الثالث — الأدوية.
- يؤخذ مضاد هيستامين عند الساعة الأولى. فأي العلامات يقلل، وأيها لا يقلل؟
- ويؤخذ إيبوبروفين عند الساعة السادسة. فأي وسيط يسد، وأي العلامات يقلل؟
- ويدهن مرهم ستيرويد قشري. فماذا يحل باستقدام العدلات، وأي خطر يترتب على ذلك في العدوى؟
- فسّر لماذا لا يقصّر أي من الأدوية الثلاثة العدوى، وأيها قد يطيلها.
- وعند المريض أيضًا حمى قدرها . فأي الجزيئات سببتها، وما فائدتها؟
القسم الرابع — التقرير.
- الخلايا التغصنية التي ابتلعت جراثيم عند الساعة الثانية تبلغ عقدة المرفق اللمفية عند الساعة العشرين، عارضةً قطعًا جرثومية. فماذا تحمل إلى جانب القطع، وإلى من ترفع تقريرها؟
- ومن شكل الاستجابتين، كم يومًا يمر قبل أن تكثر الأجسام المضادة ضد هذه الجراثيم؟ وهل ستلزم لهذه الشظية؟
- والجراثيم نفسها تدخل عبر شظية ثانية بعد شهر. فأي الاستجابتين تختلف في المرة الثانية، وأيهما تكون هي هي؟
- وشخص ولد بلا عدلات عاملة ينجو بمضادات حيوية يومية. فسّر أي جزء من الدفاع تعوّضه المضادات الحيوية وأيها لا تستطيع تعويضه.
- اذكر النتيجة: الساعة التي تتجاوز عندها البالعات الجراثيم، والوسيط وراء كل علامة من العلامات الأربع، والخلية التي تحمل التقرير إلى العقدة اللمفية.
حل
حل المسألة 33.1.
1. ثلاثة تضاعفات في ساعتين: ؛ وستة في أربع ساعات: .
2. في الساعة — أي أدنى بكثير من جرثومة جديدة تضيفها تضاعفات الساعة الأولى: فالنمو مستمر.
3. جرثومة.
4. عند الساعة الثانية يكون هناك أقل من جرثومة؛ وعدلات الساعة الأولى وحدها تستطيع أن تنزع مليونًا. فالبالعات رابحة من الساعة الثانية.
5. في غضون ساعات قليلة تكون الجراثيم قد زالت؛ والباقي هو العدلات الميتة والحطام والسائل التي ستصير القيح، والبلاعم الكبيرة وهي تصفّيه.
6. الاحمرار والحرارة: الهيستامين والبروستاغلاندينات توسّع الأوعية. والتورم: الهيستامين يجعل الجدر راشحة فترشح البلازما. والألم: البروستاغلاندينات تحسّس النهايات العصبية.
7. الأوعية الراشحة هي سبيل العدلات وبروتينات البلازما الدفاعية إلى النسيج؛ والسائل الضاغط على الأعصاب المتحسسة هو الألم.
8. كل ضربة قلب تدفع مزيدًا من الدم في الأوعية المتسعة؛ والنسيج المتورم لا يستطيع أن يتمدد، فترفع كل نبضة الضغط على الأعصاب المتحسسة: أي نبض على إيقاع القلب.
9. عدلات ميتة، وجراثيم ميتة وحية، وحطام مهضوم، وبلازما.
10. اختفت الأنماط باختفاء الجراثيم وصفّي الحطام: فلا نمط، ولا تعرف من الحارسات، ولا وسائط؛ وتعود الأوعية إلى حالها.
11. هو يقلل الاحمرار والحرارة والرشح الباكرة العائدة إلى الهيستامين؛ ولا يقلل التورم ولا الألم اللاحقين العائدين إلى البروستاغلاندينات، ولا يقلل استقدام العدلات.
12. يسد الإنزيم الذي يصنع البروستاغلاندينات: فيهبط الألم، وجزء من التورم، والحمى.
13. المرهم يطفئ معظم الوسائط، فتستدعى عدلات أقل؛ ومع بالعات أقل قد لا تصفّى الجراثيم وقد تنتشر العدوى.
14. الثلاثة كلها تعمل على العلامات ولا واحد منها يقتل جراثيم؛ والستيرويد القشري، بقطعه استقدام البالعات، قد يدع العدوى تطول.
15. سيتوكينات تبلغ الدماغ فترفع نقطة ضبط الحرارة؛ والحرارة الزائدة تسرّع البالعات وتبطئ الجراثيم.
16. السيتوكينات التي أخذتها في الموضع، وهي تخبر اللمفاويات أي صنف من الدخلاء كان؛ وهي ترفع تقريرها إلى لمفاويات العقدة اللمفية.
17. نحو أسبوع إلى عشرة أيام. أما شظية صفّتها الاستجابة الفطرية في ساعات قليلة فلن تلزم لها — لكنها ستصنع، وستتذكر.
18. الاستجابة التكيّفية أسرع وأقوى في المرة الثانية، بفضل الذاكرة؛ أما الاستجابة الفطرية فهي هي بالضبط.
19. المضادات الحيوية تقتل الجراثيم، فتحل محل البالعات الغائبة في وجه العداوى الجرثومية؛ وهي لا تستطيع أن تحل محل تصفية البالعات للحطام، ولا محل عملها في الفطور، ولا محل التقرير المرفوع إلى العقدة اللمفية.
20. نحو الساعة الثانية تتجاوز البالعات الجراثيم؛ والهيستامين والبروستاغلاندينات وراء الاحمرار والحرارة والتورم، والبروستاغلاندينات وراء الألم؛ والخلية التغصنية تحمل التقرير.