Biology · الكتاب 2 · Grades 10–12

أحياء المرحلة الثانوية

أحياء المرحلة الثانوية · Grades 10–12

26قراءة القرابة: الأشجار التطورية

في سنة 1837، على صفحة من دفتر خاص، خطّ داروين خطًا متفرعًا بأغصان قليلة وكتب فوقه كلمتين: "أظن". وقد اقترح الرسم أن الأنواع تتقارب كما تتقارب أغصان شجرة — بالانحدار من فروع مشتركة — وأن قرابتها يمكن أن يعاد بناؤها. والرسم اليوم أداة قياسية: شجرة تطورية، تبنى من صفات مشتركة ومن DNA، وتقرأ وفق قواعد. ويعلّم هذا الفصل تلك القواعد: كيف تبنى شجرة من جدول صفات، وكيف تقرأ من غير أن يساء قراءتها، وكيف تجعلها الجزيئات ساعة.

26.1 ماذا تقول الشجرة

تعريف 26.1 (الشجرة التطورية)

الشجرة التطورية مخطط لقرابة طقم من الأنواع (أو من مجموعات أخرى). فأطرافها الأنواع المقارنة؛ وكل عقدة يلتقي عندها فرعان تمثل أحدث سلف مشترك لهما — وهو جمهرة مفترضة، لا أحفورة معروفة؛ والجذر هو السلف المشترك للجميع. ويكون نوعان أقرب قرابة من ثالث حين يكون سلفهما المشترك (عقدتهما) أحدث من العقدة التي يشتركان فيها مع الثالث. والقرابة تقرأ من العقد، لا من موضع الأطراف من اليسار إلى اليمين البتة.

قضية 26.2 (قواعد القراءة)

  • يمكن أن تدار الشجرة عند أي عقدة من غير أن يتغير معناها: فترتيب الأطراف اعتباطي.
  • العقدة لا اسم لها وليست طرفًا من الأطراف: فما من نوع سلف لنوع آخر على الشجرة؛ وإنما الطرفان مجموعتان شقيقتان، منحدرتان من سلف مشترك.
  • المجموعة المؤلفة من سلف وكل نسله — أي كل ما وراء عقدة واحدة — هي فرع حيوي، وهو الصنف الوحيد من المجموعات الذي يسميه التصنيف التطوري.
  • أطوال الأفرع لا تحمل معلومة إلا إذا قالت الشجرة ذلك (زمنًا، أو عدد تغيرات)؛ وإلا فترتيب التفرع وحده هو ما يعد.

برهان. نقبله في هذا المستوى.

رسمان لشجرة واحدة. فإدارة الأفرع عند كل عقدة تغير ترتيب الأطراف ولا تغير قرابة واحدة: ففي كليهما الفأر والإنسان شقيقان، والسحلية أقرب أقربائهما، والضفدع أبعدها. وقراءة "السحلية بين الضفدع والفأر" من الشجرة A خطأ.
رسمان لشجرة واحدة. فإدارة الأفرع عند كل عقدة تغير ترتيب الأطراف ولا تغير قرابة واحدة: ففي كليهما الفأر والإنسان شقيقان، والسحلية أقرب أقربائهما، والضفدع أبعدها. وقراءة "السحلية بين الضفدع والفأر" من الشجرة A خطأ.

مثال 26.3 (أخطاء قراءة تتجنب)

"الإنسان منحدر من الشمبانزي": لا — فعلى الشجرة، الإنسان والشمبانزي طرفان شقيقان، منحدران من سلف مشترك لم يكن أحدهما. و"الضفدع أكثر بدائية": لا — فكل طرف نوع حاضر له طول التاريخ نفسه منذ الجذر؛ وسلالة الضفدع تطورت مثل ما تطورت سلالتنا. و"السحلية أقرب إلى الضفدع منها إلى الفأر" (من الشجرة A): لا — فالسحلية والفأر يشتركان في عقدة أحدث.

26.2 بناء شجرة من الصفات

تعريف 26.4 (الحالة السلفية والحالة المشتقة)

الصفة سمة تتغير بين الأنواع المقارنة (كوجود عمود فقري، أو أربعة أطراف، أو بيضة سلوية، أو شعر). ولكل صفة حالة سلفية — وهي التي كانت عند السلف المشترك للمجموعة — وحالة مشتقة أو أكثر ظهرت لاحقًا في سلالة ما. والحالات المشتقة المشتركة وحدها تدل على القرابة: فنوعان يشتركان في حالة مشتقة قد ورثاها من السلف الذي نشأت عنده. أما الحالة السلفية المشتركة فلا تقول شيئًا، إذ كانت عند سلف الجميع.

طريقة 26.5 (من مصفوفة صفات إلى شجرة)

  1. اصنع جدولًا: الأنواع في السطور، والصفات في الأعمدة، و1 للحالة المشتقة و0 للحالة السلفية. وقرر أي الحالتين سلفية بالمقارنة بمجموعة خارجية، وهي نوع يعلم أنه خارج المجموعة المدروسة.
  2. جد الحالة المشتقة التي يشترك فيها أكبر عدد من الأنواع: فهي تحدد الفرع الحيوي الأول الأكبر. وداخله، جد الحالة المشتقة التالية الأوسع اشتراكًا، وهكذا.
  3. ارسم الأفرع الحيوية المتداخلة شجرةً: فكل حالة مشتقة مشتركة تعلّم عقدة واحدة، وتكتب الصفة على الفرع الذي ظهرت عنده.
  4. تفقّد التعارضات: فصفة تشترك فيها أنواع تفرقها صفات أخرى إما أن تكون قد نشأت مرتين (تقارب) وإما أن تكون قد فقدت مرة. واختر الشجرة التي تقتضي أقل عدد من التغيرات جملةً — أي الشجرة الأكثر اقتصادًا.
من المصفوفة إلى الشجرة. كل حالة مشتقة (1) يشترك فيها طقم من الأنواع تعلّم عقدة سلفها المشترك؛ والعصي الحمر تبين أين ظهرت كل صفة. والجلكى، إذ يفتقر إلى كل حالة مشتقة، هو المجموعة الخارجية التي تثبت الحالات السلفية.
من المصفوفة إلى الشجرة. كل حالة مشتقة (1) يشترك فيها طقم من الأنواع تعلّم عقدة سلفها المشترك؛ والعصي الحمر تبين أين ظهرت كل صفة. والجلكى، إذ يفتقر إلى كل حالة مشتقة، هو المجموعة الخارجية التي تثبت الحالات السلفية.

مثال 26.6 (تعارض يفصل فيه الاقتصاد)

أضف "الأجنحة" إلى مصفوفة فيها الخفاش والحمامة والفأر. فالأجنحة تجمع الخفاش مع الحمامة؛ والشعر واللبن يجمعان الخفاش مع الفأر. والشجرة التي تضم الخفاش والفأر معًا تقتضي أن تكون الأجنحة قد نشأت مرتين (تغيران)؛ أما الشجرة التي تضم الخفاش والحمامة معًا فتقتضي أن يكون الشعر واللبن والفك الثديي وعشرات الصفات الأخرى قد نشأت مرتين كل منها. فالشجرة الأولى أكثر اقتصادًا بكثير: فالأجنحة تقارب، والصفات الثديية إرث مشترك. والاقتصاد لا يبرهن الشجرة؛ بل يختار أقلها استبعادًا.

26.3 أشجار من الجزيئات

قضية 26.7 (التطور الجزيئي)

المورّثة أو البروتين الذي تشترك فيه الأنواع المقارنة كلها مصفوفة صفات في ذاته: فكل موضع من التسلسل صفة، وكل نوكليوتيد أو حمض أميني حالة. ومحاذاة التسلسلات وإحصاء الفروق بين كل زوج يعطيان مصفوفة مسافات، تبنى منها شجرة بضم أقرب الأزواج أولًا. والشجرة الجزيئية، محسوبة من تسلسلات لا تدين للتشريح بشيء، توافق الشجرة التشريحية في الأغلبية العظمى من الحالات — وهو أقوى اختبار لكلتيهما.

شواهد. أعطى الفصل 6 مسافات السيتوكروم c عند الفقاريات، وهي تعيد إنتاج الأطر المرسومة من هياكلها. وبين الرئيسيات، تتفق تسلسلات عشرات المورّثات: فالإنسان والشمبانزي يختلفان بنحو 1.2% من DNA، ويختلف كل منهما عن الغوريلا بنسبة 1.6%، وتختلف الثلاثة عن الأورانغوتان بنسبة 3%، وتختلف القردة العليا عن المكاك بنسبة 7%. وللشجرة المبنية من أي واحدة من هذه المورّثات الشكل نفسه؛ والاستثناءات القليلة تخص أحدث العقد، حيث تكون الفروق أصغر ما تكون.

شجرة خمسة من الرئيسيات من مقارنة DNA. فالإنسان والشمبانزي مجموعتان شقيقتان؛ وتنضم إليهما الغوريلا، ثم الأورانغوتان، ثم المكاك. والنسبة المئوية على كل فرع هي فرق DNA بين النوعين اللذين يضمهما؛ والتواريخ في الأسفل آتية من الساعة الجزيئية معايرةً بالأحافير.
شجرة خمسة من الرئيسيات من مقارنة DNA. فالإنسان والشمبانزي مجموعتان شقيقتان؛ وتنضم إليهما الغوريلا، ثم الأورانغوتان، ثم المكاك. والنسبة المئوية على كل فرع هي فرق DNA بين النوعين اللذين يضمهما؛ والتواريخ في الأسفل آتية من الساعة الجزيئية معايرةً بالأحافير.

قضية 26.8 (الساعة الجزيئية)

عند مورّثة بعينها، تتراكم الفروق بين سلالتين بمعدل ثابت تقريبًا على مدد طويلة، إذ إن معظم الاستبدالات حيادية وتثبَّت بالانسياق بالمعدل الذي تنشأ به. ومن ثم يتناسب عدد الفروق بين نوعين مع الزمن المنقضي منذ سلفهما المشترك. والساعة، معايرةً على عقدة واحدة مؤرخة بالأحافير، تؤرخ سائر العقد — مع التحفظ بأن المعدلات تختلف بين المورّثات وبين السلالات، وبأن المعايرة تحمل عدم يقينها.

برهان. نقبله في هذا المستوى.

الساعة الجزيئية بين الرئيسيات: فرق DNA بدلالة عمر السلف المشترك. والنقاط تقع قريبًا من مستقيم مقداره نحو 0.27% لكل مليون سنة؛ والمستقيم يتيح تأريخ عقدة بلا أحافير من فرق DNA عندها.
الساعة الجزيئية بين الرئيسيات: فرق DNA بدلالة عمر السلف المشترك. والنقاط تقع قريبًا من مستقيم مقداره نحو 0.27% لكل مليون سنة؛ والمستقيم يتيح تأريخ عقدة بلا أحافير من فرق DNA عندها.

مثال 26.9 (تأريخ عقدة)

نوعان يختلفان بنسبة 4.5% من DNA؛ وعند 0.27% لكل مليون سنة، يكون سلفهما المشترك قد عاش قبل نحو 17 مليون سنة. والتقدير يفترض أن معدل الرئيسيات ينطبق؛ فلمورّثة تتطور بضعف تلك السرعة، أو في سلالة أقصر أجيالًا، كانت النسبة 4.5% نفسها تعني نصف ذلك الزمن. فالساعة لا تجود إلا بقدر معايرتها.

26.4 التصنيف، من الأشجار

قضية 26.10 (التصنيف بالانحدار)

التصنيف التطوري لا يسمي إلا الأفرع الحيوية: أي المجموعات المحددة بعقدة والحاوية كل نسلها. أما المجموعات المألوفة التي تسقط في هذا الاختبار فلا تستعمل: أما "الأسماك" فتستثني رباعيات الأطراف المنحدرة من العقدة نفسها؛ و"الزواحف" تستثني الطيور المنحدرة من داخلها؛ و"اللافقاريات" كل شيء إلا فرعًا حيويًا. والنتائج تستحق أن تذكر صريحة: فالطيور ديناصورات، والسمكة الرئوية أقرب إلينا منها إلى التروتة، والإنسان فرع من القردة العليا، وهي فرع من الرئيسيات، ومن الثدييات، ومن السلويات، ومن رباعيات الأطراف، ومن الفقاريات.

برهان. نقبله في هذا المستوى.

تشارلز داروين، أول من رسم قرابة الأنواع شجرةً واقترح الآلية التي تنمّيها، وهي الانتقاء الطبيعي. صورة هنري مول وجون فوكس، نحو 1854، ملكية عامة.
تشارلز داروين، أول من رسم قرابة الأنواع شجرةً واقترح الآلية التي تنمّيها، وهي الانتقاء الطبيعي. صورة هنري مول وجون فوكس، نحو 1854، ملكية عامة.

ملاحظة 26.11 (ما ليست الشجرة)

الشجرة فرضية عن التاريخ، تبنى من الأنواع الحاضرة وتختبرها كل صفة جديدة وكل تسلسل جديد؛ وتعاد رسمًا حين تتعارض، وإعادة الرسم هي عمل هذا الحقل. ولا قمة لها ولا اتجاه تقدم: فالإنسان يقع عند طرف واحد بين ملايين، لا أعلى ولا أتم من الجلكى عند طرف آخر. ولا سلف لها عند أي طرف: فالأسلاف هي العقد، جمهرات زالت، تستدل الشجرة على وجودها، وتقع أحافيرها، متى وجدت، إلى جانب الأفرع لا عليها.

26.5 تمارين

تمرين 26.1

ماذا تمثل أطراف الشجرة التطورية وعقدها وجذرها؟

حل

حل التمرين 26.1.

الأطراف: الأنواع المقارنة. والعقد: أسلافها المشتركة الأحدث المفترضة. والجذر: السلف المشترك لها جميعًا.

تمرين 26.2

في الشجرة A من الشكل الأول، أي الأنواع أقرب أقرباء السحلية؟ وأيها أقرب أقرباء الضفدع؟

حل

حل التمرين 26.2.

أقرب أقرباء السحلية هما الفأر والإنسان معًا (فهما يشتركان في العقدة التي تقع تحت فرع السحلية مباشرة). وأقرب أقرباء الضفدع مجموعة الأنواع الثلاثة الأخرى كلها، على السواء.

تمرين 26.3

عرّف الحالة المشتقة المشتركة وفسّر لماذا لا تدل الحالة السلفية المشتركة على القرابة.

حل

حل التمرين 26.3.

حالة ظهرت عند سلف وورثها نسله؛ فالاشتراك فيها اشتراك في ذلك السلف. أما الحالة السلفية فكانت عند سلف المجموعة كلها، فكل نوع كان يستطيع أن يبقيها: والاشتراك فيها لا يبين شيئًا عن قرابة أوثق.

تمرين 26.4

ما الفرع الحيوي؟ أ"الطيور" فرع حيوي؟ أ"الزواحف" (بالمعنى الدارج) كذلك؟

حل

حل التمرين 26.4.

سلف وكل نسله. والطيور فرع حيوي. أما "الزواحف" بالمعنى الدارج فليست كذلك: فهي تترك خارجها الطيور، وهي منحدرة من داخلها.

تمرين 26.5

من شجرة الرئيسيات، من أقرب أقرباء الإنسان، وأي العقد أقدم؟

حل

حل التمرين 26.5.

الشمبانزي؛ وأقدم العقد هي التي تضم المكاك إلى القردة العليا، قبل 25 مليون سنة.

تمرين 26.6 ★★

أعد رسم الشجرة A من الشكل الأول والإنسان في الأعلى والضفدع في الأسفل، وتحقق أن كل قرابة لم تتغير.

حل

حل التمرين 26.6.

أدر عند كل عقدة: فينشق الجذر إلى الضفدع (في الأسفل) وإلى الباقي؛ ثم السحلية، ثم الفأر والإنسان في الأعلى. ويظل الفأر والإنسان يشتركان في أحدث عقدة، وتنضم إليهما السحلية بعد ذلك، ثم الضفدع آخرًا.

تمرين 26.7 ★★

أضف الحمامة (فكوك 1، أطراف 1، سلى 1، شعر 0، ريش 1) إلى مصفوفة الشكل الثاني وضعها على الشجرة. ماذا تضيف صفة "الريش"؟

حل

حل التمرين 26.7.

للحمامة فكوك وأطراف وسلى: فهي تدخل الفرع الحيوي للسلويات إلى جانب السحلية والفأر. أما الريش، وهو عند نوع واحد، فلا يحدد مجموعة هنا؛ وكان سيحدد الطيور لو أضيف مزيد من الطيور.

تمرين 26.8 ★★

للدلفين جسم انسيابي وزعانف كزعانف القرش، وله شعر ولبن وفك ثديي. أي الشجرتين أكثر اقتصادًا، وما الزعانف؟

حل

حل التمرين 26.8.

الشعر واللبن والفك تضع الدلفين بين الثدييات؛ ووضعه مع القرش كان سيقتضي أن تكون الصفات الثديية كلها قد نشأت مرتين. أما الزعانف والجسم الانسيابي فنشآ على حدة في السلالتين: أي إنهما تقارب.

تمرين 26.9 ★★

مستعينًا بشكل الساعة، أرّخ السلف المشترك لنوعين يختلف DNA عندهما بنسبة 2.2%.

حل

حل التمرين 26.9.

2.2/0.2782.2/0.27 \approx 8 ملايين سنة.

تمرين 26.10 ★★

فسّر لماذا تسيء جملة "الشمبانزي سلفنا" قراءة الشجرة، واكتب الجملة الصحيحة.

حل

حل التمرين 26.10.

كلاهما طرف حاضر؛ ولا واحد منهما منحدر من الآخر. والصواب: الإنسان والشمبانزي نوعان شقيقان، منحدران من سلف مشترك، انقرض الآن، عاش قبل نحو ستة ملايين سنة ولم يكن إنسانًا ولا شمبانزي.

تمرين 26.11 ★★

لماذا استعمل الجلكى مجموعةً خارجية في الشكل الثاني، وماذا كان سيخطئ لو استعمل الفأر مكانه؟

حل

حل التمرين 26.11.

الجلكى يعلم أنه يقع خارج مجموعة الفقاريات ذوات الفكوك، فحالاته سلفية لها. ولو اتخذ الفأر مجموعةً خارجية لقرئ الشعر والسلى والأطراف والفكوك كلها سلفية وقرئ غيابها مشتقًا: فكانت الشجرة ستبنى مقلوبة.

تمرين 26.12 ★★★

مورّثتان تعطيان شجرتين مختلفتين لثلاثة أنواع وثيقة القرابة انفصلت في غضون مليون سنة بعضها عن بعض. فسّر كيف يقع ذلك من غير أن تكون أي من الشجرتين "خاطئة"، مستعينًا بخلط الأليلات في الجمهرة السلفية.

حل

حل التمرين 26.12.

كانت الجمهرة السلفية تحمل عدة أليلات لكل مورّثة؛ فلما انشقت مرتين في تعاقب سريع، فرزت أليلات مختلفة إلى الأنواع المنحدرة الثلاثة عند مورّثات مختلفة، فصار تاريخ مورّثة يجمع النوع 1 مع النوع 2 وتاريخ أخرى يجمع 2 مع 3. وكل شجرة مورّثة صحيحة لتلك المورّثة؛ أما شجرة الأنواع فهي حكم الأغلبية من مورّثات كثيرة.

تمرين 26.13 ★★★

الساعة الجزيئية لفيروس سريع التطور تمشي بنسبة 1% في السنة؛ وساعة مورّثة ثديية بنسبة 0.3% لكل مليون سنة. فسّر لماذا تستعمل الأولى لتتبع وباء والثانية لتأريخ أصل الثدييات، ولماذا لا تستطيع أي منهما عمل الأخرى.

حل

حل التمرين 26.13.

عند 1% في السنة، تختلف عينات فيروسية أخذت بفارق شهور اختلافًا قابلًا للقياس أصلًا: فشجرة الفيروس تفصل في من أعدى من داخل وباء، لكن التسلسل كان سيمحى ويكتب مرات كثيرة على مدى ملايين السنين. وعند 0.3% لكل مليون سنة، تتغير مورّثة ثديية أبطأ من أن يرى شيء داخل وباء، لكنها تحفظ سجلًا مقروءًا على مدى 200 مليون سنة.

تمرين 26.14 ★★★

وجد طائر أحفوري ذو أسنان وذنب عظمي طويل في صخور عمرها 150 مليون سنة. فسّر لماذا يوضع إلى جانب فرع من الشجرة لا عند عقدة، وماذا يخبر عن العقدة.

حل

حل التمرين 26.14.

الأحفورة نوع قائم بذاته، له حالاته المشتقة، وليس بالضرورة الجمهرة السلفية؛ وهي تقع على فرع جانبي قرب العقدة التي ظهر عندها الريش. وهي تبين أن العقدة — أي السلف المشترك للطيور وأقرب أقربائها من الزواحف — عمرها 150 مليون سنة على الأقل، وأن الريش سبق فقد الأسنان والذنب.

تمرين 26.15 ★★★

"شجرة الحياة على قمتها الإنسان." ناقش في فقرة مستعينًا بقواعد القراءة، وبتساوي أعمار الأطراف، وبعدد الأطراف.

حل

حل التمرين 26.15.

لا قمة للشجرة: فإدارة أي عقدة تنقل الإنسان إلى الأسفل من غير أن تغير قرابة واحدة. وكل طرف حاضر تطور المدة نفسها منذ الجذر، فلا واحد منها أرقى. والإنسان طرف واحد بين ملايين، على فرع واحد من القردة العليا؛ وشكل الشجرة يسجل الانحدار لا الرتبة.

26.6 مسألة: ستة أنواع وساعة

مسألة 26.1

مسألة نهاية الأسبوع — شجرة تبنى مرتين، من جدول صفات ومن مسافات DNA، وتقارن الشجرتان، وتؤرخ العقد

ستة أنواع: القرش والسلمون والسمندل والتمساح والحمامة والقط. والمجموعة الخارجية هي الجلكى. وجدول الصفات (1 = مشتقة):

هيكل عظميأربعة أطرافبيضة سلويةريششعرفتحة جمجمية
قرش000000
سلمون100000
سمندل110000
تمساح111000
حمامة111100
قط111011

فروق DNA (%) عند مورّثة واحدة:

سلمونسمندلتمساححمامةقط
قرش3031303130
سلمون24252524
سمندل192019
تمساح815
حمامة15

القسم الأول — من الصفات.

  1. أي حالة مشتقة يشترك فيها أكبر عدد من الأنواع؟ سمّ الفرع الحيوي الذي تحدده والأنواع الباقية خارجه. (والصفة الأخيرة هي الفتحة الوحيدة في جانب الجمجمة التي عند الثدييات.)
  2. تابع بالحالات التالية الأوسع اشتراكًا واذكر الأفرع الحيوية المتداخلة.
  3. الريش والشعر والفتحة الجمجمية توجد كل منها عند نوع واحد. أتعين على بناء هذه الشجرة؟ وما الذي كان سيجعلها مفيدة؟
  4. ارسم الشجرة، كاتبًا كل صفة على الفرع الذي ظهرت عنده.
  5. أي الأنواع أقرب أقرباء التمساح بحسب هذا الجدول؟ وأي زوج لا يمكن الفصل فيه بالجدول وحده؟

القسم الثاني — من DNA.

  1. أي زوج من الأنواع أصغر مسافة؟ اضممهما أولًا.
  2. أي نوع ينضم إلى ذلك الزوج بعده؟ تابع حتى تتم الشجرة.
  3. قارن شجرة DNA بشجرة الصفات: أين تتفقان، وما الذي يفصل فيه DNA مما لم تستطع الصفات الفصل فيه؟
  4. مسافات القرش إلى سائر الأنواع متساوية تقريبًا. فسّر لماذا، من شكل الشجرة.
  5. مسافة التمساح–الحمامة (8) أصغر من مسافة التمساح–القط (15). فماذا يقول ذلك عن المجموعة الدارجة "الزواحف"؟

القسم الثالث — الساعة. تؤرخ الأحافير انفصال سلالة السمندل عن السلويات عند 340 مليون سنة.

  1. مستعينًا بمسافات السمندل–السلويات (نحو 19%)، احسب معدل الساعة بالنسبة المئوية لكل مليون سنة. (فالسلالتان كلتاهما ما زالت تتغير: والمسافة تحصي التغيرات على الفرعين معًا.)
  2. أرّخ عقدة التمساح–الحمامة وعقدة السلويات (التمساح والحمامة في مقابل القط).
  3. أرّخ عقدة السلمون وعقدة القرش.
  4. تعطي الأحافير نحو 250 مليون سنة لانفصال التمساح والطير و310 لانفصال السلويات. قارن بتواريخك وعلّق على دقة ساعة مبنية على مورّثة واحدة.
  5. مسافات القرش (30–31%) لا تكاد تتجاوز مسافات السلمون (24–25%) مع أن عقدة القرش أقدم بكثير. اقترح تفسيرًا، وقل ماذا يستلزم ذلك في تأريخ العقد القديمة جدًا بهذه المورّثة.

القسم الرابع — القراءة والتسمية.

  1. اذكر الأفرع الحيوية في شجرتك التي تحوي القط، من الأصغر إلى الأكبر.
  2. أ"الأسماك" (القرش والسلمون) فرع حيوي؟ وأ"السلويات" كذلك؟ برهن.
  3. يقول طالب إن السمندل "وسط بين الأسماك والزواحف". صحّح العبارة بلغة الشجرة.
  4. وجدت أحفورة ذات هيكل عظمي وأربعة أطراف وبلا بيضة سلوية، مؤرخة عند 360 مليون سنة. أين تقع من الشجرة، وماذا يؤكد تاريخها؟
  5. اذكر النتيجة: شجرة الأنواع الستة (بأقواس متداخلة)، والقرابة الوحيدة التي فصل فيها DNA، والتاريخ المقدَّر لانفصال التمساح والحمامة.
حل

حل المسألة 26.1.

1. الهيكل العظمي (خمسة أنواع): أي الفقاريات العظمية؛ والقرش خارجها.

2. أربعة أطراف: رباعيات الأطراف (السمندل والتمساح والحمامة والقط). والبيضة السلوية: السلويات (التمساح والحمامة والقط). والتداخل: الفقاريات العظمية \supset رباعيات الأطراف \supset السلويات.

3. لا: فحالة عند نوع واحد لا تجمع شيئًا. وكانت ستفيد لو اشتركت فيها أنواع أكثر (طيور أخرى، وثدييات أخرى، وزواحف أخرى).

4. الجذر: القرش في مقابل الباقي (الهيكل العظمي)؛ ثم السلمون في مقابل رباعيات الأطراف (أربعة أطراف)؛ ثم السمندل في مقابل السلويات (البيضة السلوية)؛ وبين السلويات انشقاق ثلاثي غير محسوم، مع الريش على فرع الحمامة والشعر والفتحة الجمجمية على فرع القط.

5. الجدول يضع التمساح والحمامة والقط معًا لكنه لا يستطيع ترتيبها: فأقرب أقرباء التمساح غير محسوم.

6. التمساح–الحمامة، 8%.

7. القط (15% من كل منهما)؛ ثم السمندل (19–20%)؛ ثم السلمون (24–25%)؛ ثم القرش (30–31%).

8. تتفقان في كل تداخل؛ ويفصل DNA في السلويات: فالتمساح والحمامة شقيقان، والقط ينضم إليهما بعدهما.

9. انفصلت سلالة القرش قبل أن تتباعد سائر السلالات بعضها عن بعض؛ فكل منها بقي مفارقًا للقرش المدة نفسها ويبدي المسافة نفسها.

10. التمساح أقرب قرابة إلى الحمامة منه إلى القط — وبالمنطق نفسه منه إلى سحلية؛ وليست "الزواحف" من دون الطيور فرعًا حيويًا.

11. 19% على مدى 2×3402 \times 340 مليون سنة من الفروع: أي نحو 0.028% لكل مليون سنة لكل سلالة، أي 0.056% لكل مليون سنة من الانفصال.

12. التمساح–الحمامة 8/0.0561408/0.056 \approx 140 مليون سنة؛ وعقدة السلويات 15/0.05627015/0.056 \approx 270 مليون سنة.

13. السلمون 24.5/0.05644024.5/0.056 \approx 440؛ والقرش 30.5/0.05654030.5/0.056 \approx 540 مليون سنة.

14. الأحافير: 250 و310؛ والساعة تعطي 140 و270. فالترتيب صحيح والتاريخ الأقدم قريب، لكن تاريخ انفصال التمساح والطير أصغر بكثير مما ينبغي: فمعدل مورّثة واحدة يتغير بين السلالات، ومورّثة واحدة تعطي في أحسن الأحوال ساعة تقريبية.

15. عند المسافات الكبيرة تكون مواضع كثيرة قد تغيرت أكثر من مرة، فلا تتجامع الفروق بعد: أي إن الساعة تتشبع. فالعقد القديمة تقدَّر بأقل من قدرها بهذه المورّثة؛ ويلزم مورّثة أبطأ، أو مورّثات كثيرة.

16. (القط، (التمساح، الحمامة)) هو أصغر فرع حيوي يحوي القط: أي السلويات؛ ثم رباعيات الأطراف؛ ثم الفقاريات العظمية؛ ثم الستة كلها مع القرش.

17. "الأسماك" ليست فرعًا حيويًا: فالعقدة التي تضم القرش والسلمون هي الجذر، ونسلها يشمل كل شيء. أما السلويات ففرع حيوي: التمساح والحمامة والقط وسلفها المشترك.

18. السمندل نوع حاضر لا وسط بين شيئين؛ وهو المجموعة الشقيقة للسلويات، يشترك معها في سلف رباعيات الأطراف ويفتقر إلى البيضة السلوية التي نشأت لاحقًا في خطها.

19. إلى جانب الفرع الواقع بين عقدة رباعيات الأطراف وعقدة السلويات: أي رباعي أطراف ليس سلويًا. وتاريخها يؤكد أن الأطراف الأربعة كانت موجودة قبل 360 مليون سنة وأن البيضة السلوية ظهرت لاحقًا.

20. (القرش، (السلمون، (السمندل، (القط، (التمساح، الحمامة)))))؛ وقد فصل DNA في أن التمساح والحمامة شقيقان؛ ويؤرخ انفصالهما، بهذه المورّثة، بنحو 140 مليون سنة (وتقول الأحافير 250).

المصطلحات المعرَّفة في هذا الفصل

عرض كل المصطلحات (479) في المسرد