الأحياء الجامعية — السنة الثانية · Bachelor Year 2
8التكاثر الجنسي عند الثدييات
البويضة البشرية عُشر مليمتر عرضًا، وهي أكبر خلية في الجسم؛ والنطفة نواة بمروحة، واحدة من ثلاثمئة مليون تُطلق دفعة واحدة، تبلغ منها بضع عشرات البويضةَ وتدخلها واحدة. وفي غضون أسبوع تكون البويضة الملقحة قد صارت كرة جوفاء تحفر في جدار الرحم وتبني، من خلاياها الخارجية، عضوًا — هو المشيمة — تغذيها أمها عبره تسعة أشهر. ثم تُولد وتُرضع حليبًا. وكل ثديي يفعل هذا؛ ولا حيوان آخر يفعله كله. يتتبع هذا الفصل الأعراس إلى الإلقاح، والجنين إلى الانغراس، والكائن عبر الحمل والولادة والإرضاع، وينتهي إلى كيفية صنع الجنسين.
8.1 المناسل والأعراس
تعريف 8.1 (الخصية وتكوّن النطاف)
الخصية كتلة من النبيبات المنوية، طولها بضع مئات من الأمتار جميعًا، تصنع جدرانها النطاف؛ وبين النبيبات تقع خلايا لايديغ التي تصنع التستوستيرون. وفي جدار النبيب، تنقسم المنسليات عند الحافة الخارجية بالتقسم الخيطي، فتبقي جمهرة جذعية وترسل خلايا إلى الداخل؛ وتنمو هذه خلايا منوية أولية، تخضع للتقسم المنصّف الأول (فتعطي خليتين منويتين ثانويتين) وللتقسم المنصّف الثاني (فيعطي أربع نطيفات فردية الصيغة)؛ وتطرح النطيفات معظم سيتوبلازمها، وتكثف نواتها، وتنمي سوطًا وتغطي النواة بجسيم قمي، وهو حويصلة إنزيمات، فتصير نطافًا تُطلق في اللمعة. وتمتد خلايا سرتولي الكبيرة عبر الجدار، ترضع الخلايا الإنتاشية وتكوّن، بوصلات محكمة بينها، حاجز الدم–الخصية الذي يبعد الجملة المناعية عن خلايا لا تظهر إلا عند البلوغ. ويستغرق التسلسل كله نحو يومًا عند الرجل ويعطي نحو نطفة في اليوم من البلوغ إلى الشيخوخة. وتغادر النطاف الخصية بلا حركة وتنضج في البربخ أسبوعين.
تعريف 8.2 (المبيض وتكوّن البويضات)
تكوّن البويضات صورة مرآة لتكوّن النطاف في كل وجه تقريبًا. فالخلايا المبيضية لا تتكاثر إلا في الجنين: فعند الولادة تحمل البنت مخزونًا من نحو مليون بويضة أولية، كل منها موقوفة في الطور التمهيدي الأول من التقسم المنصّف وملفوفة بطبقة واحدة من الخلايا — أي جريب بدئي — ولا تُصنع جديدة أبدًا. ومن البلوغ، تنمو كل شهر مجموعة من الجريبات: فتكبر البويضة، وتتكاثر خلايا الحُبيبية المحيطة طبقاتٍ، ويتكون قِراب خارجي، وينفتح جوف مملوء بسائل (وهو جريب غراف، بقطر سنتيمترين)، ويبلغ واحد منها عادةً الإباضة: فتُقذف البويضة، وقد أتمت الآن التقسم المنصّف الأول وتوقفت من جديد في الطور الاستوائي الثاني، مع هالتها من خلايا الحُبيبية إلى قناة البيض. ويصير الجريب المفرَّغ جسمًا أصفر، وهو غدة مؤقتة للبروجستيرون. ويعطي التقسم المنصّف بويضة واحدة وثلاثة أجسام قطبية ضئيلة — إذ يذهب السيتوبلازم كله إلى خلية واحدة — ولا يكتمل التقسم المنصّف الثاني إلا إذا دخلت نطفة. ومن المليون بويضة، تُباض نحو في العمر كله؛ وتنحل البقية (الرتق)، وحين ينفد المخزون، نحو الخمسين، تتوقف الدورات: وهو سن اليأس.
8.2 الإلقاح
قضية 8.3 (خطوات الإلقاح)
النطاف الموضوعة في المهبل — ونحوها — تعبر مخاط عنق الرحم، وتكنسها تقلصات الرحم صاعدةً، فتبلغ منها بضع مئات أمبولة قناة البيض في غضون ساعة، حيث تنتظر البويضة يومًا. وفي الطريق تمر النطاف بالتأهيل: فتجرّد إفرازات السبيل الأنثوي أغشيتها من بروتينات الكساء وتجعلها مفرطة النشاط. وعند البويضة تدفع نطفة طريقها بين خلايا الحُبيبية، وترتبط ببروتين سكري من المنطقة الشفافة، وتمر بتفاعل الجسيم القمي، فتطلق إنزيمات تهضم ممرًا عبر المنطقة؛ ويندمج غشاؤها بغشاء البويضة، فتدخل نواة النطفة. وتستجيب البويضة في ثوانٍ: فيجتاحها الكالسيوم، وتطلق الحبيبات القشرية إنزيمات تصلّب المنطقة وتجرّدها من مستقبلات النطاف — وهو التفاعل القشري، أي الحاجز أمام تعدد النطاف. وتتم البويضة التقسم المنصّف الثاني، وتطرح الجسم القطبي الثاني، ثم تنسخ النواتان الأوليتان الفرديتا الصيغة دناهما، وتلتقيان وتدخلان أول تقسم خيطي: فتصير اللاقحة بعمر يوم. والنوعية تكمن في بروتينات المنطقة، ولذلك لا تدخل نطفة فأر بويضة بشرية.
شواهد. لقّح إدواردز وستيبتو (1978) بويضة بشرية، مستخرجة من المبيض قبيل الإباضة، بنطاف مؤهَّلة في طبق، ونمّيا الجنين إلى ثماني خلايا وأعاداه إلى الرحم، فانغرس ووُلد: وهذا هو الإلقاح خارج الجسم. وكانت كل خطوة من التسلسل أعلاه قد استُخرجت أولًا في قنفذ البحر والفأر، حيث يمكن مراقبة الاندماج وموجة الكالسيوم وإطلاق الحبيبات القشرية؛ وفي الفأر، يترك حذف أحد بروتيني المنطقة السكريين (ZP2 أو ZP3) بالطفرة بويضات لا تستطيع النطاف الارتباط بها. ∎
مبرهنة 8.4 (لماذا تحتاج بويضة واحدة إلى ملايين النطاف)
إذا بلغت كل نطفة من نطفة موضوعة سطحَ البويضة مستقلةً باحتمال صغير ، كان عدد الواصلات بواسونيًا متوسطه ، وكان احتمال وصول واحدة على الأقل
فمع و يكون و؛ ومع (وهي العتبة السريرية لقلة النطاف) يكون و. والحساب نفسه يبين لماذا كان الحاجز أمام تعدد النطاف لا غنى عنه: فحين يكون عاليًا تصل عدة نطاف خلال ثوانٍ بعضها من بعض، والبويضة التي تدخلها نطفتان تكون ثلاثية الصيغة وتموت.
برهان. كل نطفة تجربة مستقلة باحتمال نجاح ؛ وعدد النجاحات ثنائي الحد، وهو من أجل الكبيرة و الصغيرة بواسوني بمتوسط . واحتمال صفر نجاح هو ، فيكون احتمال واحد على الأقل ؛ واحتمال اثنتين أو أكثر هو ، أي نحو من أجل . ∎
8.3 الانغراس والمشيمة
تعريف 8.5 (التفلج والكيسة الأريمية والانغراس)
تنقسم اللاقحة كل اثنتي عشرة إلى عشرين ساعة دون أن تنمو (التفلج) وهي تُنقل نزولًا في قناة البيض: خليتان، فأربع، فثمان، فكرة متراصة من ست عشرة (التوتية)، وفي اليوم الخامس كيسة أريمية من نحو مئة خلية: طبقة خارجية هي الأرومة المغذية، حول جوف، مع كتلة خلايا في جانب، هي الكتلة الخلوية الداخلية. والأرومة المغذية ستبني المشيمة والأغشية؛ والكتلة الخلوية الداخلية ستصير الجنين — وتعطي، إذا أُخرجت في هذا الطور، خلايا جذعية جنينية. وفي اليوم السادس تفقس الكيسة الأريمية من منطقتها الشفافة، وتلتصق ببطانة الرحم، وتغزوها الأرومة المغذية: إذ تندمج الخلايا في جبهة عديدة النوى تهضم النسيج الأمومي وتفتح الشعيرات الأمومية، حتى يصير الجنين في اليوم الثاني عشر مدفونًا في الجدار مغمورًا في الدم الأمومي. وهذا هو الانغراس. وهو لا ينجح إلا في رحم هيأه البروجستيرون، في نافذة من أيام قليلة؛ ونحو نصف الحمول البشرية يفشل قبل هذه الخطوة أو عندها، من أخطاء صبغية في البويضة عادةً.
تعريف 8.6 (المشيمة)
المشيمة عضو يصنعه الجنين (المشيماء، من الأرومة المغذية) والأم (بطانة الرحم) معًا. وتتدلى زغابات مشيمائية إصبعية، متفرعة إلى سطح نحو عند الولادة، في بحيرات من دم أمومي تسلّمه شرايين الرحم بنصف لتر في الدقيقة؛ وداخل كل زغابة تجري شعيرات جنينية، موصولة بالجنين عبر شريانين ووريد واحد في الحبل السري. والدمان لا يختلطان قط: فيفصلهما جدار الزغابة، وهو بضعة ميكرومترات من الأرومة المغذية وبطانة الشعيرة، ينتشر عبرها الأكسجين و والماء والبولة والجزيئات المنحلّة في الدهن، ويُنقل الغلوكوز والحموض الأمينية بناقلات، وتُعبَّر الأضداد الأمومية (IgG) بمستقبل، فتعطي المولود أشهره الأولى من المناعة. والمشيمة غدة أيضًا: فمن الأيام الأولى تفرز الأرومة المغذية موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (hCG)، وهي تبقي الجسم الأصفر يصنع البروجستيرون، ومن الشهر الثالث تصنع المشيمة نفسها البروجستيرون والإستروجينات التي تصون الحمل (الفصل 9). فهي، في الواقع، رئة ومعي وكلية وغدة صماء تنمو تسعة أشهر وتُطرح عند الولادة.
مبرهنة 8.7 (التبادل عبر المشيمة)
الغاز العابر غشاءً مساحته وثخنه ينتقل بمعدل ، حيث فرق ضغطه الجزئي و نفوذية النسيج. وللأكسجين في النسيج ؛ فمع ، و، و (أي أموميًا في الفراغ بين الزغابات في مقابل في الشريان السري)، تستطيع المشيمة تمرير نحو من الأكسجين في الدقيقة، أي نحو ثمانية أضعاف التي يستهلكها جنين تام. فنقل الأكسجين إذن لا يحده الانتشار بل الجريان الدموي؛ والجنين يعمل عند ضغط أكسجين منخفض ويعوّض بهيموغلوبين أعلى ألفة وبعدد كريات حمر أكبر.
برهان. ينص قانون فيك على أن التدفق يتناسب مع التدرج ومع المساحة؛ والثابت يستوعب انحلالية الغاز في النسيج ومعامل انتشاره فيه. وعدديًا: مع بوحدة و بوحدة . والطلب الجنيني نحو لكل كيلوغرام في الدقيقة من أجل . ∎
8.4 الحمل والولادة والإرضاع
قضية 8.8 (الحمل والولادة)
يدوم الحمل يومًا عند الفأر، و عند الإنسان، و عند الفيل — أي تقريبًا كجذر كتلة الجسم الرابع، مع بطء الرئيسيات بالقياس إلى قياسها. ويصونه البروجستيرون، الذي يبقي عضلة الرحم هادئة وعنقه مغلقًا. والولادة (المخاض) يطلقها الجنين نفسه: فكورتيزول كظره، المرتفع عند التمام، ينقل المشيمة من البروجستيرون إلى الإستروجين، الذي يزوّد الرحم بمستقبلات الأوكسيتوسين ووصلات فجوية ويبدأ إطلاق البروستاغلاندينات. ثم تتولى تغذية راجعة موجبة الأمر: فيضغط الرأس على عنق الرحم، وتشير الأعصاب الحسية إلى الوطاء، ويُطلق الأوكسيتوسين من النخامى الخلفية، فينقبض الرحم، فيضغط الرأس أشد؛ وتتصاعد الحلقة حتى الولادة، وعندها ينتهي المنبه وتتوقف الحلقة — وهي من التغذيات الراجعة الموجبة القليلة في الفيزيولوجيا، ومن تلك التي لا بد أن تنتهي بحدث. وتُطرح المشيمة بعد دقائق.
شواهد. بيّن فيرغسون (1941) في الأرنب أن توسيع عنق الرحم يستثير تقلصات رحمية وأن قطع النخاع الشوكي أو نزع النخامى الخلفية يلغي الاستجابة: أي إنه منعكس عصبي صماوي من عنق الرحم إلى النخامى إلى الرحم. أما الأوكسيتوسين، الذي عزله واصطنعه دو فينيو سنة 1953، فهو اليوم الدواء المعياري لتحريض المخاض. ∎
قضية 8.9 (الإرضاع)
الغدة الثديية، وهي غدة عرقية معدّلة، تُبنى خلال الحمل بالإستروجين والبروجستيرون والبرولاكتين لكن البروجستيرون يمنعها من الإفراز؛ فحين تغادر المشيمة، يهبط البروجستيرون، وتبدأ الأسناخ، تحت البرولاكتين من النخامى الأمامية، بصنع الحليب. ويدير العمليةَ منعكسان: فالرضاعة تنبه إطلاق البرولاكتين (الذي يصون الاصطناع ويكبت الإباضة) وإطلاق الأوكسيتوسين (الذي يقبض الخلايا حول الأسناخ فيقذف الحليب). ويحمل حليب الإنسان نحو لاكتوزًا، و دهنًا، و بروتينًا، و؛ واللبأ في الأيام الأولى غني بالأضداد (IgA) التي تكسو معي الرضيع. وتصنع الأم نحو في اليوم، بكلفة نحو — أي ربع طعامها — أشهرًا؛ فالإرضاع أغلى أجزاء التكاثر عند الثدييات وهو الذي سمّى الصف.
8.5 صنع الجنسين
قضية 8.10 (تحديد الجنس وتمايزه)
حتى الأسبوع السادس يكون للجنين البشري من أي جنس العتاد نفسه: منسل غير متمايز، وزوجا قنوات (ولفية ومولرية) وأعضاء تناسلية خارجية محايدة. والمورّثة SRY على الصبغي Y تشتعل في المنسل فتحوله إلى خصية؛ ودونها يصير المنسل مبيضًا. ثم تفعل الخصية الجنينية أمرين: فتفرز خلايا سرتولي فيها الهرمون المضاد لمولر، الذي يجعل القنوات المولرية تضمر، وتفرز خلايا لايديغ فيها التستوستيرون، الذي يبقي القنوات الولفية (وهي البربخ والأسهر والحويصلان المنويان المقبلة) و، محوَّلًا إلى ديهدروتستوستيرون، يشكّل الأعضاء التناسلية الخارجية قضيبًا وصفنًا. وفي غياب الإشارتين تضمر القنوات الولفية، وتصير القنوات المولرية قنوات البيض والرحم وأعلى المهبل، وتنمو الأعضاء التناسلية أنثوية. فالمسلك الأنثوي هو المسلك المسلوك حين لا يُقال شيء: أما المسلك الذكري فلا بد أن تفرضه الخصية فرضًا، وكل خطوة يفشل فيها الفرض — مورّثة SRY طافرة، أو مستقبل هرموني مفقود — تعطي فردًا XY بجسم أنثوي أو وسطي.
شواهد. نزع جوست (1947) مناسل أجنة أرانب في الرحم قبل أن تتمايز قنواتها: فنمت للأجنة المخصية من أي جنس صبغي رحمٌ وقناتا بيض وأعضاء تناسلية أنثوية. وبلورة تستوستيرون مغروسة في جنين مخصي أبقت القنوات الولفية في ذلك الجانب لكنها لم تُزل القنوات المولرية؛ أما خصية جنينية مطعّمة ففعلت الأمرين، في جانبها: فلا بد أن تصنع الخصية عاملًا ثانيًا، مجهولًا حينها، يكبت القنوات الأنثوية، عُرف بعد ثلاثين سنة بالهرمون المضاد لمولر. ثم عيّن الأثر العاكس للجنس لقطعة صغيرة من الصبغي Y موضع المفتاح في SRY (1990)، ونما فأر جُعل XX بمورّثة Sry وحدها ذكرًا. ∎
8.6 تمارين
تمرين 8.1 ★
قارن تكوّن النطاف بتكوّن البويضات: متى تنقسم الخلايا الجذعية، وكم عروسًا يعطي التقسم المنصّف الواحد، وكم يستغرق صنع عروس، وأين تقع التوقفات، وكم عروسًا يُنتَج في العمر كله.
حل
حل التمرين 8.1.
تنقسم المنسليات من البلوغ مدى الحياة؛ أما الخلايا المبيضية فلا تنقسم إلا في الجنين. ويعطي التقسم المنصّف الواحد أربع نطاف لكن بويضة واحدة (وثلاثة أجسام قطبية). وتستغرق النطفة نحو 64 يومًا زائد أسبوعين من النضج؛ أما البويضة فموقوفة في الطور التمهيدي الأول من قبل الولادة إلى شهر إباضتها — أي عقودًا — وموقوفة ثانيةً في الطور الاستوائي الثاني حتى الإلقاح. ويصنع الرجل نطفة في اليوم، أي نحو في العمر؛ وتبيض المرأة نحو 400 بويضة.
تمرين 8.2 ★
اذكر خطوات الإلقاح من وصول نطفة إلى المنطقة الشفافة حتى أول تقسم خيطي، وقل أي خطوة تسد الطريق أمام تعدد النطاف.
حل
حل التمرين 8.2.
الارتباط بالمنطقة الشفافة؛ وتفاعل الجسيم القمي وهضم ممر؛ واندماج الغشاءين ودخول نواة النطفة؛ وموجة الكالسيوم والتفاعل القشري (تصلّب المنطقة، وفقد مستقبلاتها: أي الحاجز أمام تعدد النطاف)؛ وإتمام التقسم المنصّف الثاني وطرح الجسم القطبي الثاني؛ وتكوّن النواتين الأوليتين، ونسخ الدنا، وأول تقسم خيطي.
تمرين 8.3 ★
سمِّ جمهرتي خلايا الكيسة الأريمية ومصير كل منهما. وفي أي يوم يبدأ الانغراس، وأي هرمون يجب أن يكون قد هيأ الرحم؟
حل
حل التمرين 8.3.
الأرومة المغذية (الطبقة الخارجية) تصنع المشيمة والأغشية؛ والكتلة الخلوية الداخلية تصنع الجنين. ويبدأ الانغراس في اليوم 6 إلى 7 بعد الإلقاح، في بطانة رحمية هيأها البروجستيرون من الجسم الأصفر.
تمرين 8.4 ★
قل في كل مما يأتي هل يعبر المشيمة وكيف: الأكسجين، والغلوكوز، والكريات الحمر الأمومية، والأضداد IgG، والبولة، والكحول، ومعظم البكتيريا.
حل
حل التمرين 8.4.
الأكسجين: بالانتشار. والغلوكوز: بنقل ميسَّر. والكريات الحمر الأمومية: لا تعبر (فالدمان لا يختلطان أبدًا). وIgG: بنقل بوساطة مستقبل. والبولة: بالانتشار، من الجنين إلى الأم. والكحول: ينتشر بحرية. والبكتيريا: لا تعبر في معظمها (وبعضها، كالإفرنجي والليستيريا، يعبر).
تمرين 8.5 ★★
مع للنطفة الواحدة، احسب احتمال الإلقاح من أجل أعداد نطاف و و و. وعند أي عدد يهبط دون النصف؟ وماذا يقول هذا عن شكل منحني الجرعة–الاستجابة للخصوبة بدلالة عدد النطاف؟
حل
حل التمرين 8.5.
: ومنه . ويهبط دون النصف حين ، أي دون نطفة. والمنحني يتشبع: ففوق نحو لا تضيف النطاف الزائدة شيئًا يُذكر، ودونه تهبط الخصوبة بنسبة العدد تقريبًا.
تمرين 8.6 ★★
تولد بنت ولها بويضة، ويصير لها عند البلوغ (في سن 13) ونحو في سن 50، وقد أباضت . احسب متوسط معدل الرتق (البويضات المفقودة في اليوم) قبل البلوغ وبعده، وقارنه بمعدل الإباضة.
تمرين 8.7 ★★
للهيموغلوبين الجنيني ضغط نصف إشباع ، وللبالغ ؛ وخذ الإشباع مع . احسب الإشباعين عند ، وهو الضغط في الوريد السري، واشرح الميزة.
حل
حل التمرين 8.7.
البالغ: ، ومنه . والجنين: ، ومنه . فعند الضغوط المنخفضة في المشيمة يحمّل الدم الجنيني خُمسًا من الأكسجين أكثر مما كان ليحمّله دم بالغ، ويفرّغه في الأنسجة عند ضغوط يكون فيها هيموغلوبين البالغ نصف فارغ سلفًا.
تمرين 8.8 ★★
يظهر hCG في الدم الأمومي عند الانغراس (اليوم 7 بعد الإلقاح) عند نحو ويتضاعف كل يومين؛ ويكشف اختبار الحمل . ففي أي يوم بعد الإلقاح يصير الاختبار موجبًا؟ وفي أي يوم بعد آخر دورة طمثية (والإباضة في اليوم 14)؟
حل
حل التمرين 8.8.
: ومنه مضاعفة، أي : فاليوم 16 إلى 17 بعد الإلقاح؛ واليوم 30 إلى 31 بعد آخر دورة — أي نحو اليوم الذي تتأخر فيه الدورة.
تمرين 8.9 ★★
أعد حساب نقل الأكسجين المشيمي في المبرهنة من أجل مشيمة مساحتها وجدار زغاباتها ، كما في بعض الأمراض، وقارنه بالطلب الجنيني. وماذا يحدث للجنين؟
حل
حل التمرين 8.9.
في مقابل طلب قدره : فيهبط الهامش من ثمانية إلى واحد ونصف؛ ويصير الجنين ناقص الأكسجة تحت أي حمل إضافي، وينمو ببطء وقد يحتاج إلى ولادة مبكرة.
تمرين 8.10 ★★★
تنبّأ بجملة القنوات والأعضاء التناسلية الخارجية عند: (أ) جنين XY تفتقر خلاياه إلى مستقبل التستوستيرون؛ (ب) جنين XY يفتقر إلى الهرمون المضاد لمولر؛ (ج) جنين XX معرَّض لتستوستيرون عالٍ من كظريه؛ (د) جنين XX يحمل SRY على صبغي X. واشرح كلًا منها انطلاقًا من نتائج جوست.
حل
حل التمرين 8.10.
(أ) تتكون الخصيتان وتفرزان الهرمونين معًا؛ فيزيل الهرمون المضاد لمولر القنوات المولرية، لكن التستوستيرون لا يستطيع العمل: فتضمر القنوات الولفية وتكون الأعضاء التناسلية الخارجية أنثوية — أي امرأة بخصيتين وبلا رحم. (ب) يعمل التستوستيرون ولا يعمل الهرمون المضاد لمولر: فذكر ببربخ وأسهر وأعضاء تناسلية ذكرية، مع رحم وقناتي بيض. (ج) مبيضان ومشتقات مولرية (فلا خصية ولا هرمون مضاد لمولر)؛ وتُذكّر أندروجينات الكظر الأعضاء التناسلية الخارجية بدرجات متفاوتة. (د) تصنع SRY خصيتين تفرضان المسلك الذكري: أي رجل بصبغيي X، عقيم لأن مورّثات Y الخاصة بتكوّن النطاف غائبة.
تمرين 8.11 ★★★
ينشأ التوأمان المتطابقان حين ينشطر جنين واحد. فإذا انشطر قبل اليوم 3 كان لهما مشيمتان وكيسان منفصلان؛ وبين اليومين 4 و 8، مشيمة واحدة وكيسان؛ وبين اليومين 8 و13، مشيمة واحدة وكيس واحد؛ وبعد ذلك يكونان ملتصقين. وفي سلسلة من التوائم المتطابقة، كانت منها بمشيمتين منفصلتين، و بمشيمة واحدة وكيسين، و بكيس واحد. استنتج أي طور من النمو ينشطر أكثر، واشرح بدلالة الكيسة الأريمية أي البنى مشتركة في كل حالة.
حل
حل التمرين 8.11.
الأشيع () هو الانشطار في اليوم 4 إلى 8: أي بعد تكوّن الأرومة المغذية (فمشيمة واحدة) وقبل السلى (فكيسان). أما قبل اليوم 3 فيصنع كل نصف أرومته المغذية، ومن ثم مشيمتان ()؛ وبعد اليوم 8 يكون السلى قد وُضع سلفًا فيكون مشتركًا (). فانشطار الكتلة الخلوية الداخلية بعد التزام الأرومة المغذية هو بيّنًا أسهل الأحداث.
تمرين 8.12 ★★★
تلد الجرابيات بعد أسابيع قليلة صغيرًا بحجم حبة فول يتم نموه على حلمة في الجراب؛ أما الثدييات المشيمية فتحمل طويلًا وتلد صغيرًا كبيرًا. قارن الاستراتيجيتين من جهة كلفة الأم، والخطر، وقدرة الأم على التخلي عن بطن في موسم رديء، واقترح لماذا أزاحت المشيمية الجرابيات في كل قارة عدا أستراليا.
حل
حل التمرين 8.12.
يستثمر الجرابي قليلًا قبل الولادة: حمل قصير، وصغير ضئيل، وإرضاع يمكن قطعه بإسقاط صغير الجراب إن جاء الجفاف، فيكون خطر الأم في المحاولة الواحدة قليلًا وتستطيع أن تعيد المحاولة حالًا. أما المشيمي فيستثمر بكثافة في حمل طويل بصغير كبير حسن النمو ينجو أفضل عند الولادة، بثمن أم ملتزمة أشهرًا ومعرّضة في تلك الأثناء. وفي البيئات المنتجة المتوقعة يغلب نجاءُ صغار المشيمي الأعلى؛ أما مناخ أستراليا المتقلب فيكافئ خيار الجرابي في التخلي، وعزلتها أبقت المشيمية خارجًا حتى عهد قريب.
8.7 مسألة: حمل بالأرقام
مسألة 8.1
مسألة نهاية الأسبوع — متابعة حمل بشري من النطفة إلى الحليب، عبر احتمالات الإلقاح، وتوقيت الانغراس وهرمونه، وسعة المشيمة على التبادل، وكلفة الحمل والإرضاع الطاقية، وتنتهي إلى احتمال الإلقاح، واليوم الذي يصير فيه الاختبار موجبًا، وهامش المشيمة من الأكسجين، وكلفة يوم من الحليب
المعطيات: نطفة في القذفة، تبلغ كل منها البويضة باحتمال ؛ وتسبح النطاف بسرعة ؛ وتبعد الأمبولة عن عنق الرحم. وhCG عند الانغراس (اليوم 7) ، ويتضاعف كل ، وعتبة الاختبار . والمشيمة عند التمام: ، وجدارها ، و، و؛ والجنين يستهلك من الأكسجين لكل كيلوغرام في الدقيقة؛ والجريان الدموي المشيمي الأمومي يحمل من الأكسجين في المليلتر من الدم. والغلوكوز: يستعمل الجنين لكل كيلوغرام في الدقيقة؛ والدم الأمومي . والحليب: عند ، يُصنع بمردود ؛ والرضيع يكسب من النسيج عند مودعة وينفق على الصيانة عند .
الجزء الأول — الإلقاح.
- احسب العدد الوسطي للنطاف التي تبلغ البويضة واحتمال الإلقاح.
- احسب احتمال أن تبلغها اثنتان أو أكثر، وقل ماذا كان ليحدث لولا التفاعل القشري.
- كم كانت النطفة تستغرق لتسبح إلى الأمبولة؟ وتوجد النطاف هناك في غضون : فما الذي يحملها؟
- لا تبلغ الأمبولة إلا بضع مئات من النطاف. فما كسر القذفة الذي يمثلنه، وأين تضيع البقية؟
- تبقى البويضة قابلة للإلقاح نحو يوم، وتنجو النطاف نحو ثلاثة أيام في السبيل. فعلى مدى كم يومًا من الدورة يمكن أن يفضي الجماع إلى حمل؟
- يهبط عدد نطاف رجل إلى . أعد حساب احتمال الإلقاح في الدورة، والعدد المنتظر للدورات حتى الحمل (بالقانون الهندسي).
- اشرح لماذا توفّر البويضة، لا النطفة، متقدرات الجنين.
الجزء الثاني — الانغراس وهرمونه.
- كم انقسام تفلج وقع حتى اليوم 5 إذا استغرق كل منها ؟ وكم خلية؟
- في أي يوم بعد الإلقاح يبلغ hCG عتبة الاختبار؟ وبعد آخر دورة (والإباضة في اليوم 14)؟
- لماذا يجب أن يظهر hCG خلال أيام من الانغراس؟ وماذا يحدث للجسم الأصفر، وللحمل، إن لم يظهر؟
- يبلغ hCG ذروته قرب نحو الأسبوع العاشر ثم يهبط. فكم مضاعفة من الانغراس هي تلك، ولماذا يستطيع أن يهبط بعدها دون فقد الحمل؟
- يُفقد نصف الحمول قبل الانغراس أو عنده، من بويضات مختلة الصبغيات في معظمها. اشرح لماذا يكون اختلال الصبغيات أشيع في البويضات منه في النطاف، مستعملًا جدول تكوّن البويضات الزمني.
- التوائم: جنين ينشطر في اليوم 6. قل هل يتشارك التوأمان المشيمة والكيس السلوي.
الجزء الثالث — المشيمة.
- احسب أقصى نقل انتشاري للأكسجين.
- احسب الطلب الجنيني من الأكسجين وهامش الانتشار.
- احسب الأكسجين الذي يسلّمه الجريان الدموي الأمومي إلى المشيمة في الدقيقة. وما الكسر الذي يجب استخلاصه لتلبية الطلب؟
- احسب الطلب الجنيني من الغلوكوز بالغرامات في اليوم، وحجم الدم الأمومي الذي يحويه. وقارنه بالجريان الأمومي المشيمي اليومي.
- يغادر دم الجنين المشيمة عند من الأكسجين. فلماذا لا يختنق عند ضغط كان ليترك بالغًا فاقد الوعي؟
- سمِّ أمرين تفعلهما المشيمة ولا يستطيع أي عضو آخر من الجنين فعلهما في ذلك الحين، وأمرًا لا تستطيعه.
الجزء الرابع — الولادة والحليب.
- صف التغذية الراجعة الموجبة في المخاض واشرح لماذا لا تنفلت قبل التمام.
- احسب الطاقة في حليب يوم واحد والطاقة التي تنفقها الأم لصنعه.
- احسب ميزان طاقة الرضيع اليومي (النمو زائد الصيانة) وقارنه بالحليب المورَّد.
- احسب كلفة طاقة الأم الكلية لتسعة أشهر من الإرضاع، وقارنها بكلفة الحمل نفسه البالغة .
- اشرح لماذا تؤخر الرضاعة عودة الإباضة، ولماذا يهم هذا في الجمهرات التي لا وسائل منع حمل فيها.
- اذكر النتيجة: احتمال الإلقاح، واليوم الذي يصير فيه الاختبار موجبًا، وهامش المشيمة من الأكسجين، وكلفة حليب يوم.
حل
حل المسألة 8.1.
1. ؛ ومنه . 2. : فلولا الحاجز لكانت أربع إلقاحات من كل خمس متعددة النطاف والجنين ثلاثي الصيغة. 3. ، أي خمسون دقيقة؛ وتحملها تقلصات الرحم وقناة البيض. 4. : وتضيع البقية في المهبل الحمضي، وفي مخاط عنق الرحم، وأمام البالعات في الرحم، وفي قناة البيض الخطأ. 5. من ثلاثة أيام قبل الإباضة إلى يوم بعدها: أي نحو أربعة أيام. 6. ، و؛ والدورات المنتظرة . 7. متقدرات النطفة القليلة، في القطعة الوسطى، تُوسَم وتُتلف بعد الدخول؛ أما البويضة فتحمل مئة ألف. 8. : أي سبعة انقسامات، و خلية — أي نحو مئة. 9. مضاعفة، أي : فاليوم 16 إلى 17؛ واليوم 30 إلى 31 بعد الدورة. 10. يضمر الجسم الأصفر بعد نحو اثني عشر يومًا من الإباضة ما لم ينقذه hCG؛ ودونه يهبط البروجستيرون، وتنسلخ البطانة ويضيع الجنين مع الدورة. 11. مضاعفة؛ وعند الأسبوع العاشر تصنع المشيمة بروجستيرونها بنفسها ولا يعود الجسم الأصفر لازمًا. 12. تجلس البويضات في الطور التمهيدي الأول عقودًا وتتحلل الكوهيزينات الماسكة لثنائيات التكافؤ، فيرتفع عدم الانفصال في التقسم المنصّف الأول ارتفاعًا حادًا مع عمر الأم؛ أما النطاف فتُصنع طازجة في شهرين. 13. بعد الأرومة المغذية (اليوم 5) وقبل السلى (اليوم 8): أي مشيمة واحدة وكيسان. 14. . 15. : أي هامش قدره ثمانية. 16. ؛ والاستخلاص . 17. ؛ وهو في من الدم الأمومي؛ والجريان اليومي : فيأخذ الجنين نحو من الغلوكوز العابر. 18. هيموغلوبين الجنين مشبع بنسبة عند ، وللجنين كريات حمر أكثر ونتاج قلبي عالٍ، وأنسجته متكيفة للعمل عند ضغط منخفض — فهو يعيش، في الواقع، على قمة إيفرست. 19. التبادل الغازي بلا رئة عاملة، والتغذية والإطراح بلا معي عامل ولا كلية، والهرمونات التي تصون الحمل؛ ولا تستطيع صدّ كل ذيفان — فالكحول والنيكوتين وبعض الفيروسات تعبر. 20. تمدد عنق الرحم الوطاء الأوكسيتوسين التقلص تمدد أكثر، حتى تزيل الولادة المنبه. وقبل التمام يكون للرحم الذي يسوده البروجستيرون مستقبلات أوكسيتوسين قليلة ولا وصلات فجوية، فلا تنتشر التقلصات ولا تستطيع الحلقة أن تنغلق. 21. ؛ والكلفة . 22. النمو ، والصيانة : أي ، نحو ثلثي طاقة الحليب؛ ويذهب الباقي إلى النشاط والدفء والفواقد. 23. ، أي ضعفي كلفة الحمل ونصف. 24. ترفع الرضاعة البرولاكتين وتكبت الإطلاق النبضي للهرمون الذي يقود الإباضة، فلا تعود الإباضة إلا بعد أشهر؛ ودون وسائل منع الحمل يباعد هذا بين الولادات سنتين إلى ثلاث. 25. ؛ والاختبار يصير موجبًا في اليوم 17 بعد الإلقاح (أي اليوم 31 من الدورة)؛ وهامش الأكسجين ثمانية؛ وحليب يوم يكلف الأم .