الفيزياء في المرحلتين الابتدائية والإعدادية · Grades 1–9
54التيار الكهربائي وآثاره
سار التيار نافعًا بلا اسم خمس سنوات من الدارات: يضيء الخيوط، ويدير المحرّكات، ويصوّت الطنّانات. وفي هذه السنة تصير الكهرباء كمّية — مقاييس ووحدات وقوانين — ونفتتحها بجرد الحساب: ماذا يستطيع تيار أن يفعل بالضبط؟ ثلاثة آثار، كما يتبيّن، والعالم الكهربائي كله مبنيّ منها.
54.1 الآثار الثلاثة
قضية 54.1 (آثار التيار الكهربائي)
التيار السائر في المادة يظهر نفسه بثلاثة آثار:
- الأثر الحراري: كل تيار يُدفئ الناقل الذي يعبره — برفق في الأسلاك الجيّدة، وبضراوة في الرفيعة أو المثقلة، وأبيض ساخنًا عن قصد في الخيوط والمحمصات؛
- الأثر المغناطيسي: التيار يجعل ما حوله مغناطيسيًّا — فالسلك يزيح إبرة بوصلة قريبة، والسلك الملفوف يصير مغناطيسًا حقيقيًّا ذا قطبين، قابلًا للتشغيل متى شئت؛
- الأثر الكيميائي: التيار، إذ يعبر سوائل بعينها، يسوق تغيّرًا كيميائيًّا — فيشطر الماء إلى غازين، ويطلي الملاعق بالفضّة، ويشحن كل بطارية ويفرّغها.
مثال 54.2 (الأثر الحراري في العمل)
عن قصد: قضبان المحمصة المتوهّجة، ووشيعة الغلّاية الخفية، وخيط المصباح القديم الأبيض الساخن، والمصهر المبنيّ لينصهر أولًا. وبغير رغبة: شواحن الهواتف الدافئة، وبطون الحواسيب المحمولة الحارّة — وتهديد الدارة القصيرة، وقد درسته توقيعًا للشرّير. أثر واحد، خادمًا وخطرًا، جرعته بمقدار ما يشتدّ سير التيار — وهي جرعة نتعلّم قياسها في الفصل التالي.
54.2 التيار يصنع المغانط
مثال 54.3 (البوصلة تفضح السلك)
قبل قرنين، وأثناء محاضرة، لاحظ فيزيائي إبرة بوصلة ترتجف كلما أغلق دارة على المنضدة بجانبها. وتلك الرجفة — وما هي إلا ارتعاشة إبرة — كانت أول جسر يُرى بين الكهرباء والمغناطيسية، وهما علمان كانا إلى ذلك الحين منفصلين انفصال الطقس عن الموسيقى. ضع بوصلة بجانب سلك وشغّل: تنحرف الإبرة جانبًا؛ واعكس التيار تنحرف في الجهة الأخرى. فالتيار يخلق مغناطيسية حول نفسه، ولها اتجاه.
تعريف 54.4 (المغناطيس الكهربائي)
المغناطيس الكهربائي وشيعة من سلك معزول — ملفوفة غالبًا على لبّ حديدي — تصير مغناطيسًا ما دام التيار يسري فيها: بقطب شمالي وقطب جنوبي وقدرة على خطف الحديد وكل شيء. وهو، بخلاف أيّ مغناطيس حجري، يطيع قاطعة: فالتيار مشغَّل، فالمغناطيس مشغَّل؛ والتيار مقطوع، فالمغناطيس زائل؛ والتيار معكوس، فالقطبان متبادلان.
مثال 54.5 (المغناطيسية القابلة للإطفاء تدير العالم)
رافعة ساحة الخردة تمسك سيارة بمغناطيس كهربائي وتُسقطها بفتح قاطعة — فجرّب ذلك بمغناطيس حجري. وأقفال الأبواب الكهربائية، وطقطقة المُرحِّل، ومطرقة جرس الباب (مغناطيس كهربائي يخطفها إلى الجرس، فيقطع تيار نفسه، فترتدّ بالنابض: خشخشة صارت قانونًا)، ورأس القراءة في الهواتف القديمة، وقبل كل شيء كل محرّك كهربائي: مغناطيسية صنعها تيار تدفع في وجه المغانط، آلاف المرات في الثانية. فالأثر المغناطيسي عضلة العصر الكهربائي.
طريقة 54.6 (لفّ مغناطيس كهربائي)
- لُفّ مترًا أو مترين من سلك رفيع معزول لفّات محكمة مرتّبة حول مسمار حديدي كبير أو برغي، مبقيًا طرفين حرّين؛
- صِل الطرفين ببطارية عبر قاطعة (لا مباشرة زمنًا طويلًا — فالوشيعة تكاد تكون دارة قصيرة وتسخن: فالأثر الحراري يرافق التجربة)؛
- أغلق القاطعة لحظة: يخطف رأس المسمار مشابك الورق؛ وافتحها: فتسقط؛
- اختبر ببوصلة: فطرفا الوشيعة يسلكان مسلك قطب شمالي وقطب جنوبي — ويتبادلان حين تعكس البطارية.
لفّات أكثر، فقبضة أقوى: جرِّع المغناطيسية باللفّ.
54.3 الأثر الكيميائي
مثال 54.7 (تيار في الماء)
اغمس مسريَين من رصاص أقلام موصولين ببطارية في ماء جُعل ناقلًا قليلًا (وملعقة من كربونات الغسيل تعين)، وراقب: فقاقيع دقيقة تنساب من الرصاصتين معًا — غازان مختلفان، مولودان من الماء نفسه، وحجم أحدهما عند إحدى الرصاصتين ضِعف الآخر عند الأخرى. فالتيار يفكّك الماء إلى مكوّنيه غير المرئيين. وهذا الباب بين الكهرباء والكيمياء — التحليل الكهربائي — يطلي الملاعق الرخيصة بالفضّة، وينتزع الألمنيوم من خامه، وهو في معظمه من نصيب منهج الكيمياء؛ والفيزياء تحيّيه وتمضي.
مثال 54.8 (كل بطارية هي الأثر معكوسًا)
داخل كل بطارية تدفع الكيمياء التيار: فالطاقة الكيميائية المخزونة تسوق المسير، وتنفق نفسها وهي تخدم — وهو الإفراغ الذي عرفته منذ خفت المصباح اليدوي. والخلايا القابلة لإعادة الشحن تغلق الدائرة: فالشاحن يسوق التيار عبرها بالمقلوب، فيعيد الأثر الكيميائي بناء المخزون. من كيميائية إلى كهربائية، ومن كهربائية إلى كيميائية: أثر واحد، واتجاهان، وصناعة البطاريات كلها.
ملاحظة 54.9 (الآثار كواشف)
الآثار الثلاثة تجيب عن سؤال حيّرك يوم كنت صبيّ الفاحص: كيف ترى تيارًا — مسيرًا غير مرئي في سلك معتم؟ بأفعاله. سلك يدفأ، وبوصلة ترتجف، وفقاعة تنساب: كل منها يفضح المسير. وكل آلة قيست بها التيارات يومًا تقرأ واحدًا من الآثار الثلاثة — والآلة التي تنتظر في الفصل التالي تقرأ الرجفة المغناطيسية، مصقولةً في قرص مرقّم.
54.4 تمارين
تمرين 54.1 ★
سمِّ آثار التيار الكهربائي الثلاثة، ولكل واحد استعمال خادم.
حل
حل التمرين 54.1.
الحراري (المحمصة، والغلّاية، وخيط المصباح)؛ والمغناطيسي (المغناطيس الكهربائي، والمحرّك، وجرس الباب)؛ والكيميائي (الطلي الكهربائي، وشطر الماء، وشحن البطاريات).
تمرين 54.2 ★
أيّ أثر في كل مشهد: مصهر ينصهر؛ جرس باب يطرق؛ فقاقيع عند رصاص الأقلام؛ توهّج محمصة؛ قبضة رافعة خردة؟
حل
حل التمرين 54.2.
حراري؛ فمغناطيسي؛ فكيميائي؛ فحراري؛ فمغناطيسي.
تمرين 54.3 ★
ماذا كشفت البوصلة المرتجفة بجانب منضدة المحاضرة؟ وماذا يحدث للرجفة حين يُعكس التيار؟
حل
حل التمرين 54.3.
أن التيار يخلق مغناطيسية حول سلكه — وهو أول جسر بين الكهرباء والمغناطيسية. وعكس التيار يعكس الرجفة.
تمرين 54.4 ★
أعطِ ثلاث قدرات للمغناطيس الكهربائي لا يجاريه فيها مغناطيس حجري.
حل
حل التمرين 54.4.
يمكن إطفاؤه وتشغيله وقلب قطبيه متى شئت — ويمكن تجريع قوّته (لفّات أكثر، وتيار أقوى). والمغناطيس الحجري لا يفعل شيئًا من ذلك.
تمرين 54.5 ★
في طريقة اللفّ، لماذا يجب أن يكون السلك معزولًا؟ ولماذا يجب ألّا تبقى الوشيعة موصولة زمنًا طويلًا بلا حمل عامل؟
حل
حل التمرين 54.5.
اللفّات العارية المتلامسة ستتيح للتيار أن يختصر عبر اللفّ بدل أن يجول في الوشيعة — فالعزل يُلزمه الطريق المغنطِط الطويل. والوشيعة وحدها لا تكاد تقاوم المسير: فإذا تُركت موصولة كانت دارة قصيرة تقريبًا، تسخّن الوشيعة والبطارية — والأثر الحراري مرافق.
تمرين 54.6 ★
كيف يطلق مشغّل الرافعة السيارة؟ قارن بما كان سيقتضيه مغناطيس حجري بالقوة نفسها.
تمرين 54.7 ★
أيّ تحويل طاقة يقع داخل بطارية قيد الاستعمال؟ وداخل بطارية قابلة لإعادة الشحن على شاحنها؟
تمرين 54.8 ★
لماذا تكون الآثار الثلاثة ثمينة بوصفها كواشف؟ وأيّ أثر ستصقله آلة الفصل التالي في عدد؟
حل
حل التمرين 54.8.
لأن المسير نفسه غير مرئي: فلا يفضحه إلا أفعاله. فالتدفئة والرجفة والفقاعات هي توقيعات التيار الوحيدة — وآلة الفصل التالي تصقل الرجفة المغناطيسية في قراءة مرقّمة.
تمرين 54.9 ★★
جرس الباب: مغناطيس كهربائي يخطف المطرقة نحو الجرس، لكن المطرقة المتحرّكة تقطع دارتها هي؛ فيعيدها نابض، فيعيد صنع التلامس — وهكذا. تتبّع دورة كاملة واحدة واشرح لماذا يجب أن يخشخش هذا التصميم بدل أن يمسك.
حل
حل التمرين 54.9.
يُضغط الزرّ: فيسري التيار، فيخطف المغناطيس الكهربائي المطرقة، فرنّة — لكن أرجحة المطرقة تفتح تلامسًا في تغذيتها هي؛ فتموت المغناطيسية، فيعيدها النابض، فيعاد صنع التلامس؛ فيعود التيار، فخطفة أخرى — وهكذا مرات كثيرة في الثانية. والإمساك مستحيل بحكم التصميم: فالخطفة تقطع سببها دائمًا — والخشخشة هي الرنين.
تمرين 54.10 ★★
المُرحِّل قاطعة يغلقها مغناطيس كهربائي: فتيار صغير في الوشيعة يغلق تلامسات تحمل تيارًا كبيرًا في دارة أخرى. اشرح لماذا يتيح هذا لمنظّم حرارة رقيق أن يأمر مسخّنًا كهربائيًّا نهمًا بأمان — وأيّ دارتين لا تتلامسان أبدًا.
تمرين 54.11 ★★
إبرة بوصلتك ترتجف كلما حمل سلك مخفيّ في الجدار تيارًا. صمّم من هذه الحقيقة كاشفًا لأسلاك الجدران: البروتوكول، وماذا تعني رجفة قوية، وحدًّا أمينًا واحدًا للآلة (فكّر فيما يحرّك إبر البوصلات أيضًا).
حل
حل التمرين 54.11.
البروتوكول: أمسك البوصلة مسطّحة على الجدار، بعيدًا عن الأثاث الحديدي؛ وامسح ببطء؛ وحيث ترتجف الإبرة عند تشغيل الجهاز المشتبه به وإطفائه، يمرّ سلك حامل للتيار. والرجفة القوية تعني تيارًا قريبًا أو قويًّا. والحدّ الأمين: الإبر تجيب أيضًا الأنابيبَ الحديدية والمغانطَ والأرضَ نفسها — فلا تثبت تيارًا إلا رجفة تتبع تشغيل القاطعة وإطفاءها.
تمرين 54.12 ★★★
المحرّك الكهربائي، في خطوط عامّة: وشيعة على محور تجلس بين قطبَي مغناطيس؛ فالتيار يجعل الوشيعة مغناطيسًا؛ ودفع الأقطاب وجذبها يدير المحور — وما إن تكاد الوشيعة تستقرّ متطابقة حتى يُعكس التيار فيها، فتضطرّ إلى مطاردة التطابق إلى الأبد. اشرح، قطبًا قطبًا، لماذا يكون العكس لا غنى عنه — وماذا كان المحرّك سيفعل بدونه؟ (لقد شرحت لتوّك لماذا تحوي المحرّكات تلامسًا عاكسًا — ونصف حكاية كيف يدير العصر الكهربائي عجلاته.)
حل
حل التمرين 54.12.
التيار يجعل الوشيعة مغناطيسًا؛ فتتجاذب أقطاب الوشيعة والإطار المختلفة وتتنافر المتشابهة، فتدور الوشيعة نحو التطابق. وبدون العكس كانت ستبلغ التطابق وتقف — نصف دورة، ثم ارتجافة إلى السكون: مغلاق باب لا محرّك. أما عكس التيار عند لحظة التطابق فيبدّل قطبَي الوشيعة: فجذب الأمس صار تنافرًا، وصار التطابق أسوأ موضع، ووجب على الوشيعة أن تواصل مطاردة هدف ينقلب هاربًا كل نصف دورة — مطاردة أبدية، أي: دوران.
54.5 مسألة: ورشة المخترع
مسألة 54.1
مسألة نهاية الأسبوع — بطارية واحدة، وثلاثة آثار، وخمسة اختراعات؛ أمسية في ورشة المخترع
تحمل منضدة الورشة بطاريات وسلكًا ومسامير حديدية وبوصلة ورصاصتَي قلمين وجرّة ماء بالصودا — ودفترًا من الاختراعات نصف المبنية لتقييمها.
القسم الأول — جرد الحساب.
- ارسم منضدة اختبار الآثار الثلاثة في الورشة: لبطارية واحدة وقاطعة، صِف تركيبًا يُظهر الآثار الثلاثة دفعة واحدة (سلك رفيع يدفأ، وبوصلة بجانب سلك، والجرّة في الحلقة). وبأيّ ترتيب يجب أن تجلس العروض الثلاثة — على التسلسل أم على التفرع — كي تديرها كلها قاطعة واحدة؟
- سلك العرض الرفيع يدفأ بينما تبقى أسلاك التغذية الغليظة باردة، في الحلقة نفسها. أيّ حقيقة من حقائق الفصل الأول عن حلقة التسلسل تجعل هذا أطرف مما يبدو — ما المتساوي في السلكين، وما المختلف؟
- ترتجف البوصلة شرقًا حين تُغلق القاطعة. أيّ تغييرين، إذا أُجريا معًا، يتركان الرجفة كما كانت بالضبط؟
- تنساب الفقاقيع من إحدى رصاصتَي القلمين بسرعة ضِعف الأخرى. علامَ يلمّح هذا في شأن مكوّنَي الماء؟ (والكيمياء ستؤكّد النسبة.)
القسم الثاني — تقييم الاختراعات.
- اختراع: “جرس الباب الصامت” — مغناطيس كهربائي يجذب مطرقة من اللبّاد الليّن مرة واحدة ويمسكها حتى يُترك الزرّ. أيّ قطعة من آليّة جرس الباب الكلاسيكي يجب على المخترع إزالتها، وماذا سيسمع الزائر؟
- اختراع: “الفارز المغناطيسي” — خردة على ناقل تمرّ تحت مغناطيس كهربائي ينتشل الحديد والفولاذ. ماذا يحدث عند صندوق الإسقاط، ولماذا يترك الفارز علب الألمنيوم على السير (تجيب حقيقتان عن المغانط من سنوات سابقة)؟
- اختراع: “قالب الأقطاب” — بوصلة مركّبة فوق وشيعة تنقلب كلما عكست قاطعة مخفيّة البطارية. أيّ خاصّية من خواصّ المغناطيسية التي يصنعها التيار تُستثمر هنا؟
- اختراع: “الطالي الكهربائي الأبدي” — طلي بالفضّة تغذّيه بطارية “تعيد شحن نفسها من الطلي”. ارفضه، مستشهدًا باتّجاهَي البطارية في هذا الفصل وبقانون أقدم عن الطاقة.
القسم الثالث — تحفة الليلة. يختم المخترع بلعبة رافعة للمهرجان: عصا توجيه، ومغناطيس كهربائي صغير على خيوط، وصندوق من الحلي الحديدية.
- اكتب سيناريو الحركة الفائزة بلغة الآثار: ماذا يحدث عند “الإمساك”، وأثناء الأرجحة، وعند “الإطلاق”؟
- يشكو روّاد المهرجان أن الرافعة تُسقط الجوائز في منتصف الأرجحة كلما هزلت البطارية القديمة. أيّ خاصّية من خواصّ المغناطيس الكهربائي — وهي فضيلة وضعف في آن — تُعرَض هنا؟
- يضاعف المخترع لفّات الوشيعة ليساعد. تنبّأ بالأثر في القبضة، وسمِّ الجرعة الأخرى (من جهة البطارية) التي سيتيح لنا الفصل التالي أن نعطيها عددًا.
- آخر صفحة في الدفتر: اكتب خلاصة الورشة — جملة لكل أثر، تسمّي كل واحدة أفضل اختراع خادم لها في الأمسية.
حل
حل المسألة 54.1.
1. العروض الثلاثة كلها على التسلسل في حلقة واحدة مع القاطعة: فمسير واحد يخدم عندئذٍ السلك الدافئ وسلك البوصلة والجرّة بالتناوب — قاطعة واحدة، وثلاثة آثار. 2. قانون التسلسل: التيار نفسه يعبر السلك الغليظ والرفيع سواءً. والمختلف هو الطريق لا غير — فالسلك الرفيع يعاني المسير أكثر فيدفأ: الجرعة نفسها، والمريض مختلف. 3. اعكس البطارية ومرّر السلك من جهة البوصلة الأخرى (أو اقلب البوصلة): فعكسان يلغي أحدهما الآخر، وتبقى الرجفة شرقًا. 4. أن مكوّنَي الماء حاضران بنسبة اثنين إلى واحد — فالغاز من إحدى الرصاصتين ضِعف الغاز من الأخرى. 5. أزِل التلامس القاطع لنفسه (القطعة التي تفتحها أرجحة المطرقة): فيمسك المغناطيس الكهربائي عندئذٍ مطرقة اللبّاد على الجرس في صمت — ولا يسمع الزائر إلا “دُمّ” واحدة ناعمة، ولا شيء بعدها. 6. عند الصندوق يفتح المشغّل قاطعة الوشيعة: فتزول المغناطيسية، ويسقط الحديد. أما الألمنيوم فيواصل الركوب لأن المغانط — حجرية كانت أم من صنع التيار — لا تمسك إلا عائلة الحديد، والألمنيوم لم يجبها قطّ. 7. أن أقطاب المغناطيس الذي يصنعه التيار تتبع اتجاه التيار: فاعكس أحدهما ينعكس الآخر. 8. البطارية تسوق الطلي بإنفاق مخزونها الكيميائي؛ وإعادة بناء مخزون تقتضي طاقة مساقة إليه من الخارج. والبطارية التي تعيد ملء نفسها من العمل نفسه الذي تدفع ثمنه هي آلة الأبد ثانية — ففاتورة الطاقة لا تستطيع أن تدفع نفسها. 9. الإمساك: تُغلق القاطعة، فتتمغنط الوشيعة، فتُمسَك الحلية. والأرجحة: التيار محفوظ، فالقبضة محفوظة — والأثر المغناطيسي في الخدمة. والإطلاق: تُفتح القاطعة فوق المزلق، فتموت المغناطيسية، فتسقط الجائزة. 10. أن المغناطيس الكهربائي يحيا بتياره: فبطارية هزيلة، فمسير أضعف، فقبضة أضعف — وثمن القابلية للإطفاء هو التبعية. (والمغناطيس الحجري لا يهزل أبدًا — ولا يترك أبدًا.) 11. لفّات أكثر، فمغناطيس أقوى عند التيار نفسه: فقبضة أمتن. والجرعة الأخرى هي قوة التيار نفسه — الشدّة، المقيسة في الفصل التالي. 12. مثلًا: “الحراري: المصهر، يموت أولًا وبأمانة. والمغناطيسي: لعبة الرافعة، تمسك وتطلق عند الأمر. والكيميائي: جرّة الطلي، تفضّض الملاعق بصبر بطارية.”