الأحياء الجامعية — السنة الثانية · Bachelor Year 2
4التقسم المنصّف والخلط الوراثي والوراثة
أبوان بنيّا العينين يولد لهما طفل أزرق العينين، ولا يدهش أحد؛ وطفلان من الأبوين نفسيهما لا يتشابهان قط، ولا يدهش أحد كذلك. والأمران ينجمان عن عملية واحدة. فعند صنع كل بويضة وكل نطفة، تسلّم خلية فيها نسختان من كل صبغي نسخة واحدة بالضبط، تُختار عشوائيًا، بعد أن تدع النسختين تتبادلان قطعًا. ثم يجمع كل إلقاح نصفي طقم كهذين لم يلتقيا قط. يصف هذا الفصل تلك العملية — التقسم المنصّف — وقواعد الوراثة الناجمة عنها: نسب مندل واستثناءاتها، وارتباط المورّثات التي تتشارك صبغيًا والخرائط التي يرسمها ذلك الارتباط، والوراثة الخاصة للصبغيات الجنسية وللعضيات.
4.1 التقسم المنصّف
تعريف 4.1 (التقسم المنصّف)
الخلية الثنائية الصيغة () تحمل صبغيين متماثلين من كل صنف، واحدًا من كل أب، متشابهين في محتوى المورّثات لا في الأليلات بالضرورة. والتقسم المنصّف هو الانقسامان اللذان يحولان خلية ثنائية الصيغة إلى أربع خلايا فردية الصيغة ()، لكل منها صبغي واحد من كل صنف. ويسبقه نسخ واحد، فيدخل كل صبغي في صورة كروماتيدتين شقيقتين؛ ويفصل الانقسام الأول المتماثلات (وهو اختزالي)، ويفصل الثاني الكروماتيدات الشقيقة (وهو متساوٍ)، كما يفعل التقسم الخيطي. وعند الحيوانات يصنع التقسم المنصّف الأعراس؛ وعند النباتات والفطريات يصنع الأبواغ (الفصل 5)؛ وهو في كل كائن جنسي الخطوة التي تنصّف عدد الصبغيات ليستطيع الإلقاح مضاعفته من جديد.
قضية 4.2 (المراحل)
الطور التمهيدي I طويل، وفيه يقع الخلط. فتتكثف الصبغيات المنسوخة؛ ويجد كل واحد متماثله ويتزاوج معه مورّثةً بمورّثة (التزاوج الصبغي)، ويمسكهما سلّم بروتيني هو المعقد التزاوجي، فيتكون ثنائي تكافؤ من أربع كروماتيدات؛ وتنكسر كروماتيدات غير شقيقة وتلتحم من جديد عند نقاط متطابقة (التعابر)، مرة إلى مرات في ثنائي التكافؤ الواحد؛ وحين ينحل المعقد تبقى المتماثلات متصلة عند نقاط التبادل هذه وحدها، وهي مرئية بصورة تصالبات. والطور الاستوائي I: تصطف ثنائيات التكافؤ على المغزل، ويتوجه كل زوج عشوائيًا — فالمتماثل الأمومي نحو قطب أو آخر مستقلًا عن كل زوج سواه. والطور الانفصالي I: تنفصل المتماثلات وتبقى الكروماتيدات الشقيقة معًا؛ فيتلقى كل قطب صبغيًا من كروماتيدتين لكل منها. والطور النهائي I، ثم، عادةً دون نسخ، التقسم المنصّف II: تصطف الصبغيات فرادى، وتنفصل الكروماتيدات الشقيقة، فتنتج أربع نوى فردية الصيغة. ويستغرق التقسم المنصّف الأول ساعات إلى عقود (فالبويضة البشرية تتوقف في الطور التمهيدي I من قبل الولادة حتى الإباضة)؛ أما التقسم المنصّف الثاني فيستغرق ساعة.
مبرهنة 4.3 (كم من الخلط يصنع التقسم المنصّف)
عند كائن له زوجًا من الصبغيات، يعطي التوجه العشوائي لثنائيات التكافؤ في الطور الاستوائي I عدد تركيبًا ممكنًا من الصبغيات الأمومية والأبوية في العروس — أي مليون عند الإنسان — و في اللاقحة. ويضاعف التعابر هذا: فمع نحو تصالبًا في ثنائي التكافؤ، كل منها في موضع متغير، يصير عدد الأعراس المتميزة غير محدود عمليًا، ولا تتطابق عروسان من أعراس شخص واحد أبدًا. وإعادة التركيب — أي التراكيب الجديدة من الأليلات — تنشأ من الأمرين معًا: فالتوزع المستقل يخلط الصبغيات كلها، والتعابر يخلط المورّثات داخل الصبغي الواحد.
برهان. يتوجه كل ثنائي تكافؤ مستقلًا بنتيجتين اثنتين، فيعطي ثنائي تكافؤ عدد تركيبًا، كلها متساوية الاحتمال. ويسهم كل من الأبوين بعروس كهذه، فيكون للاقحة تركيبًا. والتعابر في موضع متميز من صبغي طوله زوج أسس يستطيع إنتاج ما رتبته كروماتيدة معادة التركيب متميزة في ثنائي التكافؤ، فينمو عدد النواتج المتميزة على صورة في الصبغي الواحد، وهو رقم فلكي من أجل . ∎
شواهد. استعمل كرايتون ومكلينتوك (1931) صبغي ذرة رقم 9 يحمل علامتين خلويتين مرئيتين (عقدة في طرف، وقطعة منقولة في الطرف الآخر) ومورّثتين بينهما (حبة ملونة/عديمة اللون، وسويداء شمعية/نشوية). فوجدا بين الخلف أن كل نبات ذي زوج أليلات معاد التركيب له أيضًا زوج علامات خلوية معاد التركيب — عقدة بلا نقل أو العكس — وهو ما أثبت أن إعادة التركيب الوراثي تبادل فيزيائي لقطع صبغية. ∎
4.2 التحليل المندلي
تعريف 4.4 (مفردات التهجين)
المورّثة شريط من الصبغي؛ وأليلاتها هي متغيراتها التسلسلية؛ والموقع هو مكانها. ويحمل الفرد الثنائي الصيغة أليلين في كل موقع: فنمطه الوراثي إما متماثل اللواقح (، ) أو متغاير اللواقح (). والنمط الظاهري هو الصفة المرصودة. ويكون الأليل سائدًا حين يظهر متغاير اللواقح نمطه الظاهري، ومتنحيًا حين لا يظهر إلا عند متماثل اللواقح؛ والتمييز صفة لزوج الأليلات وللصفة المرصودة، لا للأليل وحده — فمعظم الأليلات المتنحية أليلات فاقدة للوظيفة، تختفي لأن نسخة عاملة واحدة تكفي. والسلالة النقية تورّث بصدق (متماثلة اللواقح)؛ والتهجين الاختباري يزاوج فردًا ذا نمط ظاهري سائد مع متماثل لواقح متنحٍّ، فيكشف خلفه أليلات أعراسه مباشرة.
مبرهنة 4.5 (نسب مندل)
لمّا كان أليلا متغاير اللواقح ينفصلان إلى أعراس مختلفة بأعداد متساوية (في الطور الانفصالي I)، أعطى التهجين الأحادي أنماطًا وراثية ، وأنماطًا ظاهرية إذا كان سائدًا؛ وأعطى التهجين الاختباري نسبة . ولمّا كانت أليلات مورّثات على صبغيات مختلفة تتوزع مستقلة (في الطور الاستوائي I)، صنع الثنائي أربعة أصناف من الأعراس بأعداد متساوية، وأعطى التهجين أنماطًا ظاهرية ، وأعطى التهجين الاختباري نسبة . ومن أجل موقعًا متغاير اللواقح مستقلًا، يكون عدد أصناف الأعراس وتكون النسبة الظاهرية جداء نسبة .
برهان. الانفصال: أعراس متغاير اللواقح هي و؛ ومع إلقاح عشوائي تكون أنماط اللاقحة الوراثية هي الجداءات . والاستقلال: أعراس هي ، أي أربعة أصناف عند ؛ وتتضارب الأنماط الظاهرية الثنائية ، فتعطي . وكل عامل انفصال مستقل واحد، فيعطي موقعًا جداء عاملًا. ∎
شواهد. هجّن مندل (1866) سلالات نقية من البازلاء تختلف في صفة واحدة — بذرة ملساء أو مجعدة، وفلقة صفراء أو خضراء، وزهرة أرجوانية أو بيضاء، وساق طويلة أو قزمة وثلاث صفات أخرى — فوجد في كل حالة جيلًا أول موحدًا وجيلًا ثانيًا ينفصل قريبًا من : 5474 ملساء إلى 1850 مجعدة ()، و6022 صفراء إلى 2001 خضراء ()، و705 أرجوانية إلى 224 بيضاء (). وفي تهجينات الصفتين وجد (أي )، وبإنماء الجيل الثاني بيّن أن الصنف السائد صنفان، ثلثه نقي وثلثاه ينفصلان. أما الصبغيات التي تفسر هذه النسب فوُجدت بعد أربعين سنة. ∎
طريقة 4.6 (اختبار نسبة بالمقدار )
للبت في موافقة الأعداد المرصودة نسبةً مفترضة:
- احسب الأعداد المنتظرة من النسبة ومن المجموع.
- احسب .
- عُدّ درجات الحرية: عدد الأصناف ناقص واحد.
- قارن بالقيمة الحرجة عند مستوى : لدرجة حرية واحدة، و لدرجتين، و لثلاث، و لأربع. فإذا كان دونها كانت المعطيات متوافقة مع النسبة؛ وإذا كان فوقها رُفضت النسبة — إذ كان الانحراف ليقع مصادفةً في أقل من تجربة واحدة من عشرين.
وعند أزهار مندل، في مقابل : يكون ؛ و. (أما التوزيع الذي وراء القيم الحرجة فمشتق في إحصاء سلسلة الرياضيات؛ والجدول هنا أداة.)
قضية 4.7 (ما وراء النسب البسيطة)
تتغير النسب، ولا تتغير الآلية، حين: تُظهر الأليلات سيادة ناقصة (فحنك السبع الأحمر الأبيض يعطي ورديًا، والجيل الثاني )؛ أو تكون الأليلات مشتركة السيادة، فيُعبَّر عنها كلها (زمرة الدم : متغاير اللواقح يصنع المستضدين معًا؛ وقد يكون للموقع أليلات متعددة: و و)؛ أو يكون الأليل مميتًا في حال تماثل اللواقح (الفئران الصفراء: أصفر أصفر يعطي أصفر إلى رمادي مخطط، إذ يموت أجنّة)؛ أو تعمل مورّثتان في مسلك واحد (التفوق المورّثي: ففي تهجين قد لا يتميز متنحي المورّثتين عن أحد متنحيي المورّثة الواحدة، فتصير النسبة ، كما في الفئران المهقاء، أو قد يلزم السائدان معًا للنمط الظاهري، فتصير ، كما في بازلاء الزينة الأرجوانية التي تحتاج إلى إنزيمين لصنع صبغتها)؛ أو تضيف مورّثات كثيرة كل منها قليلًا إلى صفة متصلة (الطول، والمردود)، وهذه هي الوراثة الكمية في الفصل 22. وقراءة النسبة رجوعًا إلى آلية هي حرفة الوراثة اليومية.
4.3 الارتباط والخرائط الوراثية
تعريف 4.8 (الارتباط وتواتر إعادة التركيب)
المورّثتان على الصبغي نفسه مرتبطتان: فأليلاتهما تنزع إلى السفر معًا إلى الأعراس، ويصنع الثنائي أعراسًا أبوية (، ) أكثر من الأعراس المعادة التركيب (، ). ولا تنشأ معادات التركيب إلا حين يقع تعابر بين الموقعين، فيقيس تواترها — المعدود مباشرة في تهجين اختباري — المسافةَ: ويتراوح من 0 (ارتباط تام) إلى (مورّثتان متباعدتان جدًا، أو على صبغيين مختلفين، فتتوزعان مستقلتين). ووحدة المسافة على الخريطة هي السنتيمورغان (cM): فالمقدار هو إعادة تركيب عند مورّثتين شديدتي الارتباط؛ و عند الإنسان نحو مليون زوج أسس. وكان الارتباط أول برهان على أن المورّثات تقع على خط في الصبغي.
شواهد. وجد مورغان (1911) أن مورّثتي العين البيضاء والجناح الصغير عند الذبابة، وكلتاهما على الصبغي X، لا تتوزعان مستقلتين: فأعطى تهجين اختباري من معادات التركيب بدل ، وأعطت أزواج أخرى نسبًا أخرى قابلة للتكرار. ثم أدرك ستيرتيفانت (1913)، وكان طالبًا جامعيًا، أن التواترات إن كانت تقيس مسافات وجب أن تتجمع: فرسم من التواترات الثنائية لست مورّثات مرتبطة بالصبغي X أول خريطة وراثية، وكانت المسافات، في حدود الخطأ، تجميعية على خط. ∎
طريقة 4.9 (رسم خريطة مورّثتين مرتبطتين)
- هجّن سلالتين نقيتين للحصول على الثنائي؛ ولاحظ أي الأليلات تلقاها معًا (أي تراكيبه الأبوية، التزاوج أو التنافر ).
- هجّنه اختباريًا مع متنحي المورّثتين وصنّف الخلف: فالصنفان الأكثر عددًا أبويان، والأقلان معادا التركيب.
- معادات التركيب المجموع؛ والمسافة سنتيمورغان.
- وتحقق من الاستقلال أولًا: فإذا كانت الأصناف الأربعة متساوية ( في مقابل ) كانت المورّثتان غير مرتبطتين.
مبرهنة 4.10 (دالة الرسم عند هالدين)
يقلّل تواتر إعادة التركيب من تقدير المسافة عند المورّثات المتباعدة، لأن تعابرين بينهما يعيدان التركيب الأبوي. فإذا وقعت التعابرات مستقلة على امتداد الصبغي (بلا تداخل)، وكان المسافة على الخريطة بالمورغان (أي العدد المنتظر للتعابرات في الكروماتيدة الواحدة)، كان كسر إعادة التركيب
فيكون عند الصغيرة، ويكون كلما كبر ؛ والقيمة تقابل ، و تعطي . وتُظهر الصبغيات الحقيقية تداخلًا — إذ يجعل تعابرٌ تعابرًا آخر قريبًا أقل احتمالًا — وهو ما يقرّب من أكثر مما يتنبأ هالدين على المسافات القصيرة.
برهان. ليكن المسافة على الخريطة، أي العدد المنتظر للتعابرات في الكروماتيدة الواحدة ضمن المجال؛ ولمّا كان كل تعابر يشمل اثنتين من الكروماتيدات الأربع، حمل ثنائي التكافؤ كله عددًا بواسونيًا من التعابرات متوسطه في المجال، وكان احتمال ألا يحمل أيًا منها . وإذا حمل واحدًا على الأقل، شمل كل تعابر كروماتيدةً معينة مستقلًا باحتمال ، فتكون تلك الكروماتيدة قد تبادلت عددًا فرديًا من المرات — أي صارت معادة التركيب — باحتمال بالضبط، مهما كان عدد التعابرات. ومنه ؛ وبالقلب نجد . وعند الصغيرة يكون ؛ وحين يؤول يؤول . ∎
طريقة 4.11 (التهجين الاختباري الثلاثي النقاط)
هجّن متغاير لواقح ثلاثيًا مع وصنّف أصناف الخلف الثمانية.
- الصنفان الأكبر أبويان؛ والأصغران هما التعابران المضاعفان.
- والمورّثة التي تتبدل بين صنف أبوي وصنف التعابر المضاعف هي الوسطى: وهذا يعطي الترتيب.
- ومن أجل كل زوج متجاور، يكون تواتر إعادة التركيب (التعابرات المفردة في ذلك المجال + التعابرات المضاعفة) المجموع، إذ إن التعابر المضاعف يعيد تركيب المجالين معًا.
- والتعابرات المضاعفة المنتظرة المجموع؛ ومعامل التصادف هو المرصود على المنتظر، والتداخل هو التصادف.
مثال 4.12 (تهجين ثلاثي النقاط محلول)
خلف : 580، و 592، و 45، و 40، و 89، و 94، و 3، و 5؛ والمجموع 1448. والأبويان و؛ والمضاعفان و؛ وبمقارنة مع نجد أن المورّثة التي تبدلت هي : فالترتيب ––. ومنه ؛ و؛ والخريطة: — — — — . والمضاعفان المنتظران ، والمرصودان 8: فالتصادف ، والتداخل .
4.4 الصبغيات الجنسية والعضيات
قضية 4.13 (الوراثة المرتبطة بالجنس)
عند الثدييات والذباب تكون الأنثى والذكر : والصبغي يحمل مورّثات قليلة، فيكون للذكر نسخة واحدة من كل مورّثة مرتبطة بالصبغي (فهو فردي الأليل)، ويُظهر أي أليل يحمله، سائدًا كان أم متنحيًا. والعواقب: أن التهجينين المتعاكسين يختلفان (فأنثى بيضاء العين ذكر أحمر العين يعطي أبناء بيض العيون وبنات حمرها؛ والتهجين المعاكس يعطي الجميع حمرًا)؛ وأن الصفة المتنحية المرتبطة بالصبغي (عمى الألوان الأحمر–الأخضر، والناعور، وحثل دوشين العضلي) تظهر عند الذكور في معظمها، وتنقلها أمهات حاملات غير مصابات، ولا تنتقل قط من أب إلى ابن (فالابن يأخذ أبيه)؛ وأن الأب ينقل إلى بناته كلهن. أما الطيور والفراشات وبعض الزواحف فتعكس الترتيب (إناث ، وذكور )؛ وكثير من الزواحف يدع الحرارة تقرر؛ وعند الثدييات يُسكت أحد صبغيي في كل خلية أنثوية عشوائيًا في مطلع النمو، فتكون الأنثى المتغايرة اللواقح فسيفساء (كالقطة السلحفائية).
شواهد. وجد مورغان (1910) ذكرًا واحدًا أبيض العين بين آلاف الذباب الأحمر العيون. وبتهجينه مع إناث حمر جاء الخلف كله أحمر؛ لكن العيون البيضاء عادت في الجيل التالي عند الذكور وحدهم، عند نصفهم. وتهجين ذكر أبيض مع بناته الحمر أعطى عيونًا بيضاء في الجنسين. وكان النمط تمامًا ما يُنتظر لو كانت المورّثة على الصبغي X، الذي تحمله الإناث مرتين والذكور مرة — وهي أول مورّثة تُنسب إلى صبغي. ∎
طريقة 4.14 (قراءة شجرة النسب)
- أبوان غير مصابين ولهما طفل مصاب: الصفة متنحية (وكلا الأبوين متغاير اللواقح).
- طفل مصاب له دائمًا أب مصاب، والصفة تظهر في كل جيل: سائدة.
- المصابون ذكور في معظمهم، والصفة تنتقل عبر أمهات غير مصابات، ولا تنتقل من أب إلى ابن: متنحية مرتبطة بالصبغي X.
- أب مصاب بناته كلهن مصابات ولا ابن مصاب: سائدة مرتبطة بالصبغي X.
- تنقلها الأمهات إلى أطفالهن كلهم ولا ينقلها الآباء: متقدرية.
- ثم احسب الاحتمالات من الأنماط الوراثية الضمنية: فالزوجان حاملة عادي لهما احتمال في ابن مصاب عند كل ولادة ( أن يكون ذكرًا أن يتلقى الأليل).
تعريف 4.15 (الوراثة خارج النووية)
تحمل المتقدرات والصوانع الخضراء مورّثوماتها الصغيرة الخاصة، بنسخ كثيرة في العضية وعضيات كثيرة في الخلية، وتأتي كلها تقريبًا من البويضة: فالنطفة تسهم بنواة ولا تكاد تسهم بشيء آخر. فمورّثاتها إذن موروثة أموميًا، بلا نسب انفصال: فالأم تنقل الصفة إلى أطفالها كلهم، والأب لا ينقلها إلى أحد. والأمراض المتقدرية البشرية (عيوب سلسلة التنفس التي تصيب العضل والعصب) تتبع هذا النمط، ويتبعه كذلك تبرقش بعض النباتات، حيث تفرز خلية أم تحوي صوانع خضراء سليمة وأخرى طافرة هذه وتلك عشوائيًا في الخلايا البنات، فتنتج قطاعات خضراء وبيضاء ومختلطة. ولأن هذه التسلسلات لا تعيد التركيب أبدًا، تتعقب التسلسلات المتقدرية السلالات الأمومية رجوعًا في الزمن — وهي أداة الفصل 24.
قضية 4.16 (تحليل الرباعيات)
عند بعض الفطريات (Neurospora، Sordaria) تبقى نواتج التقسم المنصّف الأربعة معًا في كيس هو الكيس البوغي، وبترتيب: إذ يعطي تقسم خيطي أخير ثمانية أبواغ يسجل تسلسلها الانقسامين. فمن أجل متغاير اللواقح ، يكون الكيس ذو النمط (انفصال في الانقسام الأول) بلا تعابر بين المورّثة والقسيم المركزي — إذ افترق الأليلان في الطور الانفصالي I؛ أما النمط أو (انفصال في الانقسام الثاني) فقد وقع فيه تعابر، فلم يفترق الأليلان إلا في الطور الانفصالي II. والمسافة من المورّثة إلى القسيم المركزي نصف نسبة الأكياس ذات الانفصال الثاني، إذ لا يعيد التعابر تركيب غير اثنتين من الكروماتيدات الأربع. وتبين الرباعيات كذلك مباشرة أن إعادة التركيب متبادلة: فلكل كروماتيدة معادة التركيب شريكتها المتممة في الكيس نفسه.
4.5 تمارين
تمرين 4.1 ★
اذكر أربعة فروق بين التقسم الخيطي والتقسم المنصّف (عدد الانقسامات، والتزاوج، والنواتج، والتطابق الوراثي للنواتج).
حل
حل التمرين 4.1.
التقسم الخيطي: انقسام واحد، وبلا تزاوج للمتماثلات، وخليتان، كل منهما مطابقة وراثيًا للأم (). والتقسم المنصّف: انقسامان بعد نسخ واحد، وتتزاوج المتماثلات وتتعابر، وأربع خلايا، فردية الصيغة ومختلفة وراثيًا كلها ().
تمرين 4.2 ★
كم عروسًا متميزة صبغيًا يستطيع شخص أن يصنع بالتوزع المستقل وحده؟ وذبابة فاكهة ()؟ وبازلاء ()؟
حل
حل التمرين 4.2.
؛ و؛ و — وذلك قبل أن يضاعف التعابر كلًا منها بلا حد.
تمرين 4.3 ★
عند البازلاء، الطول () سائد على القزامة. أعط النسبتين الظاهرية والوراثية للتهجين وللتهجين . وكيف تعرف إن كان نبات طويل هو أم ؟
حل
حل التمرين 4.3.
: الأنماط الوراثية ، والأنماط الظاهرية طويل : قزم. و: ، أي . وهجّن النبات الطويل اختباريًا مع قزم: فإن جاء الخلف كله طويلًا فهو ، وإن جاء نصفه قزمًا فهو (أو لقّحه ذاتيًا: فالنمط يورّث بصدق، و ينفصل ).
تمرين 4.4 ★
عرّف الارتباط وتواتر إعادة التركيب والسنتيمورغان. ولماذا تستطيع مورّثتان على الصبغي نفسه أن تتوزعا مع ذلك كأنهما مستقلتان؟
حل
حل التمرين 4.4.
المورّثتان المرتبطتان تقعان على الصبغي نفسه، وتراكيب أليلاتهما الأبوية ممثَّلة تمثيلًا زائدًا بين الأعراس؛ وتواتر إعادة التركيب هو كسر الأعراس المعادة التركيب (أي خلف تهجين اختباري معاد التركيب)؛ والسنتيمورغان الواحد واحد في المئة من إعادة التركيب. أما المورّثتان المتباعدتان على صبغي طويل فيقع بينهما تعابر واحد على الأقل في كل تقسم منصّف تقريبًا، وتعشّي التعابرات المتعددة التراكيب، فيبلغ قيمة — ولا يتميز ذلك عن التوزع المستقل.
تمرين 4.5 ★★
أعطى تهجين مندل الثنائي ملساء صفراء، و ملساء خضراء، و مجعدة صفراء، و مجعدة خضراء. اختبر فرضية بالمقدار (ثلاث درجات حرية، والقيمة الحرجة ).
حل
حل التمرين 4.5.
المجموع 556؛ والمنتظر ؛ ومنه : أي توافق مع .
تمرين 4.6 ★★
ثنائي هُجّن اختباريًا فأعطى من ، و من ، و من ، و من . فهل المورّثتان مرتبطتان؟ احسب تواتر إعادة التركيب والمسافة على الخريطة؛ وماذا كان الثنائي ليعطي؟
حل
حل التمرين 4.6.
في مقابل (250 لكل صنف): : أي مرتبطتان. ومعادات التركيب من 1000: ومنه ، أي . وفي حال التنافر يعطي عدد 400 من ، و400 من ، و100 من ، و100 من : أي المسافة نفسها، مع تبادل الصنفين الأبوي والمعاد التركيب.
تمرين 4.7 ★★
باستعمال دالة هالدين، حوّل و إلى مسافتين على الخريطة، وحوّل و إلى كسري إعادة تركيب. وعلّق على أي التحويلات يهم عمليًا.
حل
حل التمرين 4.7.
: فالقيمة تعطي ، أي ؛ و يعطي ، أي . وبالمقلوب : فالمسافة تعطي ؛ و تعطي . ودون يكون التصحيح مهملًا؛ وفوق يصير لازمًا، وفوق يتشبع حتى لا يعود تهجين ثنائي النقاط واحد قادرًا على قياس المسافة — فتُرسم خريطة المورّثات المتباعدة بتسلسل المتقاربة.
تمرين 4.8 ★★
عند Drosophila، العين البيضاء () متنحية مرتبطة بالصبغي X. أعط الخلف، بحسب الجنس والنمط الظاهري، من (أ) أنثى بيضاء ذكر أحمر، (ب) أنثى حمراء متغايرة اللواقح ذكر أبيض، (ج) تهجين بنات (أ) مع إخوتهن.
حل
حل التمرين 4.8.
(أ) : الأبناء كلهم بيض ()، والبنات كلهن حمر (). (ب) : نصف الأبناء حمر ونصفهم بيض؛ ونصف البنات حمر () ونصفهن بيض (). (ج) البنات إخوتهن : كما في (ب) — أي نصف كل جنس أبيض ونصفه أحمر.
تمرين 4.9 ★★
سلالتان نقيتان بيضاوا الزهر من بازلاء الزينة، إذا هُجّنتا، أعطتا خلفًا أرجوانيًا كله، وهذا إذا لُقّح ذاتيًا أعطى أرجوانيًا : أبيض. فسّر ذلك بمورّثتين، وأعط النمطين الوراثيين للسلالتين الأبويتين، وتنبّأ بنتيجة التهجين الاختباري للهجين الأرجواني.
تمرين 4.10 ★★★
أعطى تهجين اختباري ثلاثي النقاط: 480، و 470، و 11، و 9، و 118، و 112، و 1، و 1 (والمجموع 1202). أوجد ترتيب المورّثات، والمسافتين، ومعامل التصادف، والتداخل.
حل
حل التمرين 4.10.
الأبويان و؛ والتعابران المضاعفان و؛ والمورّثة التي تبدلت هي : فالترتيب ––. ومنه (أي )؛ و (أي ). والمضاعفان المنتظران ؛ والمرصودان 2: فالتصادف ، والتداخل .
تمرين 4.11 ★★★
عند Sordaria، أعطى تهجين سلالة سوداء الأبواغ بأخرى بنية الأبواغ كيس بوغي بنمط و بنمط أو . احسب المسافة من مورّثة لون البوغ إلى قسيمها المركزي، واشرح لماذا يلزم العامل نصف. وارسم كروماتيدات تقسم منصّف واحد يعطي .
حل
حل التمرين 4.11.
أكياس الانفصال الثاني ؛ والمسافة . فالتعابر بين المورّثة والقسيم المركزي لا يشمل إلا اثنتين من الكروماتيدات الأربع، فالكيس الذي يُظهر انفصالًا في الانقسام الثاني يحمل كروماتيدتين معادتي التركيب واثنتين أبويتين: فتواتر إعادة التركيب نصف تواتر تلك الأكياس. وأما : فالتعابر بين الموقع والقسيم المركزي يبادل الكروماتيدتين الداخليتين، فيحمل كل نصف مغزل في التقسم المنصّف الأول كروماتيدة وأخرى ؛ ثم يفصلهما التقسم المنصّف الثاني بالترتيب (أو العكس)، ويضاعف التقسم الخيطي الأخير كل بوغ: .
تمرين 4.12 ★★★
جدّ امرأة لأمها كان مصابًا بالناعور؛ ولا أحد سواه في الأسرة مصاب. فما احتمال أن تكون حاملة؟ وإذا رزقت بابنين سليمين، فكم يصير الاحتمال؟ بيّن الاستدلال.
حل
حل التمرين 4.12.
أمها حاملة إلزامًا (إذ تلقّت الصبغي X الوحيد لأبيها)، فتكون المرأة قد تلقت الأليل باحتمال . وابنان سليمان: فللحاملة احتمال في ابنين سليمين، ولغير الحاملة احتمال 1. وبقاعدة بايز: .
4.6 مسألة: تهجينات في غرفة الذباب
مسألة 4.1
مسألة نهاية الأسبوع — تهجينات Drosophila تُحلَّل من النسبة الأحادية إلى خريطة ثلاثية النقاط، وتُحسب شجرة نسب بشرية، وتنتهي إلى خريطة ثلاث مورّثات مرتبطة بالصبغي X وتداخلها
الجناح الأثري () والجسم الأبنوسي () متنحيان ويقعان على جسميين مختلفين؛ والجسم الأسود () و متنحيان وكلاهما يقع على الصبغي 2؛ والجسم الأصفر () والعين البيضاء () والجناح الصغير () متنحية ومرتبطة بالصبغي X. والقيم الحرجة للمقدار عند : (درجة حرية واحدة)، و (ثلاث درجات).
الجزء الأول — مورّثتان جسميتان. تُهجَّن ذبابة أثرية نقية مع ذبابة أبنوسية نقية؛ فيكون الجيل كله بريًا؛ وتُصنَّف ذبابة من : برية، و أثرية، و أبنوسية، و أثرية أبنوسية.
- أعط الأنماط الوراثية للأبوين وللجيل ولأعراس الجيل .
- احسب الأعداد المنتظرة في حال التوزع المستقل.
- احسب واستنتج.
- ما كسر ذباب البري المتماثل اللواقح في الموقعين معًا؟
- يُهجَّن الجيل اختباريًا مع ذبابة أثرية أبنوسية: تنبّأ بالأصناف الأربعة ونسبها.
- الذباب الأبنوسي المربّى عند أشحب منه عند . فماذا يقول هذا عن علاقة النمط الوراثي بالنمط الظاهري؟
الجزء الثاني — مورّثتان مرتبطتان. تُهجَّن ذبابة سوداء نقية مع ذبابة أثرية نقية؛ وتُهجَّن إناث اختباريًا مع ذكور سود أثريين: سوداء، و أثرية، و سوداء أثرية، و برية.
- اكتب النمط الوراثي للجيل ، مبيّنًا أي الأليلات على الصبغي نفسه.
- عيّن الصنفين الأبويين والصنفين المعادَي التركيب واشرح لماذا يكون النمط البري معاد التركيب هنا.
- احسب والمسافة على الخريطة.
- صححها بدالة هالدين.
- التهجين نفسه مع ذكور لا يعطي إلا صنفين، أسود وأثري، بأعداد متساوية. فماذا يبين هذا عن التقسم المنصّف عند ذكور الذباب؟
- تنبّأ بالأصناف ونسبها لو كانت أنثى آتية من تهجين سوداء أثرية برية.
الجزء الثالث — شجرة نسب بشرية. الناعور A متنحٍّ مرتبط بالصبغي X. ولرجل مصاب بالناعور ابنة، تتزوج رجلًا غير مصاب.
- ما النمط الوراثي للابنة، ولماذا هو أكيد؟
- احتمال أن يكون طفلها الأول ابنًا مصابًا.
- احتمال أن تكون ابنة لها حاملة.
- احتمال ألا يكون أي من أطفالها الثلاثة مصابًا.
- اشرح لماذا لا ينتقل المرض قط من أب إلى ابن، وكيف يمكن أن تصاب امرأة.
- لأخت الرجل المصاب ابنان سليمان؛ وكانت أمهما (أم الرجل) حاملة. احسب احتمال أن تكون الأخت حاملة، قبل أخذ ابنيها في الحسبان وبعده.
الجزء الرابع — ثلاث مورّثات مرتبطة بالصبغي X. تُهجَّن أنثى مع ذكر ؛ وتُصنَّف من أبنائها: 853، و 833، و 24، و 26، و 128، و 132، و 2، و 2.
- لماذا يمكن تصنيف الأبناء مباشرة، دون تهجين اختباري؟
- عيّن الصنفين الأبويين وصنفي التعابر المضاعف واستنتج ترتيب المورّثات.
- احسب تواتري إعادة التركيب وارسم الخريطة.
- احسب العدد المنتظر للتعابرات المضاعفة، ومعامل التصادف، والتداخل.
- احسب تواتر إعادة التركيب بين المورّثتين الطرفيتين مباشرة من المعطيات، واشرح لماذا يقل عن مجموع المسافتين.
- كيف كانت بنات هذا التهجين ستبدو، ولماذا لا تفيد في رسم الخريطة؟
- اذكر النتيجة: خريطة المورّثات الثلاث والتداخل.
حل
حل المسألة 4.1.
1. الأبوان و؛ والجيل هو ؛ والأعراس و و و، كل منها . 2. . 3. : أي إن التوزع المستقل قائم. 4. المتماثل اللواقح البري في الموقعين هو من الجميع، والبرية : فالنسبة . 5. برية، وأثرية، وأبنوسية، وأثرية أبنوسية، لكل صنف. 6. النمط الظاهري جداء النمط الوراثي في المحيط (فالحرارة تؤثر في إنزيمات الصبغة): فالنمط الوراثي يحدد معيار استجابة لا صفة ثابتة. 7. (تنافر): إذ جاء مع من أحد الأبوين، وجاء مع من الآخر. 8. الأبوية: السوداء () 965 والأثرية () 944؛ والمعادة التركيب: السوداء الأثرية () 206 والبرية () 185. فالصبغي البري لم يكن موجودًا في الجيل ؛ ولا يمكن صنعه إلا بتعابر. 9. : أي . 10. : أي . 11. لا تعابر عند ذكور Drosophila: فأعراس الذكر لا تحمل إلا الصبغيين الأبويين. 12. الجيل هو (تزاوج): فالصنفان الأبويان بريان وأسودان أثريان، لكل منهما؛ والمعادان التركيب أسود وأثري، لكل منهما. 13. : فالابنة تتلقى الصبغي X الوحيد لأبيها، وهو يحمل ، وتتلقى صبغي X سليمًا من أمها غير المصابة. 14. (أن يكون ابنًا) (أن يتلقى ) . 15. : إذ تتلقى أحد صبغيي X الأموميين؛ ويعطيها الأب صبغي X سليمًا. 16. كل طفل غير مصاب باحتمال : ومنه . 17. الابن يتلقى Y أبيه لا X. والمرأة لا تصاب إلا بالنمط : أي أب مصاب وأم حاملة (أو مصابة)، وهذا نادر. 18. الاحتمال القبلي . واحتمال ابنين سليمين إن كانت حاملة، و1 إن لم تكن: فالاحتمال البعدي . 19. الصبغي X الوحيد للابن يأتي من أمه، والصبغي Y لا يحمل شيئًا من هذه المورّثات، فيُظهر كل ابن عروسًا أمومية واحدة بلا قناع: فالتهجين تهجين اختباري لنفسه. 20. الأبويان (853) و (833)؛ والتعابران المضاعفان (2) و (2)؛ والمورّثة التي تبدلت هي : فالترتيب ––. 21. ؛ و. والخريطة: — — — — . 22. المنتظر ؛ والمرصود 4: فالتصادف ، والتداخل . 23. معادات التركيب – هي و و و: أي ، في مقابل : فالتعابرات المضاعفة الأربعة تعيد التركيب الأبوي – ولا تُحصى، أي . 24. تتلقى البنات صبغي الأبوي وصبغيًا أموميًا واحدًا: فكلهن متغايرات اللواقح وبريات في النمط الظاهري، مهما كان الصبغي المعاد التركيب الذي يحملنه؛ فإعادة التركيب غير مرئية. 25. — — — — ؛ ومعامل التصادف ، والتداخل .